واشنطن ـ السعودية اليوم
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع شبكة "فوكس نيوز"، أن القوات الأمريكية نفذت ضربات عسكرية استهدفت منشأة مضادة للطائرات ومواقع لصواريخ أرض-جو في جزيرة قشم الإيرانية الواقعة بمضيق هرمز. ووصف ترامب العملية بأنها "هجوم محدود" ونُفذت كإجراء دفاعي رداً على إطلاق النار واستهداف طائرات أمريكية في المنطقة، ملمحاً في الوقت ذاته إلى إمكانية استهداف مواقع أخرى مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني إذا اقتضت الضرورة.
وفي طهران، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة أمريكية في أجوائه، بالتزامن مع سماع دوي خمسة انفجارات متتالية في الجزيرة، فيما أفادت وكالات الأنباء الرسمية برصد تحركات جوية مكثفة. وعقب أنباء الضربات، شهدت أسواق الطاقة قفزة فورية في أسعار النفط والعقود الآجلة لخام برنت، وسط محاذير أصدرتها وكالة الطاقة الدولية بشأن الضغوط الصعودية على أسعار الغاز الطبيعي وشح الإمدادات العالمية.
وعلى الصعيد السياسي والتفاوضي، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن استئناف القتال والمواجهات العسكرية لن يكون في مصلحة أي طرف، مؤكداً التزام حكومته بمسار الحوار، ومشيراً إلى أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح السلطات التنفيذية صلاحيات لمناقشة ملفات وقضايا كانت تُصنف سابقاً ضمن المحظورات. وفي المقابل، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد للمواجهة، مؤكداً أن الكرة أصبحت الآن في الملعب الأمريكي لتجنب الحرب.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتوازي مع اتصالات ودبلوماسية مكثفة يقودها وسطاء إقليميون ودوليون في الدوحة وبكين للتقريب بين وجهات النظر وتبادل الرسائل والمقترحات. وتشترط طهران تلبية مطالبها المتعلقة بإنهاء الحصار البحري ورفع العقوبات وإفراج الأصول المجمدة لإعادة فتح مضيق هرمز وبدء المفاوضات النووية، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة وممتدة.
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك