الجيش الوطني الليبي يحشد لحسم معارك طرابلس وحكومة الوفاق تُعزِّز ميزانية الحرب
آخر تحديث GMT20:17:53
 السعودية اليوم -

أكّدت مصادر رغبة واشنطن في الجمع بين حفتر والسراج على طاولة المفاوضات

الجيش الوطني الليبي يحشد لحسم معارك طرابلس و"حكومة الوفاق" تُعزِّز ميزانية الحرب

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الجيش الوطني الليبي يحشد لحسم معارك طرابلس و"حكومة الوفاق" تُعزِّز ميزانية الحرب

المشير خليفة حفتر
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

رغم الهدوء النسبي، الذي شهدته ،السبت،مختلف محاور القتال في العاصمة الليبية طرابلس، بين قوات «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، الذي غازلته مجددا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أمس، وقوات تابعة لحكومة «الوفاق»، التي يترأسها فائز السراج، فإن مصادر عسكرية قالت إن الجيش «يسعى لكسب مزيد من الوقت لتعزيز قواته استعدادا لحسم المعارك»، بينما عززت حكومة «الوفاق» ميزانية تداعيات الحرب.

وأعلنت غرفة عمليات طرابلس، التابعة لـ«الجيش الوطني»، عن مغادرة موظفي بعثة الأمم المتحدة بالكامل من مطار معيتيقة الدولي بطرابلس إلى خارج ليبيا، فيما نشرت وكالة الأنباء الليبية الموالية للجيش صورا فوتوغرافية لعملية المغادرة.

وتحدثت مصادر أميركية دبلوماسية وعسكرية  عن رغبة واشنطن في الجمع مجددا بين حفتر والسراج على طاولة مفاوضات، لكنها امتنعت عن تأكيد أو نفي زيارة، قالت مصادر ليبية  إن وفدا أميركيا رفيع المستوى قام بها إلى مقر المشير مؤخرا في الرجمة، خارج مدينة بنغازي، الواقعة شرق ليبيا.

وقال مسؤول أميركي بوزارة الخارجية، إنه «لن يتحقق السلام الدائم والاستقرار في ليبيا إلا من خلال حل سياسي»، داعيا جميع الأطراف إلى «العودة بسرعة إلى وساطة الأمم المتحدة السياسية، التي يعتمد نجاحها على وقف إطلاق النار في طرابلس وحولها».

وأوضح المسؤول، الذي اشترط عدم تعريفه، أن «الولايات المتحدة تدعم الجهود المستمرة، التي يبذلها الممثل الخاص للأمم المتحدة غسان سلامة، وبعثة دعم الأمم المتحدة في ليبيا للمساعدة في تجنب المزيد من التصعيد، ورسم طريق للأمام توفر الأمن والازدهار لجميع الليبيين»، معتبرا أن «القتال المستمر يعرض المدنيين الأبرياء للخطر، ويدمر البنية التحتية المدنية، ويعرض جهود مكافحة الإرهاب الأميركية الليبية للخطر».

اقرأ أيضا:

داخلية حكومة الوفاق الليبية تحتجز سفينة إيرانية

وتطابقت هذه التصريحات مع تأكيد نات هيرنج، الناطق باسم قيادة القوات الأميركية العاملة في أفريقيا «أفريكوم»، أن الإدارة الأميركية «تعتبر أن الحل السياسي، وليس العسكري، هو الطريق إلى الأمام للمشكلة القائمة التي تواجه ليبيا... ونحن نواصل مراقبة الموقف من كثب، ونبقى في تنسيق وثيق مع وزارة الخارجية الأميركية».

وكانت تريش كانديس، المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية لشؤون شمال أفريقيا، اعتبرت في تصريحات لقناة (الحرة) الأميركية أن الهدف الأساسي، الذي ينبغي تحقيقه في ليبيا «يتمثل في القضاء على جميع المجموعات الإرهابية قصد تمكين الليبيين من توحيد صفوفهم وبناء دولة ديمقراطية».

من جانبه، ناقش السراج أمس خلال اجتماعه بطرابلس مع عمداء أربع بلديات احتياجاتها، في ظل ما وصفه بـ«الظرف الاستثنائي»، فيما عبر العمداء عن دعمهم وتأييدهم لما اتخذه السراج، الذي يعتبر نفسه القائد الأعلى للجيش الليبي، من «موقف قوي وحازم للتصدي للعدوان، الذي يستهدف طرابلس عاصمة كل الليبيين»، مشددين على أنه لا حل عسكري للأزمة الليبية، وأن ما وقع من اعتداء «يعد انقلابا على الشرعية، وعلى الاتفاق السياسي والمسار الديمقراطي».

وكان الآلاف من سكان طرابلس ومصراتة تظاهروا، مساء أول من أمس، للجمعة الثالثة على التوالي منذ بدء المعارك في الرابع من الشهر الحالي، ورفعوا في ميدان الشهداء بطرابلس شعارات ترفض استمرار الحرب، وتطالب قوات «الجيش الوطني» بالانسحاب.

كما ارتدى بعض المتظاهرين سترات صفراء، احتجاجا على ما اعتبروه دعما فرنسيا للعملية العسكرية التي أطلقها الجيش.

ميدانيا، قال مصدر عسكري بـ«الجيش الوطني»  إن الجيش عزز قواته الموجودة في محور مطار طرابلس الدولي بقوات مشاة، لافتا إلى أنها قامت أمس بأسر ثلاثة أشخاص، وأن «الموقف جيد في محور عين زارة ومطار طرابلس. لكن هناك مقاومة وكر وفر في محور الهيرة، الذي ما زال هو الأصعب لأنه يعتبر خطوط مواصلات القوات الموجودة في طرابلس». وأضاف المصدر، الذي طلب عدم تعريفه: «الجيش يكسب الوقت لدفع تعزيزات أكبر في كل يوم، وقد قمنا بتعزيز مجموعتنا في المطار بمجموعة أخرى وذخائر». بدوره، أوضح مكتب الإعلام بالكتيبة «155» مشاة، التابعة لـ«الجيش الوطني»، أن مناوشات واشتباكات متقطعة جرت أول من أمس في سبعة محاور خلال معارك العاصمة طرابلس، لافتا إلى أن قوات الجيش تُحافظ على تمركزاتها في منطقة وادي الربيع وعين زارة.

من جهة أخرى، اعترفت وزارة الداخلية بحكومة السراج بوجود سفينة شحن إيرانية، مدرجة على قائمة العقوبات الأميركية والأوروبية في ميناء مصراتة، تحمل 144 حاوية. لكنها نفت في بيان، أمس، أن تكون محملة بأي مواد ممنوعة.

وكان «الجيش الوطني» قد لمح إلى أن السفينة تحمل معدات عسكرية لصالح الميليشيات المسلحة، التي تناصبه العداء في مصراتة، غرب البلاد.

إلى ذلك، قال علي العيساوي، وزير الاقتصاد بحكومة السراج، وفقا لـ«رويترز» إن حكومته جهزت ما يصل إلى ملياري دينار (1.43 مليار دولار) لتغطية تكاليف طارئة للحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع للسيطرة على العاصمة، مثل علاج المصابين، وتقديم المساعدات للنازحين، وغير ذلك من نفقات الحرب الطارئة.

قد يهمك أيضا:

القتال في ليبيا يُؤجِّل تسليم شقيق سلمان العبيدي إلى بريطانيا

الأمم المتحدة تُحذّر من تدهور الوضع الإنساني في طرابلس الليبية

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش الوطني الليبي يحشد لحسم معارك طرابلس وحكومة الوفاق تُعزِّز ميزانية الحرب الجيش الوطني الليبي يحشد لحسم معارك طرابلس وحكومة الوفاق تُعزِّز ميزانية الحرب



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:33 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

مدرب "الاتحاد" يعتمد على المحليين في مواجهة "الباطن"

GMT 09:39 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

جيرار بيكيه يخطط لرئاسة برشلونة في عام 2021

GMT 10:24 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

تساؤلات متزايدة بشأن عودة مورينيو إلى "ريال مدريد"

GMT 10:03 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يفاوض مدرب أتلتيكو مدريد السابق لخلافة كارينيو

GMT 18:50 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح خامس أكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف في "بيغ 5"

GMT 18:55 2014 الأحد ,28 أيلول / سبتمبر

عطر "سولي" جديد لكل عروس مقبلة على الزواج

GMT 09:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

المصري محمد صلاح وصيفًا لقائمة أفضل نجوم "البريميرليغ"

GMT 02:37 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تعفي المشاركين في "عاصفة الحزم" من القروض العقارية

GMT 16:45 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

إذاعة مسلسل "رجل تحت الصفر" على "الشباب والرياضة"

GMT 21:59 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

لاعبة المنتخب ساندرا سمير تتوج ببطولة المستقبل للتنس

GMT 12:40 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نسور منتخب العراق يواصلون الحلم نحو مونديال روسيا

GMT 08:12 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

ايلي صعب يقدم مجموعته الجديدة من الأزياء

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

السلطات المصرية تُعيد فتح معبر رفح

GMT 09:35 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

السومة ينجو من مقصلة أجانب الأهلي السعودي

GMT 05:37 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الباكستانية اليوم 28 أيار

GMT 08:19 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

غرف نوم اطفال واحة للمرح وخيال لا يعرف الحدود

GMT 19:23 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تخلصي من الرؤوس السوداء بقشر البرتقال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon