الإدارة الأميركية تعبّر عن قلقها من إمكان إعادة إحياء “الشراكة عبر الهادئ
آخر تحديث GMT20:30:33
 السعودية اليوم -

اليابان مصممة على المضي في المصادقة على الاتفاق بين الأعضاء الـ11 الباقين

الإدارة الأميركية تعبّر عن قلقها من إمكان إعادة إحياء “الشراكة عبر الهادئ"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الإدارة الأميركية تعبّر عن قلقها من إمكان إعادة إحياء “الشراكة عبر الهادئ"

إعادة إحياء “الشراكة عبر الهادئ"
واشنطن - العرب اليوم

عبّرت أوساط الإدارة الأميركية في مجالسها الخاصة، عن قلقها من إمكان إعادة إحياء “اتفاق الشراكة عبر الهادئ، في وقت تبدو اليابان مصممة على المضي في المصادقة على الاتفاق بين الأعضاء الـ11 الباقين، على رغم انسحاب الولايات المتحدة، ونصّ “اتفاق الشراكة عبر الهادئ”، على إمكان المصادقة عليه على رغم انسحاب أعضاء من الدول الموقعة، شرط ألا ينخفض عدد الأعضاء المتبقين عن ستة، ومجموع الناتج المحلي في اقتصادات هذه الدول عن 85 في المئة من مجموع الناتج يوم التوقيع، ولم يصادق كونغرس الولايات المتحدة على الاتفاق، ولم يكن متوقعاً ذلك في مهلة سنتين وفق ما ينص، ثم جاء إعلان الرئيس دونالد ترامب انسحاب بلاده منها مثابة رصاصة الرحمة، إذ كانت الولايات المتحدة تشكل أكثر من 50 في المئة من مجموع الناتج المحلي للأعضاء الـ12، الذين قدّر الخبراء مجموع اقتصاداتهم بقيمة 40 في المئة من الاقتصاد العالمي.

ويتعلق سبب السباق بين أميركا واليابان، بالتباين في مصالح البلدين، إذ تقتضي مصلحة الولايات المتحدة التي يشكل ناتجها المحلي ربع الاقتصاد العالمي، التوصل إلى اتفاقات تجارة حرة ثنائية مع الدول، وتتمتع أميركا بأفضلية غير مسبوقة في المفاوضات الثنائية بسبب ضخامة حجمها، مقارنة باقتصاد أي حكومة قد تنخرط في محادثات ثنائية معها، أما اليابان التي يساوي اقتصادها 6 في المئة من الاقتصاد العالمي، فهي تحتاج إلى الانخراط في اتفاقات مع تكتلات اقتصادية دولية، تعطي طوكيو هامش مناورة أوسع في اي مفاوضات ثنائية، مثل تلك المتوقعه مع واشنطن. كما أن لليابان مصلحة في الانخراط في تكتلات اقتصادية دولية تسمح لها بمواجهة تمدد النموذج الصيني، المبني على الحجم الاقتصادي والسكاني والقوة العسكرية مع عدم احترام قوانين الحماية الفكرية. فيما تسعى اليابان إلى حماية براءات الاختراعات العالمية والتزام القوانين الدولية، في شكل يحمي مصالح التقدم التكنولوجي الياباني العالمي.

وفي غياب الولايات المتحدة عـــن الزعامة الدولية بما في ذلك في شرق آسيا، ربما تنجح اليابان في إقناع منافستها كوريا الجنوبية، ويربطها بأميركا اتفاق تجارة حرة ثنائي، ولم تنخرط في الشراكة عبر الهادئ”، في الانضمام إلى الاتفاق بشكله المتجدد بغياب الأميركيين، ومثل اليابان، ترى كل من كندا والمكسيك وجود حاجة إلى المصادقة على صيغة جديدة من “الشراكة عبر الهادئ”، حتى بعد الانسحاب الأميركي، لأن شراكة من هذا النوع تحسّن موقف الكنديين والمكسيكيين في المفاوضات المتوقعة لتعديل اتفاق التجارة الحرة لدول أميركا الشمالية، والمعروف بـ “نافتا”، وعلى رغم أن “الشراكة عبر الهادئ” في صيغة متجددة ستشكل واحدة من اكبر المناطق الاقتصادية في العالم، إلا أنها ستكون أصغر بكثير من سابقتها التي كانت أميركا واحدة من أعضائها، وقد يشكل مجموع اقتصادات دولها أقل 20 في المئة من حجم الاقتصاد العالمي، وهي نسبة جيدة. لكن تبقي اليابان في مركز متأخر نسبياً مقارنة بالثلاثة الكبار، أي أميركا والصين والاتحاد الأوروبي.

وفي وقت تمضي واشنطن في مفاوضاتها مع شركائها السابقين في “الشراكة عبر الهادئ”، بهدف التوصل إلى اتفاقات تجارة حرة ثنائية مع كل منها، يهدد الاتفاق بصيغته المتجددة موقف الأميركيين، ويعطي دفعاً لمَن تفاوضهم، وهو السبب الذي يثير بعض القلق في صفوف الاقتصاديين العاملين في إدارة ترامب، ومن شأن إعادة إقرار اتفاق “الشراكة عبر الهادئ” بصيغة متجددة، أن يحرج إدارة الرئيس ترامب سياسياً، لطالما كرر الرئيس الأميركي أمام مناصريه أن هدف الاتفاق كان سعي الأعضاء إلى “انتزاع وظائف الأميركيين”، ما يعني أن المصادقة على الاتفاق من دون أميركا، قد يظهر أن الهدف من صيغته الأصلية كان في مصلحة كل الدول الأعضاء، وأن الاعضاء المتبقين يبحثون فعلياً عن مصلحة اقتصاداتهم بتبنيهم التجارة الحرة البينية، وهو المبدأ الذي تمسك به حزب ترامب الجمهوري حتى وصول ترامب إلى السلطة مطلع هذه السنة.

واعتبر الاقتصاديون المؤيدون للاتفاق بصيغته الماضية، وهم قلّة بسبب عدم شعبية الاتفاق بين غالبية الأميركيين من مختلف الانتماءات السياسية، أن في حال تابع ترامب الانسحاب من اتفاقات التجارة الحرة التي ترتبط بها الولايات المتحدة مع دول العالم، قد تنشأ تكتلات كثيرة من دون أميركا، ما يتركها وحيدة ويحول اقتصادها على ضخامته، إلى اقتصاد معزول مع صناعة وصادرات غير قادرة على التنافس في السوق العالمية، ما يهدد بدوره الاقتصاد الأميركي بالضمور، ويضعف موقف واشنطن في أي مفاوضات مستقبلية للانخراط في اتفاقات اقتصادية متعددة الجانب.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإدارة الأميركية تعبّر عن قلقها من إمكان إعادة إحياء “الشراكة عبر الهادئ الإدارة الأميركية تعبّر عن قلقها من إمكان إعادة إحياء “الشراكة عبر الهادئ



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:10 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

سولاري يُؤكّد مُقاتلة الريال على لقب الدوري الإسباني

GMT 07:28 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

"جنرال موتورز" تكشف عن سيارة أجرة طائرة ذاتية القيادة

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

آبل تعلن عن قائمة أفضل "التطبيقات" على متجرها لعام 2018

GMT 02:03 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مميزة لديكورات تناسب غرف نوم الأولاد

GMT 17:13 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

إدارة الخليج تعاقب لاعب الفريق علي الشعلة

GMT 00:35 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

" La grotte des saveurs " من أرقى المطاعم في الجزائر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon