إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني معًا في نيويورك ضد صفقة القرن
آخر تحديث GMT17:49:41
 السعودية اليوم -

سيعقدان مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا في مقر الأمم المتحدة الأسبوع المقبل

إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني معًا في نيويورك ضد "صفقة القرن"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني معًا في نيويورك ضد "صفقة القرن"

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت
نيويورك - العرب اليوم

اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، على إطلاق حملة مشتركة ضد «صفقة القرن»، يؤكدان فيها أنها ليست التسوية الواقعية الممكنة وأن «هنالك صيغة أفضل بإمكانها التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي وشامل بين إسرائيل والفلسطينيين والعرب أجمعين». وسيتم إطلاق هذه الحملة في مؤتمر صحافي مشترك بينهما، يعقد في نيويورك، بالتزامن مع الجلسة المغلقة التي تعقد في مجلس الأمن، في الأسبوع المقبل، والتي ستخصص لبحث الصفقة.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن أولمرت وافق على الشراكة في هذه المهمة، خلال اتصالات مع مكتب الرئاسة الفلسطينية. وجرى التواصل بينه وبين مكتب أبو مازن، إثر مقال نشره في صحيفة «معريب» الإسرائيلية، يوم الجمعة الفائت، وقال فيه إن هذه الصفقة «لا يمكن أن تصبح أساساً لحل الصراع مع الفلسطينيين» واعتبرها «مجرد إنجاز كبير لبنيامين نتنياهو في مجال العلاقات العامة لخدمة حملته الانتخابية، ولن تخدم إسرائيل والفلسطينيين بشيء». وقال أولمرت إن «خطة ترمب تمكن إسرائيل من ضم غور الأردن، والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن. ولن تجد من يؤيدها من الفلسطينيين». وحذّر منها بقوله «أخشى أن تنتهي الزفة التي كانت في واشنطن الثلاثاء الماضي، ببكاء كبير، وأخشى أن نكون نحن الباكين».

وفي ضوء ذلك، اتفق عباس وأولمرت أن يظهرا معا في مؤتمر صحافي في نيويورك، في الوقت نفسه الذي يعرض فيه كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، جاريد كوشنر، تفاصيل الخطة الأميركية المعروفة بـ«صفقة القرن»، على جلسة لمجلس الأمن الدولي. وسيحاولان التوضيح بأن رفض خطة ترمب لا يعني رفض عملية السلام. وسيقدمان بديلا عنها يمكنه تحقيق السلام، يقوم على أساس ما تم التوصل بينهما من تفاهمات في سنة 2008، عندما كان أولمرت رئيسا للحكومة الإسرائيلية.

وكما هو معروف، فإنه في أعقاب مؤتمر أنابوليس، الذي التأم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من سنة 2007. في الولايات المتحدة الأميركية، برعاية الرئيس بيل كلينتون، بدأت مفاوضات جدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بغية التوصل إلى اتفاق سلام في موعد لا يتجاوز نهاية عام 2008. وعقد أولمرت وأبو مازن عشرات المحادثات، وبموازاة ذلك جرت مفاوضات بين وفدين رسميين، الإسرائيلي برئاسة تسيبي لفني، القائمة بأعمال رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية، والفلسطيني برئاسة أحمد قريع (أبو العلاء)، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. ووفقا لأولمرت وعباس، فإن المحادثات بينهما بلغت حافة الاتفاق. فقد توصلا إلى مسودة اتفاق تقضي بأن الحل يكمن في المبدأ المعروف: «دولتان لشعبين». وبموجبه تقام دولة فلسطينية على مساحة 94 في المائة من الضفة الغربية، تكون عاصمتها القدس الشرقية. وتقدم إسرائيل تعويضا عن 6 في المائة من أراضي الضفة الغربية، بأراض تساويها في المساحة والقيمة من أراضي 1948. قسم منها شمالي الضفة الغربية وقسم منها بتوسيع الحصة الفلسطينية من منطقة شمالي البحر الميت وقسم منها في الأراضي الخصبة الواقعة شرقي قطاع غزة، وهذا بالإضافة إلى ممر آمن ما بين غزة والضفة الغربية. وقد عرض أولمرت خريطة توضح هذا التقسيم رسمها بقلمه على محرمة ورق. فقال له عباس إنه يريد أن يدرسها مع القيادة الفلسطينية، لكن أولمرت طلب منه أن يوقع عليها أولا.

وفيما بعد، تبين أن تسيبي لفني أقنعت نظيرها الفلسطيني بأن الاتفاق مع أولمرت لن يكون مجديا. إذ أنه بدأ يواجه تحقيقات في الشرطة حول عدة قضايا فساد. فقالت إن أولمرت يظهر كرجل فاسد في المجتمع الإسرائيلي وكل ما يوقع عليه سيسقط. ودعت الفلسطينيين بأن ينتظروا حتى تصبح هي رئيسة للحكومة وتكمل المحادثات معهم. وفي هذه الأثناء استقال أولمرت وجرت انتخابات، لكن لفني لم تستطع تشكيل حكومة وحل محلها بنيامين نتنياهو، الذي طوى المشروع وراح يعزز الاحتلال وتسبب في تجميد تام للعملية السلمية. بينما أولمرت حوكم وأدين ودخل إلى السجن.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الصلة بين أولمرت وأبو مازن تجددت السنة الماضية وباشرا التفكير في استثمار التفاهمات التي توصلا إليها وعدم إضاعة جهديهما التاريخي هباء. واليوم يجدانها أفضل فرصة للعودة إلى تلك المسودة. وقد أبدى أولمرت استعداده للقول إن الرئيس الفلسطيني لا يرفض لمجرد الرفض، وإن وقوفه كرئيس وزراء إسرائيلي سابق إلى جانبه هو دليل على أن القيادة الفلسطينية مستعدة للسلام، بشرط أن تكون هناك خطة واقعية تأخذ بالاعتبار مصالح الشعبين وتنجم عن المفاوضات بين الطرفين.

قد يهمك أيضا:

المحكمة "الإسرائيلية" تحكم على أولمرت بالسجن لـ 19 شهرًا

توني بلير يشيد بجهود إيهود أولمرت ويلتمس من المحكمة عدم الزج به داخل السجن

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني معًا في نيويورك ضد صفقة القرن إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني معًا في نيويورك ضد صفقة القرن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon