مدرسة بلدة قباسين في ريف حلب تحمل بصيص أمل في مستقبل سورية
آخر تحديث GMT09:21:27
 السعودية اليوم -
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

بعيدًا عن الصراعات والحرب الأهلية المستمرة بلا هوادة

مدرسة بلدة قباسين في ريف حلب تحمل بصيص أمل في مستقبل سورية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - مدرسة بلدة قباسين في ريف حلب تحمل بصيص أمل في مستقبل سورية

مشاهد الدمار في حلب

لندن ـ سليم كرم تواصل إحدى المدارس الثانوية السورية رسالتها التعليمية في بلدة قباسين، في الوقت الذي تشتد فيه حدة القتال في حلب، مايدل على أن هناك بصيص أمل في مستقبل الشعب السوري، إذ يقوم الطلبة بتعلم اللغة الإنكليزية وتنحية التوترات والخلافات العرقية جانبًا.  ويؤكد مراسل صحيفة "الغارديان" البريطانية أن "هذا المشهد في حد ذاته يبعث على الأمل"، كما أعرب عن "دهشته عندما شاهد استمرار العملية التعليمية واستمرار الطلبة في تلقي الدروس ولاسيما في مدرسة في بلدة قباسين في ريف حلب التي قرر مديرها أن يبدأ الدراسة قبل شهرين على الرغم من سعير الحرب الأهلية الذي يشتد على بعد 40 كيلو من المدرسة".
ويقول مدير المدرسة إن "المدرسة آمنة نسبيا إذا ما تجاهلنا طائرات النظام التي تحلق فوقنا"، ويؤكد أنه "يريد ألا تتوقف العملية التعليمة في سورية بدافع الخوف".
وقد قام مراسل الصحيفة في جولة في المدرسة حضر خلالها درسًا في اللغة الإنكليزية لمجموعة من الطلبة وتحدث إلى حسن مدرس اللغة الإنكليزية 30 عامًا والذي هرب من حلب، وجاء إلى هذا البلدة ليعمل مدرسًا بلا أجر، ويقول إنه "مدرس ويرغب في التدريس ولا يستطيع أن يتوقف عن أداء رسالته".
أما سر اكتئاب حسن الذي كانت ترتسم على وجهه علامات الحزن العميق، فهو نتيجة حجم الدمار الذي ألم بمدينة حلب التي يقول إنها" مدينته المحببة إلى قلبه ولاسيما الأضرار التي لحقت بالسوق الذي يرجع تاريخه إلى العصور الوسطى، فلقد انطفأ سحر وجمال حلب بعد أن سقطت في هاوية الحرب قبل ستة أشهر، وأصبحت الآن مكانًا مهجورًا يعشش فيه الجوع والبؤس والبرد والموت الذي تحمله الطائرات".
وعندما سئل حسن عن المسؤول أخلاقيًا واجتماعيًا عن انهيار سورية على هذا النحو قال "كلنا مسؤولون عن هذا الانهيار، الجميع ارتكب أخطاء في حق سورية، وكل ما أتمناه هو أن تعود الأشياء إلى ما كانت عليه في السابق".
وأضاف مراسل الصحيفة البريطانية الذي جاء يبحث عن العائلات التي شتت شملها الحرب أن "الكثير من تلاميذ المدرسة قد فروا مع عائلاتهم من حلب هذه البلدة التي تزايد عدد سكانها بعد الانتفاضة السورية من 18 ألف نسمة إلى 30 ألفًا".
ويشير مراسل الصحيفة إلى أن "هذا هو حال المناطق كافة التي تسيطر عليها قوات المقاومة شمال سورية، إذ يعيش الملايين ما بين التشرد أو مزاحمة الأقارب في منازلهم الآمنة نسبيًا أو استئجار غرف خاصة أو اللجوء إلى المخيمات المقامة على الحدود".
وتضم بلدة قباسين خليطًا من السكان العرب والأكراد، وعلى الرغم من الخلافات العرقية والطائفية التي تشهدها مناطق أخرى في سورية، لكن هذه القرية تقدم النموذج للتعايش والتعاون بين الأعراق المختلفة، فمدير المدرسة واسمه معمر من الأكراد، ومعظم العاملين في المدرسة من غير الأكراد، كما أن ناظرة مدرسة البنات المجاورة تركمانية.
وعلى أبواب فصول المدرسة، كانت هناك بعض الصور لبشار الأسد، ولكن أحدهم قام بخدش وجه الأسد بعنف. ويقول مدير المدرسة إنه "مازال ملتزمًا بالمنهج الدراسي الذي كان معمولا به قبل الثورة، ولكنه أسقط من المنهج مادتين، وهما مادتا التاريخ والتربية القومية، فكلتاهما تمجدان في حزب البعث وعائلة الأسد".
وتعاني المدرسة من انقطاع الكهرباء والبرد القارص نتيجة عدم توفر أجهزة التدفئة ، مثلها في ذلك مثل المناطق كافة التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية. وقد حاول مدير المدرسة أن يحصل من وزارة التربية والتعليم في دمشق على بعض الوقود، وكان الرد أنهم "لا يبعثون بأي دعم لمناطق يسيطر عليها أفراد المقاومة".
يذكر أن السوريين عادة ما يستخدمون المازوت والديزل كوقود لتشغيل غلايات التدفئة لرخص سعره، ولكن  المازوت ارتفع سعره بصورة جنونية بسبب الحرب التي رفعت حتى أسعار الخبز الذي بات سلعة صعبة المنال في المناطق التي يسيطر عليها أفراد المقاومة.
وأضاف ناظر المدرسة أن "نظام الأسد كان يحرم تعليم اللغة الكردية، كما حرم التحدث بها أثناء الخدمة العسكرية، الأمر الذي ظهر معه جيل من الأكراد لا يتقن لغته، أما عن المستقل، فإن الأكراد الذين كانوا محرومين من حقوقهم المدنية، بات بإمكانهم الحصول على حقوقهم بعد الثورة وبعد أن تضع الحرب أوزارها".
فيما تحدث مزارع زيتون، يُدعى محمد حميد، وقال إنه "ينام منذ شهرين في المدرسة بعد أن هجر قريته القريبة من إحدى القواعد العسكرية، واتجه إلى حلب التي غادرها أيضًا بعد اشتداد القتال بين المقاومة وقوات النظام، وقد لقي أحد أبنائه مصرعه قبل عدة أشهر أثناء الصراع في حلب، ولم يعد يعلم ما حل بمزارع الزيتون في قريته التي لا يستطيع حتى مجرد زيارتها".
وفي المقابل يرى المتشائمون أن "سورية ستظل أسيرة العنف لفترة طويلة، كما يتوقعون أن تشهد البلاد أيضًا فترة صراع دموي بعد سقوط نظام الأسد"، لكن مراسل الصحيفة يقول إن "ما شاهده في قباسين يبعث قليلًا من الأمل في المستقبل، فالناس يصرون على تعليم أطفالهم في ظل هذه الظروف، لأنهم على قناعة بأن الأطفال هم مستقبل سورية".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة بلدة قباسين في ريف حلب تحمل بصيص أمل في مستقبل سورية مدرسة بلدة قباسين في ريف حلب تحمل بصيص أمل في مستقبل سورية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon