منظمة العفو تدعو إلى إرسال قوات للحماية في السودان بعد الكشف عن تطهير عرقي
آخر تحديث GMT07:19:20
 السعودية اليوم -

منظمة العفو تدعو إلى إرسال قوات للحماية في السودان بعد الكشف عن "تطهير عرقي"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - منظمة العفو تدعو إلى إرسال قوات للحماية في السودان بعد الكشف عن "تطهير عرقي"

الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
الخرطوم - السعودية اليوم

دعت منظمة العفو الدولية إلى إرسال قوة للحماية في السودان، بعد أن كشفت عن جرائم ضد الإنسانية وعمليات تطهير عرقي تقول إن قوات الدعم السريع ارتكبتها خلال حملتها للسيطرة على مدينة الفاشر، في أحد أكثر فصول الحرب السودانية دموية.

ففي تقرير بعنوان "مدينة تحت الحصار، أطفال في مرمى النيران"، وثّقت المنظمة ما كابده المدنيون في الفاشر ومحيطها من قتل، وإصابة، وضرب، وتعذيب، واحتجاز بين مطلع عام 2024 وأكتوبر/تشرين الأول 2025.

يأتي التقرير مع اتساع التصعيد من دارفور إلى كردفان والحدود مع أفريقيا الوسطى، وسط اتهامات متبادلة بجرائم حرب وتدهور للأوضاع الإنسانية والصحية يشمل تفشي الكوليرا ونزوح أكثر من 14 مليون شخص.

وفي جنيف، يستعد مجلس حقوق الإنسان لعقد نقاش عاجل بشأن مدينة الأبيض، وسط مخاوف أممية من هجوم وشيك.

دعت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، إلى نشر قوات للحماية في السودان بصفة عاجلة من أجل حماية المدنيين ودرء الهجمات عنهم، في ظل تصاعد العنف بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وقالت إن نشر هذه القوات "خطوة حيوية لحماية النساء والأطفال والمجتمعات المعرضة للخطر، بما يضمن سلامتهم، ويسهّل إيصال المساعدات الإنسانية".

يأتي ذلك بعد تحقيق قالت فيه المنظمة إن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم شملت القتل والنقل القسري والسجن والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي وأشكالاً أخرى من العنف، إضافة إلى الإبادة والاضطهاد خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

ولم تعلّق قوات الدعم السريع على التقرير، لكنها نفت سابقاً مثل هذه الاتهامات، مع إقرارها بوقوع بعض الانتهاكات والتحقيق فيها، مؤكدة أن حجم الفظائع مُبالَغ فيه.

وأفادت المنظمة بأن الانتهاكات وقعت خلال حصار استمر 18 شهراً، مشيرة إلى أن الأطفال لم يكونوا "أضراراً جانبية"، بل تعرضوا للاستهداف المباشر بالقتل والإصابة والاغتصاب والخطف والتجنيد القسري.

واستند التقرير إلى شهادات أكثر من 200 ناجٍ، موضحاً أن الأدلة قد ترتبط بجريمة إبادة جماعية.

وروى فتى (17 عاماً) تعرّض لهجوم في أبو زريقة أنه قُيد وضُرب وأُطلقت النار على ساقه، فيما قُتل ثمانية من أقاربه، بينهم أربعة فتيان.

كما راجعت المنظمة 89 مقطع فيديو وحللت صور أقمار صناعية، مؤكدة أن كثيراً من الضحايا استُهدفوا بسبب هويتهم العرقية، حيث لاحق مقاتلون عرب أفراداً من مجتمعات غير عربية مستخدمين إهانات عنصرية.

وأشارت إلى تاريخ طويل من العنف للمليشيات المرتبطة بالدعم السريع ضد جماعات أفريقية في دارفور، موضحة أن مقاتلي الدعم السريع استهدفوا مدنيين من الزغاوة إلى جانب المقاتلين.

وتحدّث شهود عن قتل جماعي وعنف جنسي واستهداف للأطفال.

ودعت الأمينة العامة أنييس كالامار المجتمع الدولي "أن يتجاوز إصدار البيانات التي تعرب عن القلق، ويتخذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين، وإنهاء دوامة الإفلات من العقاب"، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار ونشر قوة دولية لحماية المدنيين.

وأكدت المنظمة تحديد قادة مسؤولين عن الانتهاكات، مطالِبة بالمحاسبة، ووصفت ما حدث بأنه "وصمة في ضمير الإنسانية".

ودعت المنظمة جميع الدول إلى الكف "فوراً" عن تزويد جميع أطراف النزاع في السودان بالأسلحة والذخائر؛ وخصّت بالذِكر دولة الإمارات التي وصفتها بأنها الداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع.

وقالت إن على الإمارات التوقف عن تزويد قوات الدعم بأي أسلحة إلى حين أن تلتزم بحظر الأمم المتحدة، مع ضرورة أن يوسّع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة نطاق حظر الأسلحة القائم الذي يقتصر على دارفور ليشمل سائر أنحاء السودان.

ويأتي التقرير ضمن أدلة متزايدة، بعدما قالت الأمم المتحدة إن ما حدث يحمل "سمات الإبادة الجماعية"، مشيرة إلى مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال ثلاثة أيام من الهجوم.

لا يزال السودان يشهد صراعاً مستمراً منذ ثلاثة أعوام بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل مئات الآلاف ونزوح أكثر من 14 مليون شخص. وتقول الأمم المتحدة إن العنف الجنسي يُستخدم كسلاح حرب.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بارتكاب جرائم حرب، وينفيانها. وبعد إخراج قوات الدعم السريع من الخرطوم في مارس/آذار الماضي، ركزت على السيطرة على دارفور والتوسع في كردفان.

وفي 30 يونيو/حزيران، أفاد موقع دارفور 24 بمقتل عشرات المدنيين في كمين بين الطينة والدبة في أقصى شمال دارفور. وقالت مصادر إن الموكب اعتُرِض بعد يومين من مغادرته، وربما قُتل جميع ركابه الذين يزيد عددهم على 40 شخصاً.

وتحقق الموقع من فيديوهات تُظهر مسلحين بزي الدعم السريع يستجوبون مدنيين قبل إطلاق النار عليهم، دون تعليق من القوات.

في المقابل، أعلن الجيش السوداني تدمير 224 مركبة عسكرية للدعم السريع خلال أسبوعين، إضافة إلى مخازن ذخيرة ووقود، وإسقاط طائرة مسيرة. وقال إنه حقق "نجاحات متواصلة" في دارفور وكردفان والنيل الأزرق.

وشهدت الفترة الأخيرة تصعيداً باستخدام الطائرات المسيّرة من الطرفين، ما أدى إلى سقوط مدنيين وتدمير بنى تحتية مثل المستشفيات والمدارس ومحطات الكهرباء.

امتد الصراع إلى الحدود، حيث أفادت فرانس برس بأن مقاتلين من الدعم السريع ومتمردين سابقين من سيليكا (وهي جماعة مسلحة متمردة نشأت في جمهورية أفريقيا الوسطى) هاجموا قاعدة تابعة للأمم المتحدة قرب الحدود مع أفريقيا الوسطى، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود حفظ سلام زامبيين.

وأدانت بعثة مينوسكا الهجوم، مشيرة إلى إصابة أحد الجنود بجروح خطيرة. وقالت مسؤولة أممية إن استهداف قوات حفظ السلام قد يشكل جريمة حرب.

وأفاد مسؤول محلي بأن الهجوم أسفر عن مقتل 22 شخصاً، داعياً إلى تعزيزات، فيما نُقل المصابون للعلاج. وأضاف أن "حلفاء روساً" شنوا غارات لاحقاً على المتمردين.

وتعد أم دافوق نقطة استراتيجية تشهد توغلات متكررة لجماعات مسلحة مرتبطة بالحرب في السودان منذ 2023.

وبالتوازي مع التصعيد العسكري، تتفاقم الأزمة الإنسانية؛ حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء أن تفشي وباء الكوليرا في السودان أودى بحياة 120 شخصا، بالإضافة إلى 1102 حالة يشتبه في إصابتها، وذلك منذ مايو/أيار في مناطق النزاع المعزولة.

وكانت وزارة الصحة السودانية قد أعلنت الثلاثاء 30 يونيو/حزيران ارتفاع وفيات الكوليرا في غرب وشمال كردفان إلى 217، إلى جانب 911 إصابة، وسط نقص في الإمدادات.

وناشد مسؤول من الإدارة المدنية في محلية ود بنده، في حديثه إلى بي بي سي، بالتدخل العاجل في ظل تزايد الحالات وارتفاع عدد الوفيات، قائلاً إن إحدى القرى جنوبي المدينة سجلت وفاة أكثر من عشرين طفلاً، إضافة إلى تفشي حالات تسمم غذائي في المنطقة.

وتعد بلدة المزروب الأكثر تضرراً بـ300 حالة إصابة و16 وفاة خلال ثلاثة أسابيع. ومنذ إعلان تفشي الكوليرا في أغسطس/آب 2024، توفي الآلاف وأصيب أكثر من 100 ألف، في ظل انهيار النظام الصحي.

وفي سياق متصل، قال محمد البدري، مفوض العون الإنساني في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان، لـ"السودان سلام"، الخدمة الإذاعية الطارئة لبي بي سي نيوز عربي، إن قوات الدعم السريع استهدفت بنى تحتية في مدينة الأبيض، مشيراً إلى حادثة وقعت الجمعة الماضية استهدفت شاحنة مساعدات إنسانية تحمل 50 طناً من الدقيق كانت في طريقها إلى المدينة، ما أدى إلى تدمير شبه كليّ للقافلة ومقتل أحد السائقين وإصابة آخرين.

وأضاف أن المفوضية أنشأت جسراً عاجلاً لإرسال المساعدات إلى الأُبيض رغم استمرار القصف.

وفي جنيف، سيعقد مجلس حقوق الإنسان نقاشاً عاجلاً بشأن الأبيض، وسط مخاوف من هجوم وشيك. والنقاش هو الثالث عشر من نوعه منذ عام 2006.

وتعد كردفان ساحة قتال رئيسية، بينما تقع الأبيض على طريق استراتيجي يربط دارفور بشرق السودان. ويبلغ عدد سكانها نحو 500 ألف، بينهم 100 ألف نازح.

وشهدت المدينة هجمات عنيفة مؤخراً، رغم كسر الجيش حصارها سابقاً، مع استمرار ضربات الطائرات المسيرة التي استهدفت البنية التحتية، بما فيها الكهرباء والوقود.

وطلبت بريطانيا عقد النقاش بدعم دول أوروبية، محذرة من خطر استهداف نحو 500 ألف مدني. وقالت إن الضربات دمرت بنى مدنية وتسببت في نقص حاد في الخدمات، داعية إلى خفض فوري للتصعيد.

ومن المتوقع تقديم مشروع قرار للمجلس، فيما حذّر مفوض حقوق الإنسان من تكرار فظائع الفاشر.

وكانت بعثة أممية قد وصفت ما حدث هناك بأنه "ثلاثة أيام من الرعب المطلق" تحمل سمات الإبادة الجماعية.

ومع استمرار القتال، تتزايد الضغوط الدولية، بينما تصف وكالات الإغاثة الوضع بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مع نزوح أكثر من 14 مليون شخص وتهديد 28 مليوناً بالجوع الحاد.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

معارك عنيفة بين الجيش و”الدعم السريع” في بابنوسة وواشنطن تدعو أطراف الصراع للموافقة الفورية على الهدنة

 

حكومة دارفور تتهم قوات الدعم السريع بحرق ودفن جثث مدنيين في الفاشر

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظمة العفو تدعو إلى إرسال قوات للحماية في السودان بعد الكشف عن تطهير عرقي منظمة العفو تدعو إلى إرسال قوات للحماية في السودان بعد الكشف عن تطهير عرقي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon