علماء الإسلام يؤكدون أنّ الاعتداء على الآمنين محاربة لله ورسوله
آخر تحديث GMT09:47:01
 السعودية اليوم -

حقوق الفرد ترتبط بنعمة الأمن وجودًا وعدمًا

علماء الإسلام يؤكدون أنّ الاعتداء على الآمنين محاربة لله ورسوله

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - علماء الإسلام يؤكدون أنّ الاعتداء على الآمنين محاربة لله ورسوله

علماء الإسلام يؤكدون أنّ الاعتداء على الآمنين محاربة لله ورسوله
القاهرة ـ سعيد فرماوي

يتعمد التكفيريون في بلادنا العربية والإسلامية "ترويع الآمنين"، حيث يدرك هؤلاء قيمة الأمن وحاجة الإنسان إلى أن يعيش آمناً على حياته وحياة أسرته، فيقومون بترويعه وتخويفه وإصابته بالقلق على حياته وحياة كل من يعز عليه، حيث يفجرون وينسفون ويحرقون ويدمرون في كل أرجاء عالمنا الإسلامي وهم يرددون "الله أكبر ولله الحمد" وهم لا يدركون أن الخالق العدل الرحيم بعباده الذي يرفعون اسمه، وهم يمارسون جرائمهم المنكرة ينتظرهم بأشد ألوان العذاب، جراء ما يرتكبون من جرائم قتل وترويع للأبرياء الآمنين .

والسؤال الذي وجهناه هنا لعدد من علماء الإسلام الذين التقيناهم: ما موقف الشريعة الإسلامية من سلوك هؤلاء التكفيريين الذين أدمنوا القتل والتخريب والترويع في بلادنا الإسلامية؟

في البداية يوضح المفكر الإسلامي،عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر  د . محمود حمدي زقزوق، قيمة الأمن في حياة الإنسان والمجتمع فيقول: الأمن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان في هذه الحياة ومن دونه لا يمكن أن يهدأ للإنسان بال أو يشعر بالاطمئنان أو ينعم بالاستقرار . ولن تتحقق هذه القيمة الجليلة إلا إذا أمن الإنسان على حقوقه الإنسانية الأساسية، ومن أجل ذلك شرعت القوانين التي تحمي هذه الحقوق وتضمن تحققها للأفراد والجماعات .

ويضيف أنه ونظرا لما لهذه الحقوق الأساسية للإنسان من أهمية بالغة فقد أطلق عليها في الشريعة الإسلامية لفظ "الضروريات"، وجعلت مقاصد أساسية للشريعة الإسلامية، وتتمثل هذه الضروريات في حفظ النفس والدين والعقل والمال والنسل وهذا يعني أن الشروط الضرورية لتحقيق الأمن للفرد تتمثل في أن يكون آمناً على حياته، وعلى عقيدته التي يدين بها، وعلى عقله الذي يفكر به، وعلى ممتلكاته الخاصة، وعلى أسرته . والأمن على النفس يعني عدم جواز الاعتداء عليها بأي شكل من الأشكال ما دام الفرد لم يرتكب جرماً من الجرائم التي تستحق العقاب .

واحترام الإسلام للنفس الإنسانية وحمايته لأمن الإنسان لا يقتصر- كما يقول د . زقزوق - على دائرة المسلمين فحسب، بل يتعداها إلى كل نفس إنسانية بصرف النظر عن الجنس أو اللون أو المعتقد، ومن هنا جعل الإسلام الاعتداء على فرد واحد بغير حق بمثابة اعتداء على الإنسانية كلها كما يقرر القرآن الكريم، في قوله تعالى: "من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً" . ولا يتعلق الأمر بالاعتداء المتمثل في القتل فقط، بل ينسحب حتى على مجرد التخويف أو التهديد أو الترويع بأي شكل من الأشكال .

والأمن على العقيدة يعني عدم جواز إرغام أحد على الدخول في دين من الأديان أو الخروج منه، لأن الإكراه على اعتناق دين من الأديان من شأنه أن يولد منافقين لا مؤمنين . ومن هنا كان المبدأ القرآني الواضح في حرية العقيدة "لا إكراه في الدين" .
ويعني الأمن على العقل ضمان أدائه لوظيفته المتمثلة في التفكير وما يرتبط به من عمليات عقلية . وهذا يعني أنه لا يجوز إعاقته عن أداء هذه الوظيفة بأي صورة من الصور . ومن أجل ذلك يحمي الإسلام حرية الرأي والفكر ما دامت لا تضر بمصالح المجتمع ولا بالنظام العام للدولة، كما يرفض الإسلام التقليد الأعمى للآخرين في كل ما يقولون أو يفعلون، لأن في ذلك إلغاء للعقل الذي به تتحقق إنسانية الإنسان .
أما الأمن على المال فإنه يعني حماية الملكية الخاصة من الاعتداء عليها بالغصب أو السرقة أو بأي وسيلة أخرى . ومن هنا يعتبر الإسلام من يقتل دفاعاً عن ماله أو دمه أو عرضه من الشهداء، فالمال شأنه شأن كل ما يخص الإنسان في حياته ودينه وعقله لا يجوز المساس به أو الإضرار به .

ويجب أن يكون كل فرد آمنا على ممتلكاته حتى يتفرغ لأداء مسؤولياته في المجتمع . ولا يكتمل تحقيق الأمن للإنسان إلا إذا كان آمناً - بالإضافة إلى ما تقدم - على أسرته وعلى حرماتها وصيانتها من أي عدوان عليها بأي شكل من الأشكال .

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء الإسلام يؤكدون أنّ الاعتداء على الآمنين محاربة لله ورسوله علماء الإسلام يؤكدون أنّ الاعتداء على الآمنين محاربة لله ورسوله



GMT 13:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 14:02 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

متحف البحر الأحمر يطلق برنامجه الثقافي لشهر يناير 2026

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:45 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

متجر نادي النصر يكرم الطفل الهلالي

GMT 11:50 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

"البطاقة الصفراء" تغيب كريم الأحمدي عن الكلاسيكو

GMT 19:03 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

"الشباب" يستعيد بوديسكو قبل مواجهة "الوحدة"

GMT 14:54 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

ماجد عبد الله يزور مخيم الزعتري ويتحول لحارس مرمى

GMT 15:20 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مرتضى منصور يكشف القبض على عبد الله السعيد

GMT 01:07 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الجيل الجديد يرفع آمال العنابي في "خليجي "23

GMT 23:43 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الحسيني يفوز برئاسة اتحاد السلاح لمدة 4 سنوات

GMT 22:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

نادي الجيش الملكي يحسم صفقة المهاجم حسن الطير

GMT 03:12 2012 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

«اليوم التالي» السوري وليله الطويل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon