معالم الإسكندريّة فريسة للإهمال وتجارة المخدرات ومافيا الآثار
آخر تحديث GMT22:50:57
 السعودية اليوم -
مسعود بزشكيان يؤكد أن تهديدات محو إيران دليل ضعف ويشدد على أن مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء المعتدين فوضى في مطارات أميركا بسبب الإغلاق الجزئي وترامب يلوّح بنشر قوات ICE لتأمينها السلطات الإيرانية تعلن أضرارًا جسيمة في البنية التحتية للمياه والكهرباء جراء هجمات أمريكية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مسؤول بارز بتمويل حماس في لبنان خلال غارة بصيدا ليبيا تستجيب لنداء استغاثة ناقلة غاز روسية وتكثف جهود الإنقاذ وتأمين الملاحة البحرية فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية حزب الله يستهدف 6 دبابات إسرائيلية في الطيبة جنوبي لبنان مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة
أخر الأخبار

عامود السواري وآثار كوم الشقافة تقع بجوار جبل ناعسة

معالم الإسكندريّة فريسة للإهمال وتجارة المخدرات ومافيا الآثار

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - معالم الإسكندريّة فريسة للإهمال وتجارة المخدرات ومافيا الآثار

طالت يد الإهمال الإسكندرية وآثارها
الإسكندرية - هيثم محمد
طالت يد الإهمال الإسكندرية وآثارها، لتصبح مدينة الإسكندر الأكبر بما تحويه من آثار وتزخر به من تاريخ خارج المنافسة بين المدن السياحية العالمية على الرغم من تأكيد خبراء الاثار ان الإسكندرية لا تختلف عن روما أو اليونان، بل ربما تكون شاهدة أكثر منهم على التاريخ. فعامود السواري، والذى يُعد واحدا من أشهر المعالم الأثرية في الإسكندرية، وقد أنشئ تخليدًا لذكرى الإمبراطور دقلديانوس في القرن الثالث الميلادي، ويعتبر أعلى نصب تذكاري في العالم اذ يصل طوله إلى 27 مترًا وهو آخر الآثار الباقية من معبد السرابيوم ويوجد بجواره تمثالان مشابهان لأبي الهول مصنوعان من الجرانيت الوردي، الا انه على الرغم من القيمة الأثرية لعامود السواري فإنه يقع في منطقة كرموز إحدى المناطق العشوائية في الإسكندرية، والمشهورة بتجارة المخدرات وأعمال البلطجة ليس في المراحل القريبة وانما هي منطقة لها تاريخ إجرامي كبير منذ حادثة سفاح كرموز، والتي وقعت في أوائل القرن الماضي، فضلا عن كونها المنطقة التي يقع فيها جبل ناعسة، اشهر اوكار تجارة المخدرات في الإسكندرية.
وأكّد أحد مسؤولي الاثار في الإسكندرية ومدير عام المسرح الروماني السابق، محمد عبد الحميد، ان منطقة كرموز من المناطق الشعبية في الاسكندرية القديمة، والتي ظل تخطيطها كما كان أيام اليونان والرومان والذين اتخذوا منها أماكن لدفن موتاهمأ ولذلك تعتبر كل الاثار الموجودة فيها آثارًا جنائزية عبارة عن مجموعات من المقابر الاثرية الخاصة بعامة الشعب المنتمين الى العصر الروماني اليوناني.
وأوضح أنه وعلي بعد أمتار من عامود السواري تقع أثار كوم الشقافة، وبالتالي فإن منطقة كرموز تعد واحدة من كبرى المناطق الأثرية بالإسكندرية"، على حد قوله.
وعن انتشار المخدرات والبلطجة والفوضى بالمنطقة أعلن عبد الحميد ان هذه القضية ليست من اختصاص الاثار وانما هي شأن وزارة الداخلية، مشيرا الى أن الاثار أرسلت العديد من المخاطبات الى وزارة الداخلية في هذا الشأن لاتخاذ الازم، واخلاء المنطقة من تجار المخدرات والبلطجية حتى يتسنى لها ان تصبح مزارا سياحيا، الا انه حتى الان لم يتم الاهتمام الفعلي بهذه القضية من قِبل الداخلية والحكومات المتعاقبة.
وليست المخدرات والبلطجة فقط هي التي تهدد أثار كرموز بل ان اثارها أيضا مهددة بالسرقة وذلك لقيام عدد كبير من الاشخاص بشراء محلات ومنازل في هذه المنطقة   والتنقيب عن الاثار تحتها، وهناك قضايا كثيرة في هذا الصدد منها كما يقول وكيل نيابة كرموز مصطفى الرفاعي القضية رقم 8903 لسنة 2011 جنح كرموز، والتي تمكنت فيها قوات الامن من ضبط سبعة متهمين اثناء قيامهم بالحفر اسفل العقار رقم 6 شارع الصواب دائرة القسم، وعثر معهم على قاعدة عامود اثري ارتفاعها 40 سم وعرضها 25 سم مستخرجة من حفرة أسفل البيت عمقها أكثر من 10 امتار.
وتابع: انه تبين أن صاحب العقار و المتهم الأساسي في القضية قام بإحضار هؤلاء الشباب وعرض عليهم التنقيب عن الاثار اسفل المنزل مقابل توزيع ثمن ما يعثرون عليه بالتساوي بينهم، مشيرا الى انها ليست القضايا الاولى من نوعها وانما هناك بلاغات وقضايا كثيرة ترد الى النيابة من وقت لآخر بشأن التنقيب عن الأثار في المنطقة.
وبالانتقال الى المتحف الروماني أحد أهم المعالم الأثرية بالمدينة، نجد انه تم اغلاقه منذ اكثر من خمس سنوات بحجة الترميم والتطوير، وان الدولة أغلقته قبل ثلاثة أعوام من الاتفاق حتى على الشركة التي ستتبنى مشروع الترميم مما اثر بشكل سلبى على حجم السياحة في الاسكندرية، وعلى العائد المادي الذى يدره المتحف باعتباره من اهم المعالم السياحية بالمدينة.
فتبعًا للأرقام الرسمية ولما صرح به بعض المسؤولين في مكتبة الاسكندرية فان عدد الافواج السياحية التي كانت تأتي الى الاسكندرية منذ اغلاق المتحف تصل الى 5000 فوج شهريا، اي انه اذا اعتبرنا أن متوسط عدد افراد الفوج الواحد 40 سائحًا مع العلم ان المتحف الروماني كانت تذكرة الدخول اليه 16 جنيهًا عندما كانت تذكرة المتحف القومي 30جنيه والتي ارتفعت الان الى 40 جنيهًا، مما كان سيصاحبه بالتأكيد ارتفاع في تذكرة المتحف الروماني فهذا يعني ان الدولة تخسر شهريا حوالي 6 ملايين جنيه اي ما يعادل 72 مليون جنيه سنويا منذ أكثر من خمس سنوات، وحتى الان لا يزال مصير المتحف الروماني مجهولا، ولا أحد يعرف متى سيتم اعادة افتتاحه من جديد، فضلا عن كون آثاره حائرة الان بين متحف مكتبة الإسكندرية، ومتحف مارينا، ومخزن في مرسى مطروح مما قد يعرض بعضها للتلف.
وسبق وان ناقش المجلس المحلى بالإسكندرية قبل الثورة قضية غلق المتحف الروماني وقدم عضو المجلس وقتها، ابراهيم درويش، طلب احاطة ذكر فيه ان المتحف يحتوى على 300 ألف قطعة اثرية منها 130 الف قطعة غير مسجلة بحجة انها ليست لها اهمية عالمية على الرغم من ان هذه القطع يمكنها سرد تاريخ كامل، مشيرا الى أن المسؤولين اكدوا ان السبب الرئيسي في غلق المتحف، هو عدم توافر الموازنة الخاصة بالترميم والتي تقدر بـ85 مليون جنيه" اي بما يقارب ما يحققه المتحف في العام الواحد".
ولم تكن كارثة اغلاق المتحف الروماني هي المشكلة الوحيدة لكن الصدمة الأكبر وراء سبب اتلافه حيث كشفت اللجنة المشكلة من المجلس المحلى ان السبب في اتلاف المتحف هو دورة المياه الموجودة أعلى مبنى المتحف، والتي كانت وراء الاضرار التي تعرض لها المتحف" وفقا للجنة".
وهناك اثار ليست بحجم المتحف الروماني او عامود السواري ولكنها تشترك معهما في الإهمال، ومنها أرض تابوت بالعجمي والتي تقع بمنطقة ام زغيو بالكيلو 19.5 وهي عبارة عن تل كبير بداخله مقبرة تم الكشف عنها مؤخرا وقد اطلق عليها الأهالي اسم المغارة، واوضحوا أنها كانت جبلا ولكن مافيا الاثار استمروا في تجريفها حتى هبطت عن سطح الأرض لمسافة تتراوح من 1.5 الى 2 م ثم أقاموا حولها الأسوار للاستيلاء عليها .
وقامت شرطة الاثار بإزالة الأسوار والتعديات من فوق الأرض أكثر من مرة الا ان مافيا الاثار يصرون على اخذ الارض واعادة البناء عليها من دون مبالاة من الشرطة او غيرها وذلك لأنه كما يرجح الأهالي "ان وراء هذه الوقائع اشخاصًا ذوي نفوذ وانه لن يتم القاء القبض عليهم بسهولة"، وفقا لروايتهم.
وكانت إحدى أهم هذه الوقائع كما كشفت تحقيقات وكيل نيابة العامرية، أسامة زايد، قيام عدد من المجهولين بتجريف الجزء السفلي للتل والقريب من المقبرة وبناء مخازن للأخشاب عليها، مضيفا انه فور معرفة هيئة الآثار بالواقعة ابلغت المباحث والتي توجهت الى المنطقة، واوقفت اعمال البناء عليها، واحالت القضية الى النيابة برقم 14389 جنح عامرية أول.
وأكدت مصادر في هيئة الآثار في الإسكندرية ان "أرض تابوت يبلغ مساحتها 8 أفدنة وأنه صدر قرار وزاري برقم 719 لسنة 2002 بجعل هذه المنطقة ملكا للمجلس الأعلى للآثار، وهي عبارة عن تل متحجر في داخله مقبرة عبارة عن حجرة كبيرة يُرجَّح انها تعود الى العصر الروماني اليوناني"، وفقا للمصدر.
وأعلن أستاذ التاريخ اليوناني والروماني في كلية الآداب في جامعة الإسكندرية الدكتور أحمد غانم ما توجهه المناطق الأثرية في الإسكندرية يُعد جريمة في حق تاريخ هذا الوطن.
وأوضح أن الإسكندرية مدينة تضم العديد من الاثار المهمة، والتي تحتاج إلى عناية كبيرة منا لأنه ذلك هو تاريخ وحضارة بلدنا منذ عصور قديمة كانت فيها الإسكندرية في قمة مجدها.
وطالب بضرورة إصدار قوانين وتشريعات تغلظ العقوبة على المعتدين على المناطق الأثرية لردع كل من يحاول التعدي على منطقة أثرية، أو يشوه صورة موقع أثري ويعيق وصول السائح إليه.
وجدير بالذكر أن مدينة الاسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط والعاصمة الثانية لمصر، والتي تتمتع بمكانة سياحية كبيرة بين شتى المدن المصرية ليس فقط لكونها أقدم المدن على مستوى العالم، وإنما لأنها كانت ملتقى الحضارات والفنون والثقافات والشاهدة على تاريخ العصور المختلفة، بداية من العصر الفرعوني مرورًا بالبطلمي واليوناني والروماني والقبطي والإسلامي وصولاً إلى العصر الحديث.
alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معالم الإسكندريّة فريسة للإهمال وتجارة المخدرات ومافيا الآثار معالم الإسكندريّة فريسة للإهمال وتجارة المخدرات ومافيا الآثار



GMT 13:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 14:02 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

متحف البحر الأحمر يطلق برنامجه الثقافي لشهر يناير 2026

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:48 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

عرض الجزء الثالث من مسلسل "أفراح إبليس" بعد رمضان المقبل

GMT 15:56 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

خماسي الاتحاد مهدد بالإيقاف في مباراة النصر

GMT 11:42 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

جيرفينيو يؤكّد وجود سر وراء نجاح اللاعب محمد صلاح

GMT 09:07 2013 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

زهرة تشبه القرود في الشكل ولكن برائحة أفضل

GMT 16:38 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف برنامج معاذ العمري بعد زواجه من ديانا كرزون

GMT 22:07 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد مبدئي لعودة السلة الإماراتية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon