قيادات النهضة التونسية تستعد لمرحلة ما بعد راشد الغنوشي
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

يركز الاجتماع المرتقب للحركة على مناقشة "شرعية القيادة"

قيادات "النهضة" التونسية تستعد لمرحلة ما بعد راشد الغنوشي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - قيادات "النهضة" التونسية تستعد لمرحلة ما بعد راشد الغنوشي

راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية
تونس - العرب اليوم

تنتظر قيادات من حركة «النهضة» التونسية (إسلامية) ما سيتمخض عنه اجتماع مجلس شورى الحركة، المنتظر عقده في السادس من يونيو (حزيران) المقبل، والذي سيخصص لتحديد موعد المؤتمر الانتخابي الحادي عشر للحزب، وما سيفرزه من قرارات حول تسمية القيادة الحالية لراشد الغنوشي، وإن كانت «قيادة مرحلة»، أو «قيادة مؤقتة»، في انتظار انتخاب قيادة جديدة. كما سينظر الاجتماع المرتقب الذي وُصف بـ«الحاسم»، في مسألة شرعية القيادة الحالية، بحكم انتهاء المدة القانونية بحلول موعد المؤتمر الحادي عشر الذي كان مقرراً، وفق النظام الداخلي للحركة، في شهر مايو (أيار) الحالي.

وكان مكتب مجلس شورى الحركة قد اجتمع الخميس الماضي، للنظر في موعد انعقاد المجلس الافتراضي الذي سيحدد تاريخ المؤتمر. ومن النقاط المطروحة على جدول أعمال شورى «النهضة» مناقشة محاور المؤتمر، وتنقيح القانون الأساسي للحركة، في حال رغبت قيادات مجلس الشورى وأعضاء المكتب التنفيذي في التمديد للغنوشي.

لكن وخلافاً لتوقعات عدد من القيادات السياسية بالتجديد للغنوشي لمواصلة قيادة الحركة، وتثبيت وجودها السياسي في تونس، دعت قيادات أطلقت على نفسها «مجموعة الوحدة والتجديد» إلى ضرورة عقد المؤتمر الحادي عشر قبل نهاية السنة الحالية، وإدارة حوار داخلي معمق حول مختلف القضايا الفكرية والسياسية والاستراتيجية التي تخص الحركة، وبناء توافقات صلبة،

تحفظ وحدتها، وتدعم مناخ الثقة بين «النهضويين» قبل الذهاب إلى المؤتمر؛ مؤكدة وجود «خلافٍ داخلي ظل يتفاقم منذ انعقاد المؤتمر العاشر سنة 2016»، وهي خلافات أثرت على صورة الحركة، وعمقت الانطباع السلبي لدى الرأي العام عن الأحزاب والطبقة السياسية، حسب تعبيرها.

وتضم هذه المجموعة أسماء وازنة في حركة «النهضة»، أبرزهم عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس الشورى، ومختار اللموشي نائب رئيس مجلس الشورى، ورفيق عبد السلام مسؤول مكتب العلاقات الخارجية وصهر الغنوشي؛ إضافة إلى نور الدين العرباوي مسؤول المكتب السياسي، ومحمد زريق نائب رئيس الكتلة البرلمانية، وهي كلها أسماء لها وزنها على مستوى القرار السياسي والتوجهات الكبرى للحركة.

ورغم تأكيد هذه المجموعة على الدور التاريخي لراشد الغنوشي، فإنها طالبت بـ«ضمان تداول القيادة داخل الحركة، بما يسمح بتجديد نخبها»؛ مشددة على أهمية «المرافقة الفاعلة للوضع القيادي الجديد بعد المؤتمر، والحرص على نجاح مهمة الغنوشي على رأس البرلمان، والالتزام بالأسس الأخلاقية والثوابت القيمية الكبرى التي قامت عليها حركة «النهضة».

وانتقدت «مجموعة الوحدة والتجديد»: «تراكم بعض السلبيات والأخطاء داخل الحركة خلال السنوات الأخيرة»، والاضطراب الذي شاب الخط السياسي أحياناً، وضعف الأداء المؤسساتي، وابتعاد بعض الرموز والقيادات عن الانضباط، وخروج الخلافات الداخلية عن نطاقها المقبول والمعقول.

كما بينت القيادات الموقعة على بيان تناقلته وسائل إعلام محلية ودولية، أن قضايا «النهضة»: «أعمق من مجرد اختزالها في انتقال القيادة، واستبعاد زعيمها من أي دور مستقبلي داخل الحركة، والدفع بعدم الالتزام بمبدأ التداول، كما ينص على ذلك النظام الأساسي»، ودعت في المقابل إلى ضرورة الانفتاح على مختلف الآراء داخل الحزب، ورعاية الاختلاف، وحسن إدارته، وضبط آلياته، والاحتكام للمؤسسات،

مع الحرص على إقامة «علاقات أخوة وتعاون، واحترام متبادل بين القيادات وسائر منتسبي الحزب، وإنصاف مناضلي الحركة عبر استكمال مسار العدالة الانتقالية، والتركيز على قضايا الحكم وتوسيع قاعدته، والهوية الاجتماعية والاقتصادية للحزب، والاستجابة للاستحقاقات المقبلة».

ومن شأن هذه التوصيات التي وردت على شكل مطالب، أن ترفع النقاش السياسي داخل الحركة؛ خصوصاً بعد أن عرفت استقالات كثيرة لبعض القيادات، وفي مقدمتها زياد العذري الأمين العام للحزب، وعبد الحميد الجلاصي القيادي البارز؛ علاوة على استقالة حمادي الجبالي رئيس الحكومة السابق، ورياض الشعبيب رئيس المؤتمر التاسع لحركة «النهضة».

وتولى الغنوشي (79 سنة) رئاسة «النهضة» خلال الدورتين السابقتين لمدة ثماني سنوات، ولا يسمح النظام الداخلي للحزب بالتجديد له، وهو ما قد يجعل مسألة التجديد خلافية ومثيرة للنزاعات؛ خصوصاً بعد الانتقادات العديدة التي طالت تدبيره للبرلمان، والتي أدت إلى تشنج مختلف مكونات الائتلاف الحاكم، وتوتر العلاقة مع المعارضة، إثر انحيازه العلني إلى طرف سياسي في ليبيا على حساب بقية أطراف المعادلة السياسية هناك.

ويتوقع عدد من المراقبين للشأن السياسي المحلي أن يشكل المؤتمر «حدثاً استثنائياً في تاريخ الحركة»، بحكم أنه سيناقش الأزمة الداخلية التي تعيشها «النهضة» منذ مدة، والتي تتعلق بإدارة الحزب للحكم، والمنافسة بين القيادات الطامحة لخلافة الغنوشي.

قد يهمك ايضا

"النهضة" التونسية تهاجم منافسيها وتنتقد "حملات إعلامية مضللة" ضدها

عريضة تونسية لمساءلة الغنوشي وسياسيين حول ثرواتهم

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيادات النهضة التونسية تستعد لمرحلة ما بعد راشد الغنوشي قيادات النهضة التونسية تستعد لمرحلة ما بعد راشد الغنوشي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon