أكدت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، الاثنين، أن أميركا "ليست ملكا لأي عقيدة أو قوة"، وذلك بعد العملية العسكرية الأميركية في كاراكاس والقبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك.
وبعدما وصف ترامب العملية بأنها تحديث لعقيدة مونرو، وهو مبدأ في السياسة الأميركية أطلقه الرئيس الأميركي الخامس جيمس مونرو عام 1823، مفاده أن أميركا اللاتينية ينبغي أن تكون منطقة نفوذ للولايات المتحدة محظورة على القوى الأجنبية، ردت شينباوم الاثنين قائلة "أميركا ليست ملكا لأي عقيدة أو قوة. القارة الأميركية ملك لشعوب كل دولة من الدول التي تشكلها".
وقال ترامب في مؤتمر صحافي "عقيدة مونرو مهمة جدا، لكننا تجاوزناها إلى حد بعيد. أصبحنا الآن نسمّيها عقيدة 'دونرو'"، وهي كلمة مركّبة تجمع الأحرف الثلاثة الأولى من اسمه الأول "دون" مع الجزء الأخير "رو" من اسم شهرة سلَفه البعيد جيمس مونرو، واضعا بذلك اسمه على العقيدة السياسية.
وأضاف "في إطار استراتيجيتنا الجديدة للأمن القومي، لن تُمَسَّ بعد الآن السيطرة الأميركية في النصف الغربي من الكرة الأرضية".
وشنت القوات الأميركية فجر السبت عملية عسكرية على العاصمة الفنزويلية كراكاس واعتقلت مادورو وزوجته ونقلتهما جوا إلى نيويورك لمحاكمتهما بتهم تهريب مخدرات.
ومنذ ذلك الحين، وجّه ترامب تهديدات أيضا إلى حكومات يسارية أخرى تحكم دولا في المنطقة، بينها كوبا وكولومبيا والمكسيك، وحض الأخيرة تحديدا إلى بذل مزيد من الجهود لمكافحة تهريب المخدرات.
وقبل يومين، ألمح ترامب، إلى أن واشنطن قد تلجأ إلى إجراءات أكثر تشددًا حيال عمليات تهريب المخدرات، قائلًا: "لا بد من اتخاذ إجراء ما حيال المكسيك".
وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، اتهم ترامب نظيرته المكسيكية كلوديا شينباوم بفقدان السيطرة على بلادها.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات ضد المزيد من الدول بعد هجومها على فنزويلا بينها كولومبيا والمكسيك وإيران وغرينلاند.
وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية - في تقرير نشرته اليوم الاثنين أن ترامب يواجه أسئلة حول خططه بشأن فنزويلا منذ أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في كاراكاس ونقلتهما إلى مدينة نيويورك لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والأسلحة.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية إن كولومبيا "يديرها رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه إلى الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو لن يستمر في منصبه لفترة طويلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب وبيترو دخلا في نزاع متصاعد حول سلسلة الضربات البحرية التي شنتها الولايات المتحدة في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مما زاد الضغط على كولومبيا، التي تعتبر مركزًا لتجارة المخدرات في المنطقة.
وعندما سُئل ترامب عما إذا كانت إدارته ستنفذ عملية تستهدف كولومبيا، قال "يبدو ذلك جيدًا بالنسبة لي".
ولفت ترامب أيضًا إلى أن واشنطن قد تتخذ إجراءات ضد عدد من الدول الأخرى، بما في ذلك المكسيك وإيران، بينما قال إن التدخل العسكري في كوبا، الحليف الرئيسي لفنزويلا، غير ضروري لأنها "على وشك السقوط"، مشيرًا إلى أن كوبا ربما لن تصمد لأنها لا تملك أي دخل الآن، فهي كانت تحصل على كل دخلها من النفط الفنزويلي.
وجاءت هذه التصريحات رغم إعلان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وقت سابق أن كوبا قد تتعرض لعمل عسكري أميركي.
وكرر ترامب أيضًا رغبته في السيطرة على غرينلاند، الإقليم شبه المستقل التابع للدنمارك، والاستحواذ عليه لأسباب أمنية، واصفاً المنطقة بأنها "مليئة بالسفن الروسية والصينية".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يصعّد ضد المكسيك بسبب أزمة المياه ويعلن مساعدات ضخمة للمزارعين
واشنطن تكشف إحباط مخطط إيراني لاستهداف سفيرة إسرائيل في المكسيك
أرسل تعليقك