الرئيس الأميركي يتراجع عن موقفه ويحدّد مصير مباحثاته مع زعيم كوريا الشمالية
آخر تحديث GMT22:47:56
 السعودية اليوم -

ترامب يرحّب بالرد "الدافئ والمثمر" على قرار إلغاء القمة المُرتقبة الشهر المقبل

الرئيس الأميركي يتراجع عن موقفه ويحدّد مصير مباحثاته مع زعيم كوريا الشمالية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الرئيس الأميركي يتراجع عن موقفه ويحدّد مصير مباحثاته مع زعيم كوريا الشمالية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب و زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون
واشنطن - يوسف مكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه من الممكن عقد قمة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في 12 يونيو/حزيران المقبل، كما كان مُقررًا لها، رغم قراره السابق بإلغائها، وقال للصحافيين، الجمعة "سنرى ما سيحدث، نتحدث معهم الآن، قد تُعقد القمة في 12 (حزيران)،  نريد القيام بذلك".

وكان ترامب أعلن الخميس إلغاء القمة المرتقبة، فيما ردت بيونغيانغ بأنها "ترغب في منح الولايات المتحدة الوقت والفرص"، لإعادة النظر في المحادثات "في أي وقت، وبأي صيغة"، فيما رحب الرئيس الأميركي الجمعة بالرد الكوري الشمالي على قرار الإلغاء، ووصفه بـ"الدافئ والمثمر"، معبّرا عن أمله في "رخاء وسلام طويلين ودائمين"، كما قال في تغريدة على "تويتر"، إن بيان كوريا الشمالية تحمل "أنباء جيدة للغاية"، مضيفا: "سوف نرى قريبا إلى أين سيقودنا هذا، نأمل في تحقيق رخاء وسلام طويلين ودائمين. وحده الزمن سوف يخبرنا"، وفي رسالة إلى كيم، استند ترامب في إلغاء القمة إلى "غضب هائل وعداء صريح" من قبل بيونغيانغ، لكنه تمنى لو عُقدت القمة.

ووصف نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي، كيم كي غوان، في وقت سابق قرار ترامب بـ"غير المتوقع" و"المؤسف بشدة"، وقال إن إلغاء المحادثات يظهر "مدى خطورة وضع العداء التاريخي المتجذر في العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ومدى الإلحاح لعقد القمة لتحسين العلاقات".

ويُعرف عن نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السياسية الخارجية، هو أنه يرى كل قضية كونها مفاوضات ناتجها صفر، وذلك بداية من الاتفاق النووي الإيراني، والمعركة التجارية مع الصين، والتمويل الخاص ببناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وزيادة الإنفاق على حلف الناتو، فقد أتبع الرئيس نفس النمط في كل هذه القضايا.

يغير سياسته وفقًا لسياسة الدول الأخرى:

ويعتمد ترامب على بناء تهديد كبير لشيء ما سيحدث، ومن ثم يجبر الجانب الآخر على القدوم إلى مائدة المفاوضات على أمل التوصل إلى أرضية مشتركة، وهذا ما حدث بالتحديد مع كوريا الشمالية، حيث تهديدات بـ"النار والغضب"، حيث تصعيد التدريبات العسكرية في الإقليم وأيضًا كلمات الحرب مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، في عام 2017، ولكن حين غيّر كيم نغمته في عام 2018، وأرسل وفدًا إلى الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية، قفز ترامب على ما يريده، حيث الجلوس على مائدة المفاوضات، ولكن ماذا تغير ولماذا سحب الرئيس عرضه الخاص بالقمة المرتقبة مع كيم المحددة في 12 يونيو/ حزيران، في سنغافورة، والتي تعد تاريخية بالنسبة للولايات المتحدة حتى أنها طبعت عملات معدنية تخص القمة احتفالًا بذلك، وعليها صورة ترامب وكيم.

إعادة اكتساب اليد العليا:

وتعد وجهة نظر الرئيس تجاه المفاوضات هي أنك قادم من منصب قوة أو ضعف، وخلال التحضير للقمة، شعر ترامب بأنه في مكان جيد، حيث أحضرت خطابته كيم إلى مائدة المفاوضات، وحظي على مكاسب ملموسة في استعادة الرهائن الأميركية الثلاثة من كوريا الشمالية.ولكن تغير كل شيء قبل أسبوعين، وبدأ ترامب في التهديد بالانسحاب من القمة، فقد غير الرئيس الأميركي نغمته، وأظهره ذلك ضعيفًا، حيث حاول استرضاء بيونغ يانغ ومن ثم ترك المفاوضات معّلقة، وحاول ترامب تقويض مستشاره الأمني، جون بولتون، ليخرج متحدثًا عن تخلي النظام الليبي برئاسة معمر القذافي عن برنامج أسلحته النووية، ولكن هذا النموذج لن يُطبق على كوريا الشمالية، كما قدّم عروض حماية لكيم إذا وافق على الاتفاق، ولكن بيونغ يانغ كان لها مطالب واستمرت في تصعيدها، تاركة ترامب بعيدًا عم مائدة المفاوضات، ليعلن عن انسحابه، ولكن تركها معلقة موجهًا رسالة إلى كيم "إذا غيرت رأيك تجاه عقد هذه القمة المهمة، لا تتردد في الاتصال بي أو مراسلتي".

تلاشي رغبة كوريا الشمالية تجاه القمة:

وبدأ النظام في الإشارة إلى أنه غير راغب في الموافقة على شروط ترامب الخاصة بالمحادثات، حيث تأكيد إدارة ترامب على ضرورة تخلص كوريا الشمالية من أسلحتها النووية بشكل كامل، وبشكل آخر، احتاج كيم إلى التحرك أولًا ثم إتباع خطاب تدفئة العلاقات، حيث رفع أميركا للعقوبات الاقتصادية عن بلاده، فيما أرادت كوريا الشمالية إتباع نهج المعاقبة الدولية، حيث تأخذك الخطوات الخاصة بنزع السلاح النووي إلى التخلص من العقوبات، ولكن بدا ذلك أقل احتمالية في الأسبوع الماضي.

زيادة حدة الهجمات الشخصية:

وكان قرار بيونغ يانغ باستهداف شخصيات قريبة من الرئيس الأميركي وانتقادها، أثار غضب ترامب والذي يضع الولاء فوق كل شيء، حيث أشارت كوريا الشمالية في الأسبوع الماضي، إلى أن السيد بولتون يغير موقف البلاد من المحادثات، بسبب مقارنة كوريا الشمالية بليبيا.واعتقدت كوريا الشمالية أن إهانة مسؤول بارز في إدارة ترامب سيظل دون إجابة لفترة طويلة.

ضغوطات متولدة من الانتقادات:

ويوجد ضغوط محلية داخلية، رغم أن الأشهر الأولى من عام 2018 شهدت مدح جناح اليمين للرئيس ترامب، وذلك حين اقتربت كوريا الشمالية من الولايات المتحدة، وظن البعض أن ترامب يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام، وكان رد فعل الرئيس متواضعًا، حيث قال إن كل شخص يعتقد أنه يجب أن يحصل على الجائزة، ولكن انتصار العالم في هذه المسألة سيكون أفضل بكثير.

وأدى عودة عداء كوريا الشمالية إلى غضب اليسار، مصورًا ترامب بـ"الغبي" الذي انخدع من بيونغ ينغ، فحين هدد كيم بالانسحاب من القمة، تعرض ترامب لانتقادات لتصديقه نبرة كوريا الشمالية الدافئة، والادعاء بإحراز تقدم، والآن يعود ترامب ليحمي نفسه من الانتقادات بالتهديد بالانسحاب من القمة والابتعاد عن مائدة المفاوضات.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس الأميركي يتراجع عن موقفه ويحدّد مصير مباحثاته مع زعيم كوريا الشمالية الرئيس الأميركي يتراجع عن موقفه ويحدّد مصير مباحثاته مع زعيم كوريا الشمالية



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:34 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

نادي الهلال يتجه إلى جدة استعدادًا للكلاسيكو

GMT 11:52 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو للعام 2018

GMT 03:43 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حزينة على مصر والشريعي قامة لن تعوض

GMT 21:44 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

أبطال" 122" ينتهوا من تصوير أفيشات الفيلم

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

محمد لطفي ينتهي من تصوير يومين من فيلم "122"

GMT 08:35 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مهرجان "بوشكار" للإبل ينطلق في الهند

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

GMT 00:08 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

هيمنة المتشددين على المجتمع الطلابي في جامعة وستمنستر

GMT 21:30 2017 السبت ,20 أيار / مايو

طريقة عمل تورتة آيس كريم بالزبادي

GMT 11:24 2013 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قميص ملك المغرب ومصطفى قمر موضة جديدة

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الجسر الجوي السعودي لإغاثة غزة يستمر بإرسال الطائرة السابعة

GMT 04:25 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

وفاة الشاعر حجاب بن نحيت يوم عيد ميلاده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon