دراسة تكشف مؤشرات مناعية قد تتنبأ بمدى استجابة مرضى الميلانوما للعلاج
آخر تحديث GMT13:50:52
 السعودية اليوم -

دراسة تكشف مؤشرات مناعية قد تتنبأ بمدى استجابة مرضى الميلانوما للعلاج

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دراسة تكشف مؤشرات مناعية قد تتنبأ بمدى استجابة مرضى الميلانوما للعلاج

خلايا الدم
واشنطن ـ السعودية اليوم

حدد باحثون تغيرات في خلايا الدم البيضاء لدى مرضى الميلانوما، أخطر أنواع سرطان الجلد، قد تساعد مستقبلاً في تحديد المرضى الأكثر استفادة من العلاج المناعي، وكذلك الأشخاص الأكثر عرضة للآثار الجانبية المرتبطة به. وتأتي النتائج من دراسة مبكرة أجراها باحثون من كينغز كوليدج لندن بالتعاون مع جامعة كوين ماري، وشملت 24 مريضاً بالميلانوما، إلى جانب 25 متطوعاً من الأصحاء.

وأكد الباحثون أن الدراسة لا تمثل اختراقاً علاجياً في الوقت الحالي، نظراً لصغر حجم العينة، لكنها تقدم مؤشرات أولية يمكن البناء عليها في أبحاث أكبر بهدف تطوير طرق أكثر دقة للتنبؤ باستجابة المرضى للعلاج المناعي.

الخلايا البائية في قلب النتائج

وقالت لوسي بوث، طالبة الدكتوراه في كينغز كوليدج لندن والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الخلايا البائية برزت باعتبارها أحد العوامل المهمة المرتبطة بنتائج العلاج.

وركز الباحثون على نوعين رئيسيين من خلايا الدم البيضاء، هما الخلايا البائية المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة، والخلايا التائية التي تؤدي دوراً أساسياً في التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

وأظهرت النتائج وجود تغيرات منسقة في نشاط الخلايا البائية والتائية خلال الأسابيع الأولى من العلاج المناعي، ارتبطت بدرجة نجاح العلاج لدى المرضى.

فالمرضى الذين شهدت خلاياهم المناعية نشاطاً متجدداً خلال الأسابيع الستة الأولى من العلاج كانوا أكثر ميلاً إلى تحقيق نتائج أفضل وفرص بقاء أعلى، في حين ارتبط استمرار ضعف أو عدم نضج بعض الخلايا البائية بنتائج علاجية أسوأ.

كما وجد الباحثون أن ضعف قدرة بعض الخلايا المناعية على إطلاق استجابات مضادة للسرطان قبل بدء العلاج ارتبط بانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة لاحقاً.

وفي المقابل، ارتبطت أنواع فرعية محددة من الخلايا التائية بظهور بعض الآثار الجانبية المصاحبة للعلاج المناعي، ما قد يساعد مستقبلاً في تحديد المرضى الأكثر عرضة لهذه المضاعفات.

تحليل الدم بدلاً من الخزعات

ومن أبرز الجوانب التي ركزت عليها الدراسة إمكانية الاعتماد على عينات الدم لمراقبة التغيرات المناعية لدى المرضى، وهو ما قد يوفر وسيلة أسهل وأقل إيلاماً مقارنة بالحصول على عينات من الأنسجة عبر الخزعات المتكررة.

وقالت بوث إن الدراسة أتاحت، للمرة الأولى بهذا المستوى من التفصيل، فحص الخلايا البائية والتائية الموجودة في الدم ورصد خصائص مناعية مختلفة بين المرضى، ما يفتح المجال أمام استخدامها كمؤشرات حيوية محتملة للتنبؤ باستجابة المرضى للعلاج.

لماذا تختلف استجابة المرضى للعلاج؟

ويعد العلاج المناعي من أهم التطورات التي غيرت طريقة التعامل مع الميلانوما المتقدمة، إذ يعمل على مساعدة الجهاز المناعي في التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.

لكن الاستجابة للعلاج تختلف بصورة كبيرة بين المرضى، كما يمكن أن يعاني بعضهم من آثار جانبية شديدة.

وأظهرت الدراسة وجود اختلافات واسعة في مستويات وأنماط الخلايا المناعية من شخص إلى آخر، وهو ما قد يساعد في تفسير سبب تحقيق بعض المرضى نتائج أفضل من غيرهم عند تلقي العلاج نفسه.

تفاصيل الدراسة

حلل الباحثون عينات دم من مرضى بالميلانوما في المراحل من الثانية إلى الرابعة، وأخذوا العينات في نقاط زمنية متعددة قبل بدء العلاج وأثناءه، إلى جانب عينات من متطوعين أصحاء.

واستخدم الفريق تقنية قياس التدفق الخلوي الكتلي، التي تتيح فحص عدد كبير من الخصائص داخل الخلايا المناعية الفردية في الوقت نفسه، بما يساعد على اكتشاف مجموعات خلوية نادرة وتتبع تغيرها مع مرور الوقت.

ويرى الباحثون أن دمج هذه المؤشرات المناعية في الدم ضمن الممارسة السريرية قد يساعد مستقبلاً في مراقبة المرضى والتنبؤ باستجابتهم للعلاج والتدخل مبكراً عند ظهور مؤشرات على ضعف الاستجابة أو ارتفاع خطر الآثار الجانبية.

ورغم أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى تأكيد من دراسات أكبر، فإنها تقدم اتجاهاً واعداً نحو استخدام تحليل الدم لفهم الاختلافات المناعية بين مرضى الميلانوما، وربما اختيار العلاج الأنسب لكل مريض بصورة أكثر دقة في المستقبل.

قد يهمك أيضًا

الحصبة تمحو "ذاكرة" جهاز المناعة وتمنعه من محاربة الأمراض

حقن خلايا الدم البيضاء ببروتين خاص يحولها إلى مبيدات فائقة القوة

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تكشف مؤشرات مناعية قد تتنبأ بمدى استجابة مرضى الميلانوما للعلاج دراسة تكشف مؤشرات مناعية قد تتنبأ بمدى استجابة مرضى الميلانوما للعلاج



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon