عرض أمواج جاذبة ورقص في الفضاء وفرجة في ساحة العجمي الشهيرة
آخر تحديث GMT12:07:13
 السعودية اليوم -

مهرجان "ربيع بيروت" يواصل فعالياته في وسط العاصمة

عرض "أمواج جاذبة" ورقص في الفضاء وفرجة في ساحة العجمي الشهيرة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - عرض "أمواج جاذبة" ورقص في الفضاء وفرجة في ساحة العجمي الشهيرة

من مهرجان "ربيع بيروت"
بيروت ـ سليمان أصفهاني

يواصل «مهرجان ربيع بيروت» نشاطاته المفتوحة مجانا أمام الجمهور، بعرض «تفّاح مهروس» البريطاني، لفرقة «غانديني جاغلينغ» حيث قدم تسعة بهلوانيين، على مسرح «دوار الشمس» عرضا يخلط بين البهلوانية التقليدية والابتكارات الحديثة. وباستخدام ثمانين تفاحة، وأوان فخارية كثيرة، ابتدأ العرض تقليديا بهلوانيا عاديا، لا يخلو من فكاهة، لنفهم مع مرور الوقت أننا أمام عمل يتجاوز تلك المشاهد التي نعرفها في السيرك، لندخل في مزج بين المسرح والرقص، والتمثيل، وننتقل إلى دراما عبثية مضطربة، وكابوس سوداوي على وقع تحطم الأواني الفخارية وتساقط التفاح.
ويستمر المهرجان اليوم الجمعة بحوار مفتوح، في «مركز دواوين» تحية لمراسلين خاطروا بحياتهم، يشارك فيه كل من الصحافي السويدي ماغنوس فولكهد، والإيطالية سوزان دبوس. أما غدا، فعودة إلى المسرح مع عمل بريطاني يحمل اسم «آباؤنا» لفرقة «باباكاس» من إخراج جون آيلا، يتمحور حول موضوع الأبوة، يمتزج فيه فن المسرح مع السينما والرقص، من خلال سيرة ذاتية، تتجاوز في حدودها الزمان والمكان.
واليوم الأخير غداً السبت في السابع من حزيران / يونيو ، سيقام حفل غنائي بعنوان «دم وملح» في حديقة سمير قصير، حيث يغني فنان الراب اللبناني ناصر الدين الصبار برفقة مغني الراب السوري الملقب بـ«سيد درويش».
ويلاحظ زوار المعرض والمهرجان ثمة اشتغال هائل من قبل مصمم الكوريغرافيا فابريس غييو، على التناغم الدقيق جدا، بين عناصر اللوحات الراقصة. عليك أن تتلقف وتتأمل هذا الانتظام البديع بين الموسيقى وحركة الأجساد وتحليقها، ومشاهد الفيديو التي تنعكس على الجدار، والليزر الذي يمنح المشاهد توترا كهربائيا، كما الأخيلة التي ترتسم وراء الراقصين لتضاعف عددهم أحيانا. وهي أخلية راقصين بهلوانيين آخرين، افتراضيين لكنهم موجودون هنا ويشاركون في الأداء.
في أحد المشاهد تتحرك المؤدية مع خيال لا يتوقف عن الرقص هو الآخر، في وصلة ثنائية خلابة وكأنما هي وهذا الظل يقدمان لوحة مشتركة، يتنافسان فيها بالمهارة والليونة. وفي مشهد آخر، يلتمع الليزر الأخضر على القضبان الحديدية البيضاء فتتراقص مع المؤدين. وأحيانا تشكل الإضاءة بلونها الأزرق قضبانا إضافية إلى تلك الملعقة فعليا على الحائط، فتجعل المشهد مختلفا تماما. عرض مركب، يبقى فيه العنصر الإنساني هو الأكثر فتنة، لكن تحولات العناصر الأخرى، لا تنفك تدهش. فتارة يصبح الجدار مكانا لتماوج الماء وكأنما الراقصون يسبحون في حوض مائي وقد تحرروا من أوزانهم.
مرة أخرى يصبح الجدار وكأنه مبنى حجري من طبقات نراها، وننظر إليها من مكان عالٍ في اتجاه مكان سحيق، ومرة ترتسم على الجدار أشكال هندسية وكأنما هي تتماوج لتجعل الحائط مرتجا ومتحركا أمامنا، وغالبا ما نشعر أن المؤدين يحلقون أمام نوافذ كثيرة، لمنزل غطته بعض الستائر. الحداثة تفعل فعلتها، والتكنولوجيا، تجعل الفنانين قادرين على تقديم مشاهد ثلاثية الأبعاد، مليئة بالخدع البصرية النابضة، حيث يبدو لك الأداء، وقد تخفف من وطأة الأرض وتغلب الراقصون على أوزانهم وأجسادهم وعوائقها المادية. في كل الاتجاهات تقلبت أجساد الراقصات، وقفن على الحبال، مشين عليها، تأرجحن بها، طرن فوقها وتحتها، انتقلن بين القضبان تسلقنها، ارتحن على أطرافها، سبحن في الفضاء وتأرجحن متحررات من جاذبية الأرض. 45 دقيقة من الفتنة البصرية الخلاقة، في الهواء الطلق أمتعت المئات الذين تجمهروا فضولا وشغفا.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرض أمواج جاذبة ورقص في الفضاء وفرجة في ساحة العجمي الشهيرة عرض أمواج جاذبة ورقص في الفضاء وفرجة في ساحة العجمي الشهيرة



GMT 13:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 14:02 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

متحف البحر الأحمر يطلق برنامجه الثقافي لشهر يناير 2026

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:45 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

متجر نادي النصر يكرم الطفل الهلالي

GMT 11:50 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

"البطاقة الصفراء" تغيب كريم الأحمدي عن الكلاسيكو

GMT 19:03 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

"الشباب" يستعيد بوديسكو قبل مواجهة "الوحدة"

GMT 14:54 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

ماجد عبد الله يزور مخيم الزعتري ويتحول لحارس مرمى

GMT 15:20 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مرتضى منصور يكشف القبض على عبد الله السعيد

GMT 01:07 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الجيل الجديد يرفع آمال العنابي في "خليجي "23

GMT 23:43 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الحسيني يفوز برئاسة اتحاد السلاح لمدة 4 سنوات

GMT 22:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

نادي الجيش الملكي يحسم صفقة المهاجم حسن الطير

GMT 03:12 2012 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

«اليوم التالي» السوري وليله الطويل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon