أديس أبابا تستقوي بالداخل والقاهرة تحشد دوليًا لتأمين مصالحها المائية
آخر تحديث GMT01:59:09
 السعودية اليوم -

ما زال النزاع مستمرًا حيال "سد النهضة" بعد أن أخفقت المفاوضات

أديس أبابا تستقوي بالداخل والقاهرة تحشد دوليًا لتأمين مصالحها المائية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أديس أبابا تستقوي بالداخل والقاهرة تحشد دوليًا لتأمين مصالحها المائية

سد النهضة
أديس أبابا - العرب اليوم

ما زال النزاع بين مصر وإثيوبيا حيال «سد النهضة»، آخذاً منحنى تصاعدياً، بعد أن أخفقت مفاوضات، عقدت جولتها الأخيرة في «واشنطن» الأسبوع الماضي، في إبرام اتفاق نهائي.

وفي أعقاب «حرب تصريحات» تراشق فيها البلدان ببيانات تلقي الاتهامات على الطرف الآخر، واصلت إثيوبيا حشد مواطنيها حول المشروع بوصفه «سلاحا للتغلب على الفقر»، كما أشارت رئيسة البلاد ساهلورك زودي، معلنة المضي قدماً في تدشينه وملء خزانه، متجاهلة التحذيرات المصرية.

فيما كثفت القاهرة تحركاتها الدبلوماسية الدولية، أمس، لدعم موقفها الرافض لأي إجراء «أحادي» يؤدي لأضرار على حصتها المائية في مياه نهر النيل.

وتخلفت إثيوبيا عن حضور اجتماع في واشنطن، نهاية فبراير (شباط) الماضي، كان مخصصاً لإبرام اتفاق نهائي، مع مصر والسودان، بخصوص قواعد ملء وتشغيل السد، الذي تبينه أديس أبابا منذ 2011.

وبين الدول الثلاث المعنية بالمفاوضات، وحدها مصر أبدت تأييدها للاتفاق، واصفة إياه بأنه «عادل ومتوازن». فيما عدت القاهرة غياب أديس أبابا، «متعمدا» بهدف «إعاقة مسار المفاوضات».

وتقول إثيوبيا إن السد، الذي يتكلف نحو 4 مليارات دولار، واكتمل أكثر من 70 في المائة، بناؤه ضروري من أجل تزويدها بالكهرباء، بينما تخشى مصر أن يؤثر المشروع على إمداداتها من النيل، والتي توفّر أكثر من 90 في المائة من المياه التي تحتاج إليها للشرب والري.

وتنظر إثيوبيا للسد باعتباره موحداً لمواطنيها، الذين يعانون من صراعات إثنية وسياسية، وقالت الرئيسة ساهلورك زودي إن «سد النهضة الكبير هو نموذج لوحدتنا»، وأضافت في تصريحات نشرتها الوكالة الإثيوبية، أمس، «هو أكثر من مجرد مشروع تنموي... هو سلاحنا للتغلب على الفقر والأمل في التنمية المستقبلية».

وتحدثت زودي خلال إطلاق برنامج جمع التبرعات من المجتمع لدعم السد، ودعت جميع الإثيوبيين إلى استكمال بناء السد قبل الموعد المحدد.

وأعلن وزير الري الإثيوبي، قبل أيام، بدء تخزين بحيرة السد بـ4.9 مليار متر مكعب في يوليو (تموز) المقبل، يليه اختبار توليد الطاقة في مارس (آذار) 2021، على أن يكتمل المشروع كاملا عام 2023».

في المقابل، واصلت مصر تحركاتها الدبلوماسية، للحصول على تأييد دولي واسع لموقفها. وغداة نجاحها في إصدار قرار وزاري عربي، يدعم «حقوقها المائية» ويطالب إثيوبيا بوقف أي إجراءات أحادية في هذا الشأن، عقد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس، لقاءً مع سفراء الدول الأفريقية في القاهرة، تناول آخر تطورات الملف والرؤية المصرية للحل.

ووفق أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، أفاد بأن شكري «عرض آخر تطورات الملف، وما بذلته مصر من جهود جادة وصادقة نحو التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق مصالح الأطراف الثلاثة».

وتلقت مصر دعما أميركيا لافتاً وتعهداً بتدارك الأزمة، عقب رفض إثيوبيا الحضور وتوقيع الاتفاق. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين، إن بلاده «شعرت بخيبة أمل شديدة لغياب إثيوبيا»، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء الماضي، استمرار إدارته في بذل «الجهود الدؤوبة» والتنسيق مع مصر والسودان وإثيوبيا، وصولاً إلى انتهاء الدول الثلاث من التوقيع على الاتفاق.

لكن الموقف الأميركي ووجه باتهامات إثيوبية لواشنطن بـ«الانحياز». وقال وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندرغاتشاو، قبل يومين، «الولايات المتحدة والبنك الدولي لديهما مصلحة في صياغة اتفاق يتجاوز المشاركة بصفة مراقب»، مؤكدا أن بلاده تبني السد لأنها «تملك الحق الكامل في ذلك».

من جهة أخرى، أثارت مواقف السودان وعدم توقيعه على اتفاق واشنطن أولاً، ثم ما أثير عن تحفظه على القرار الوزاري العربي، الذي طالب إثيوبيا بـ«عدم الإضرار بحقوق مصر والسودان المائية»، تساؤلات عن «دعم» سوداني لإثيوبيا، على حساب مصر، وقال مراقبون مصريون لـ«الشرق الأوسط»: «على حكومة السودان حساب تداعيات هذه المواقف التي تسترضي إثيوبيا».

ولم يوقع السودان على مسودة اتفاق واشنطن، بدعوى وجود ملاحظات، فضلا عن انتظاره حضور جميع الأطراف. كما تحفظ السودان على مشروع قرار «مصري» أقره مجلس وزراء الخارجية العرب، الأربعاء الماضي، يدعو إثيوبيا للحفاظ على الحقوق المائية لدولتي المصب، بحسب مصادر تحدثت لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» المصرية، علما بأنه تمت موافاة الجانب السوداني به مسبقاً.

وأثار عدم توقيع السودان «اتفاق واشنطن»، ثم ما أثير عن تحفظه على القرار الوزاري العربي الذي طالب إثيوبيا بـ«عدم الإضرار بحقوق مصر والسودان المائية»، تساؤلات عن «دعم» سوداني لإثيوبيا على حساب مصر.

وقال متابعون مصريون لـ«الشرق الأوسط» إن على السودان حساب تداعيات مواقفه التي «تسترضي إثيوبيا».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مصر تحشد دوليًا لمواجهة أزمة "سد النهضة" وإثيوبيا تستقوي بالداخل

إثيوبيا تستدعي سفراءها في 8 دول بينها مصر والسودان

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أديس أبابا تستقوي بالداخل والقاهرة تحشد دوليًا لتأمين مصالحها المائية أديس أبابا تستقوي بالداخل والقاهرة تحشد دوليًا لتأمين مصالحها المائية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - السعودية اليوم

GMT 02:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

عماد مجاهد يكشف أنّ الابراج الفلكية تغيرّت

GMT 22:28 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق استخدام زيت اللافندر لشعر حيوي وصحي وفوائده السحرية

GMT 22:08 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الحيوانات المنوية جودتها أعلى في الشتاء

GMT 09:10 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

لجين عمران تستفزّ متابعيها بسبب هديتها لابنتها

GMT 05:11 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

تشيلي تفقد طائرة عسكرية تقل العشرات في رحلة للقطب الجنوبي

GMT 13:26 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الجانب الخفي عن أعمال الفنان ليوناردو دافنشي

GMT 07:26 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تعيش أجواء متناقضة خلال هذا الشهر

GMT 09:31 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تألّق ديمي روز بإطلالة شقراء خلال عُطلة لها في تايلاند

GMT 09:00 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

تسريبات جديدة عن مواصفات هاتف سامسونغ "غالاكسي S10"

GMT 04:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 21:12 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي القادسية ينهي تعاقده مع الصربي ستانوجيفيتش

GMT 18:40 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

أفضل طريقة لتحسين البويضات وزيادة الإخصاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon