الكرملين يواصل دراسة الخطة الأميركية بشأن السلام في الشرق الأوسط
آخر تحديث GMT17:49:41
 السعودية اليوم -

الرئيس الروسي يتجاهلها ويتحدث عن العلاقات القوية مع إسرائيل

الكرملين "يواصل دراسة" الخطة الأميركية بشأن السلام في الشرق الأوسط

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الكرملين "يواصل دراسة" الخطة الأميركية بشأن السلام في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
موسكو - العرب اليوم

أحاطت موسكو بالكتمان تفاصيل المناقشات التي أجراها، أمس الخميس، الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولم توضحّ موقفها حيال خطة السلام الأميركية التي شكّل الإعلان عنها قبل يومين السبب الأساسي لزيارة نتنياهو أمس إلى العاصمة الروسية.وكان الكرملين أعلن، أول من أمس، أن موسكو تقوم بدراسة وتحليل الخطة الأميركية المقترحة، وأنها "تعول على أن تسمع تفاصيل إضافية عن مضمونها من المصدر مباشرة خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي"، لكن اللافت أن بوتين تجاهل هذا الملف في كلمة استهلال للمناقشات، نشر الكرملين نصها في وقت لاحق، واكتفى بالتركيز على عمق ومتانة العلاقات مع إسرائيل، وعن انطباعاته خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، وشكر نتنياهو مرة أخرى على النصب التذكاري لضحايا حصار لينينغراد، الذي تم افتتاحه في القدس، خلال إحياء ذكرى ضحايا المحرقة اليهودية.

وقال الرئيس الروسي إنه قد وقع طلب العفو عن مواطنة إسرائيلية كانت أدينت لحيازتها مخدرات في مطار روسي، وحكم عليها بالسجن لمدة 7 سنوات. وأضاف بوتين: "لقد أصدرت عفوًا خاصًا عن المواطنة الإسرائيلية، وهي الآن بصحة جيدة، وقد تم الإفراج عنها ونقل أمتعتها إلى الطائرة التي ستنقلها إلى إسرائيل"، متمنيًا لها ولأسرتها أفضل الأمنيات والصحة.

وأشاد بوتين بالعلاقات الثنائية بين البلدين في مجال الاقتصاد وفي مجال العلاقات الإنسانية، وبالمفاوضات الجارية مع إسرائيل لضمها إلى فضاء أورآسيا الاقتصادي، ولإنشاء منطقة تجارة حرة بمشاركتها.

وشكل هذا "الترحيب" رسالة دعم قوية لنتنياهو الذي عاد أمس إلى إسرائيل برفقة المواطنة التي أفرج عنها فورًا من السجن الروسي. كما أن مراقبين رأوا في "تريث" الكرملين عن إعلان موقف واضح حيال الخطة الأميركية، رسالة دعم جديدة لنتنياهو، لأن الجانب الإسرائيلي كان يخشى صدور موقف رافض من جانب موسكو للخطة. وقال الناطق باسم الكرملين بعد اللقاء إن موسكو "تواصل دراسة الخطة الأميركية". في المقابل، وصف نتنياهو خلال اللقاء المبادرة التي طرحها ترمب بأنها فريدة، وستمكن الأطراف من "بناء سلام" في المنطقة.

وفي مقابل الموقف الحذر للكرملين، برزت تصريحات دبلوماسيين روس لتشير إلى أن موسكو لا تنوي إعلان موقف معارض للخطة، لكنها "قد تشير إلى بعض النواقص فيها أو تقدم رؤية عملية لإطلاق حوار بشأنها"، وفقًا لخبير روسي. إذ أكدت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو "ستقوم بالتنسيق مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي حول الخطة والكلمة الفصل في التسوية الدائمة والعادلة، التي يجب أن تكون نتيجة لحوار الطرفين".

وشكلت هذه العبارة امتدادًا لتصريح نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف الذي قال إن موسكو "ليست طرفًا في النزاع"، داعيًا "الجانبين إلى القيام بدراسة ومناقشة متأنية للخطة". وأضاف؛ يجب على أطراف النزاع "الدخول في مفاوضات مباشرة والتوصل إلى تنازلات مقبولة للطرفين". وزاد أن "موسكو عرضت مرارًا اقتراحات لتنظيم مثل هذه المفاوضات، لكن إسرائيل رفضت المشاركة فيها". وحملت هذه إشارة إلى احتمال أن توجه موسكو دعوة جديدة للأطراف لحوار يكون بحث الخطة الأميركية أحد أبرز عناصره.

في الوقت ذاته، جاءت مواقف أخرى لتبرز جانبًا من أسباب التريث الروسي في إعلان موقف واضح، إذ كان وزير الخارجية سيرغي لافروف، لفت إلى أن الخطة الأميركية تضع قواعد جديدة للتسوية مختلفة عن الآليات المعترف بها دوليًا، بينما انتقد مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا، إدراج الجولان السوري على خريطة إسرائيل التي قدمت أثناء عرض الخطة، وقال إن بلاده "لن تعترف بضم الجولان".

إلى ذلك، رأى خبراء روس بارزون أن روسيا لا ترى ما يستدعي إعلان موقف معارض أو التسرع في طرح أفكار أو مبادرات، وتفضل أن تراقب ردود الفعل العربية والأوروبية أولًا. مع الإشارة إلى أن موسكو قد تستفيد من الموقف الناشئ بعد عرض الخطة الأميركية لتعزيز مواقعها في المنطقة أكثر، باعتبار أنه "من دون روسيا والاتحاد الأوروبي، سيكون من الصعب إقناع الفلسطينيين على الأقل بدراسة الخطة ومراجعة موقفهم من (صفقة القرن)".
 

لكن التريث الروسي له أسباب أخرى أيضًا، عبّر عنها بعض أبرز الخبراء السياسيين، مثل فيودور لوكيانوف، الرئيس المناوب لنادي فاداي للحوار الاستراتيجي، فقد أشار إلى أن الخطة الأميركية غير قابلة للتطبيق أصلًا، وزاد أنه "لا أحد يأخذ على محمل الجد (صفقة القرن)، كوسيلة لحل قضية الشرق الأوسط". وهو أمر عبر عنه أيضًا مدير معهد الاستشراق الروسي فيتالي نعومكين، الذي قال إن خطة ترمب محكومة بالفشل لأنها لم تضع في الحسبان مصالح كل الأطراف و"سيكون من الصعب حصولها على غطاء قانوني دولي".   قد يهمك أيضاً:   شاهد: لحظة استقبال الرئيس الفلسطيني لنظيره الروسي في بيت لحم
شاهد: فلاديمير بوتين يدعو للقضاء على مظاهر معاداة السامية
alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكرملين يواصل دراسة الخطة الأميركية بشأن السلام في الشرق الأوسط الكرملين يواصل دراسة الخطة الأميركية بشأن السلام في الشرق الأوسط



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon