الصين تسجل أول إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الخنازير h1n2v
آخر تحديث GMT06:52:36
 السعودية اليوم -

الصين تسجل أول إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الخنازير H1N2v

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الصين تسجل أول إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الخنازير H1N2v

إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الخنازير
بكين ـ السعودية اليوم

أعلنت السلطات الصحية في الصين تسجيل أول حالة إصابة بشرية بفيروس الإنفلونزا A(H1N2)v، وهو أحد فيروسات إنفلونزا الخنازير النادرة التي تنتشر بصورة أساسية بين الحيوانات، قبل أن تنتقل في حالات محدودة إلى البشر. وأثار الإعلان اهتمام الأوساط الطبية والعلمية، نظرًا إلى أن فيروسات الإنفلونزا الحيوانية تخضع لمراقبة مستمرة بسبب قدرتها على التحور واكتساب خصائص جديدة قد تساعدها على إصابة البشر.

وتأتي أهمية الحالة الجديدة من كونها تمثل إصابة بشرية بفيروس من أصل خنزيري، في وقت تواصل فيه الجهات الصحية حول العالم مراقبة فيروسات الإنفلونزا التي تنتقل بين الحيوانات والبشر، خصوصًا تلك التي لم يسبق لها الانتشار على نطاق واسع بين البشر.

وبحسب التفاصيل المنشورة بشأن الحالة، فإن المريض طفل سليم يبلغ من العمر عامين و10 أشهر، ظهرت عليه أعراض شملت الحمى المتكررة ونوبات السعال، واستمرت حالته رغم خضوعه لعدد من الاستشارات والعلاجات في العيادات الخارجية.

ومع استمرار الأعراض، تدهورت حالة الطفل الصحية بما استدعى نقله إلى المستشفى، حيث شُخصت حالته بالإصابة بالتهاب رئوي قصبي، إلى جانب ارتفاع درجة الحرارة.

وأظهرت الفحوصات الأولية صعوبة في تحديد العامل المسبب للمرض، إذ لم تكشف اختبارات RT-PCR الروتينية عن الفيروس بصورة واضحة في العينات التي جرى تحليلها. ودفع ذلك الأطباء والباحثين إلى الاستعانة بتقنيات أكثر تقدمًا للكشف عن مسببات العدوى.

اعتمد الباحثون على تقنية التسلسل الجيني من الجيل التالي (NGS)، التي مكنتهم من تحليل المادة الوراثية الموجودة في عينة مأخوذة من البلعوم، والوصول إلى الجينوم الفيروسي الكامل.

وأظهر التحليل وجود فيروس إنفلونزا من النوع A(H1N2)v، وهو فيروس ينتمي إلى فيروسات إنفلونزا الخنازير. كما كشفت التحليلات الجينية عن وجود خصائص وراثية مرتبطة بسلالات مختلفة من فيروسات إنفلونزا الخنازير، من بينها H1N1 وH1N2 وH3N2.

وتسلط هذه التفاصيل الضوء على أهمية تقنيات التسلسل الجيني في تشخيص الحالات غير المعتادة، خصوصًا عندما لا تقدم الاختبارات التقليدية تفسيرًا واضحًا للأعراض التي يعاني منها المريض.

فيروس A(H1N2)v هو فيروس إنفلونزا ينتشر بصورة أساسية بين الخنازير، لكنه يمكن في حالات نادرة أن ينتقل إلى الإنسان. ويرمز الحرف «v» إلى كلمة «variant»، أي «متغير»، في إشارة إلى فيروس إنفلونزا حيواني تم اكتشافه لدى البشر.

وتختلف هذه الفيروسات عن فيروسات الإنفلونزا الموسمية التي تنتشر بصورة معتادة بين البشر. وعلى الرغم من أن معظم فيروسات إنفلونزا الخنازير لا تسبب المرض للإنسان، فإن ظهور حالات بشرية متفرقة يمثل أمرًا يستدعي المتابعة، لأن انتقال فيروس من الحيوان إلى الإنسان قد يمنحه فرصة للتكيف مع العائل البشري.

ويُعد الاحتكاك المباشر بالخنازير المصابة أو التعامل مع البيئات التي توجد فيها الحيوانات المصابة من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالعدوى بفيروسات إنفلونزا الخنازير.

رغم أهمية تسجيل الحالة، لا يعني ظهور إصابة بشرية بفيروس H1N2v أن الفيروس أصبح قادرًا على الانتشار بين البشر بصورة واسعة.

وتشير المعلومات المتاحة إلى عدم وجود دليل على انتقال مستمر للفيروس من إنسان إلى آخر، كما أن الحالات البشرية المرتبطة بفيروسات إنفلونزا الخنازير عادة ما تكون نادرة ومحدودة، وغالبًا ما ترتبط بالتعرض للحيوانات.

وتكمن أهمية متابعة هذه الحالات في التأكد من عدم حدوث تغيرات جينية تمنح الفيروس قدرة أكبر على الانتقال بين البشر. ولهذا السبب تخضع فيروسات الإنفلونزا ذات الأصل الحيواني لمراقبة دقيقة من جانب الجهات الصحية والعلمية.

يرجع القلق العلمي بصورة أساسية إلى طبيعة فيروسات الإنفلونزا وقدرتها على التغير والتحور. فالفيروسات التي تنتشر بين الحيوانات يمكن أن تنتقل في بعض الأحيان إلى البشر، وإذا اكتسبت خصائص تساعدها على الانتقال بكفاءة بين الأشخاص، فقد تمثل خطرًا صحيًا أكبر.

ولا يعني ذلك أن كل إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الخنازير تمثل بداية تفشٍ واسع أو جائحة، بل إن معظم هذه الحالات تظل محدودة ولا تؤدي إلى انتقال مستدام بين البشر.

لكن اكتشاف أي حالة جديدة يوفر للباحثين فرصة لدراسة خصائص الفيروس ومتابعة قدرته على الانتقال، فضلًا عن مقارنة تركيبته الجينية بالفيروسات المعروفة لدى الخنازير والبشر.

وتبرز الحالة الصينية أهمية المراقبة الجينية باعتبارها أحد الأدوات الأساسية في التعامل مع الفيروسات الحيوانية المنشأ. فبعض الإصابات قد لا تظهر بصورة واضحة من خلال الفحوصات التقليدية، بينما يمكن لتقنيات التسلسل الجيني أن تكشف عن المادة الوراثية للفيروس وتساعد على تحديد هويته.

كما تسمح هذه التقنيات للعلماء بتتبع التغيرات التي تطرأ على الفيروس، ومقارنة السلالات المختلفة، ومعرفة مدى قرب الفيروس المكتشف من السلالات المعروفة.

ويرى خبراء الصحة أن استمرار المراقبة لا يهدف فقط إلى اكتشاف الحالات البشرية، وإنما يشمل أيضًا متابعة الفيروسات المنتشرة بين الحيوانات، خاصة الخنازير، باعتبارها من الأنواع التي يمكن أن تستضيف فيروسات إنفلونزا متعددة في الوقت نفسه.

لا تشير الإصابة المسجلة في الصين وحدها إلى ظهور جائحة جديدة، ولا توجد، وفق المعلومات المتاحة، أدلة على انتشار واسع للفيروس بين البشر.

ومع ذلك، فإن تسجيل حالة بشرية بفيروس إنفلونزا من أصل خنزيري يظل حدثًا مهمًا من الناحية الصحية، لأنه يؤكد استمرار احتمال انتقال فيروسات الإنفلونزا من الحيوانات إلى البشر.

ويؤكد المتخصصون أن التعامل مع مثل هذه الحالات يعتمد على سرعة اكتشافها، وتحديد خصائص الفيروس، ومراقبة المخالطين، وإجراء التحاليل الجينية اللازمة للتأكد من عدم ظهور مؤشرات على انتقال مستدام بين البشر.

وفي الوقت الحالي، تبدو الحالة الصينية أقرب إلى إصابة بشرية نادرة بفيروس إنفلونزا حيواني منها إلى مؤشر على تفشٍ واسع. إلا أن استمرار المراقبة يظل ضروريًا، خصوصًا مع قدرة فيروسات الإنفلونزا على التغير بمرور الوقت.

وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أهمية منظومة «صحة واحدة» التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، باعتبار أن الوقاية من الأوبئة المستقبلية تبدأ من مراقبة مسببات الأمراض قبل أن تتحول إلى تهديد واسع النطاق.

قد يهمك ايضا :

أيام فاصلة لاقتصاد كوريا جراء ارتفاع جنوني في الإصابة بـ "كورونا"

تباطئ اقتصاد منطقة اليورو مع تعثر جديد بسبب فيروس "كورونا"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تسجل أول إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الخنازير h1n2v الصين تسجل أول إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الخنازير h1n2v



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon