شباب غزّة يضمّدون جراح النصيرات بالورود ورسائل الحب
آخر تحديث GMT09:19:41
 السعودية اليوم -

استهدفوا ألف شخص ممن عايشوا فاجعة "الحريق" الشهير

شباب غزّة يضمّدون جراح "النصيرات" بالورود ورسائل الحب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - شباب غزّة يضمّدون جراح "النصيرات" بالورود ورسائل الحب

حريق مخيم النصيرات
غزه - العرب اليوم

على عجالة انتشر عدد من الشباب المبادرين داخل قلب سوق مخيم النصيرات الواقع وسط قطاع غزة، يحملون الورود والرسائل الخطّية، التي جمعوها على مدار الأيام الماضية من مختلف مناطق القطاع لتوزيعها على الأهالي وأصحاب المحال التجارية، الذين عايشوا قبل نحو عشرة أيام تفاصيل فاجعة "حريق النصيرات"، التي راح ضحيتها حتّى هذه اللحظة 19 مواطنًا منهم نساء وأطفال، وأصيب نحو 55 آخرين.

يقول الشاب المبادر رامز أبو غبن الذي يقطن مخيم جباليا الواقع في شمال القطاع "منذ وقوع الحريق، ورؤيتنا لحجم المصيبة التي حلّت بإخواننا في المحافظة الوسطى، فكرنا كثيرًا بالطريقة التي يمكن من خلالها أن نساندهم بها، موضحًا أنّه اجتمع مع عدد من أصدقائه على فكرة توزيع الرسائل والورود، وشرعوا في تطبيقها فورًا.

ويلفت إلى أنّهم تقسّموا إلى مجموعاتٍ توزعت على مختلف مناطق غزة، حيث حملوا أوراقًا صغيرة وزعوها على مواطنين في الشوارع والمرافق العامّة وطلبوا منهم أن يكتبوا رسائل تضامن ومحبة لأهل النصيرات، منوهًا إلى أنّهم لاقوا تجاوبًا كبيرًا مع المبادرة، حيث إن العبارات التي صاغها الناس، عبّرت بشكلٍ كبير عن الروح الإنسانية والتضامنية التي يحملها الناس في غزة.

واستخدم رامز ورفاقه مواقع التواصل الاجتماعي لأجل توسيع نطاق جمع الرسائل في إطار تلك "المبادرة الارتجالية"، ويشير إلى أنّ ذلك كان بهدف الوصول لأكبر قدر ممكن من الفلسطينيين في الخارج، الذين تأثروا بالفاجعة، التي غيّرت معالم منطقة تعدّ من بين الأشهر في قطاع غزة، وتحمل بين ثنايا حجارتها ومحلاتها التجارية ذكرياتٍ وتفاصيل كثيرة عايشها معظم الزوار والسكان.

"من القلب نحبكم، ونحن معكم في شدّتكم. المُصاب واحدٌ كما هو الخاطر"، هذه الكلمات الواردة في رسالة مُوقعة باسم السيدة نرمين التي تسكن محافظة غزة.

قدمها أحد أعضاء المبادرة للشابّ إياد أبو شاويش بينما كان يعبر الشارع العام، فكانت بمثابة جرس إنذارٍ أعادت له ذكرى ذلك اليوم، الذي مرّت عليه ساعاته كأنّها سنوات، حين شاهد "المأساة" في مكان الحريق والانفجار، الذي لم يكن يبعد عنه سوى عشرة أمتار.

 ويحكي: أنّ "المبادرة اللطيفة من شباب القطاع، تؤكد على مدى رصانة العلاقة بين كلّ مكونات الشعب الفلسطيني، وتكاتفه إلى جانب بعضه في كلّ المناسبات والأوقات"، منبهًا إلى أنّ فكرة الرسائل المليئة بالحبّ، والمرفقة بالورود حملت كثيرًا من معاني الإنسانية، وساهمت في إدخال البسمة على وجوه المواطنين التي امتلأت بالحزن والشّحوب منذ وقت وقوع الحادثة.

عودة بالحديث للشابّ رامز، الذي يبيّن أنّهم وزعوا خلال مبادرتهم ألف رسالة تقريبًا كتبها إنسان سواء من داخل القطاع أو خارجه، شارحًا أنّ الأمر جعلهم كمبادرين يشعرون بأنّهم قدموا شيئًا، وأدوا واجبًا تجاه إخوانهم. والورد بالنسبة للعشريني، الأداة الأفضل للتّعبير عن التضامن والحبّ.

وإلى جانب توزيع الورود شارك عدد كبير من أصحاب المواهب في مجال السيرك والمسرح والرياضات المختلفة ضمن المبادرة، التي استمرت فعالياتها نحو ساعتين، حيث أدوا جميعهم عروضًا متنوعة تهدف التفريغ النفسي ورفع الضغط عن المواطنين، كما يذكر أبو غبن.

يُشار إلى أنّ سكان قطاع غزة أظهروا منذ وقوع الحادث تضامنًا كبيرًا مع أهل المنطقة "المنكوبة"، وبدا ذلك من خلال تدخل شركات الباطون وتوزيع المياه في عملية إطفاء الحريق، كما أنّ الآلاف خرجوا في اليوم التالي للحادث في جنازات تشييع الضحايا ولمواساة ذويهم، وبعد ذلك بأيام شارك المئات من الشباب، في مبادرة تنظيف مكان الحريق.

ولا بد من التنويه إلى أنّ وزارة الصحة في غزة، كانت قد أعلنت عن مصرع 19 شخصًا، وإصابة نحو 55 آخرين، جراء حريق كبير اندلع في سوق مخيم النصيرات وسط القطاع، وأوضحت وزارة الداخلية كذلك أنّ النتائج الأولية التي توصلت لها، كشفت عن أنّه نجم عن تسرب للغاز داخل أحد المخابز التي تقع في المكان، الأمر الذي تسبب بانفجار عدد من أسطوانات الغاز، ودفع النيران للمرافق والمحلات المجاورة، التي تكبدت خسائر بملايين الدولارات.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قطاع غزة يودِّع ضحايا الحريق وأهالي الضفة الغربية تستكين خوفًا من "كورونا"

الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة توافق على وقف إطلاق النار مع إسرائيل

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شباب غزّة يضمّدون جراح النصيرات بالورود ورسائل الحب شباب غزّة يضمّدون جراح النصيرات بالورود ورسائل الحب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon