نتنياهو وغانتس يدخلان في مفاوضات مكثَّفة لتشكيل حكومة طوارئ لـ 3 سنوات
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

لمواجهة خطر الانتشار السريع لـ"كورونا" في ظل تتصاعد الانتقادات لهما

نتنياهو وغانتس يدخلان في مفاوضات مكثَّفة لتشكيل حكومة طوارئ لـ 3 سنوات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - نتنياهو وغانتس يدخلان في مفاوضات مكثَّفة لتشكيل حكومة طوارئ لـ 3 سنوات

بنيامين نتنياهو
القدس - العرب اليوم

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب الجنرالات «حوسن ليسرائيل»، بيني غاتس، الدخول في مفاوضات مكثفة لإزالة آخر العقبات التي تعترض طريقهما لتشكيل حكومة طوارئ بينهما لمواجهة خطر الانتشار السريع لفيروس «كوبيد - 19» (كورونا)، وذلك في ظل تتصاعد الانتقادات لهما داخل معسكر كل منهما.وقالت مصادر مقربة من الطرفين إن الاتفاق بين نتنياهو وغانتس بات مكتملاً بنسبة 90 في المائة، لكن هناك عددا من القضايا ما زالت عالقة بين الطرفين، تتركز

أساساً في مخاوف لدى غانتس تجاه قضية محاكمة نتنياهو بتهم الفساد. فهو يخشى من مطبات يمكن أن يضعها نتنياهو لإجهاض محاكمته. ويطالب بالتوقيع على وثيقة يتعهد فيها بإتاحة استمرار إجراءات المحاكمة بشكل رتيب ومن دون أي تدخل منه أو استغلال موقعه بصفته رئيسا للحكومة. ومع أنهما اتفقا على تسليم وزارة القضاء لحزب غانتس فإن وزارة الأمن الداخلي المسؤولة عن الشرطة بقيت في يد كتلة اليمين. ويطالب نتنياهو بإجراءات تضمن ألا يتم تمرير قانون يمنعه من تشكيل حكومة في المستقبل، بسبب لائحة الاتهام، فيما يطلب غانتس ألا يتم تمرير قانون يتيح لنتنياهو تجميد أو تأجيل محاكمته. كما أن هناك نقاشا بين الطرفين حول كيفية التصرف مع صفقة القرن.

ويتضح من معلومات تسربت للصحافة، أمس الجمعة، أن الاتفاق بين الطرفين ينص على تشكيل حكومة لمدة 3 سنوات، تهتم في الأشهر الستة الأولى بمكافحة كورونا، ويتناوب فيها نتنياهو وغانتس على رئاسة الحكومة مناصفة، يبدأها نتنياهو رئيسا فيكون عندها غانتس قائما بأعمال رئيس الحكومة ووزيرا للخارجية. وتضم الحكومة 30 وزيرا، نصفهم من كتل اليمين ونصفهم الآخر من «حوسن ليسرائيل» ومن يأتي معه من أحزاب الوسط واليسار، ويكون وزير الدفاع طوال السنوات الثلاث جابي أشكنازي، الرجل الثاني في حزب غانتس. وبعد سنة ونصف السنة يكون رئيس الحكومة رجلا من قيادة الليكود قائما بأعماله ووزيرا للخارجية.

وقد أثار هذا الاتفاق اعتراضات واسعة وتذمرا بين صفوف المعسكرين. ففي اليمين انتقدوا نتنياهو على أنه دفع ثمنا باهظا لغانتس عندما منحه نصف الوزارات. فكيف تعطي 15 وزيرا لكتلة من 15 نائبا، بينما كتل اليمين مؤلفة من 58 نائبا ولها أيضا 15 وزيرا. ومن هم الوزراء الذين يضحي بهم نتنياهو الآن ليصبحوا خارج الحكومة. وهل فرط نتنياهو من الآن في حزب المستوطنين «يمينا»، الذي يضم وزير الدفاع، نفتالي بنيت، ووزيرة القضاء السابقة، أييلت شكيد. وقد اتصل بنيت بنتنياهو أمس، مستوضحا، لكنه لم يحصل على إجابة شافية. وقال مصدر في حزب الليكود إن نتنياهو لم يقرر بعد ما إذا سيكون «يمينا» جزءا من الحكومة.

أما في معسكر الوسط واليسار والعرب فقد اعتبروا تصرف غانتس «خيانة لهم ولمليون ناخب صوتوا له» وقالوا إنه «جنرال يزحف على البطن» وذكروا أنه كان قد شبه نتنياهو فقط قبل أسبوع بأنه إردوغان (الرئيس التركي) فقالوا له «أنت الآن نائب إردوغان». وأكدوا له أن نتنياهو سيخدعه كما خدع آخرين من قبله ولن يفي بوعده ويتيح له التناوب على رئاسة الحكومة وربما سيجره إلى معركة انتخابات إضافية تقضي عليه سياسيا.

وقال حتى عضو الكنيست من حزب غانتس المقرب منه شخصيا، ألون شوستير، للإذاعة العامة الإسرائيلية «كان»، أمس الجمعة: «أنا آمل بأن ينفذ رئيس الحكومة تعهده بشأن التناوب، لكني لست متأكدا من أن هذا ما سيحدث». لكن مقربا آخر من غانتس قال إنه تلقى وعدا من رئيس حزب شاس لليهود الشرقيين المتدينين، أريه درعي، بأنه بشكل شخصي يتعهد له بأن اتفاق التناوب سيُنفذ.

وفي الوقت الذي رحب فيه الكتاب والإعلاميون والخبراء من اليمين بخطوة غانتس وقالوا إنها تدل على أنه «جنرال حقيقي ذو عمود فقري ومبادئ»، كما كتب أرئيل سيجال، و«رجل مستقل فضل مصالح الدولة على مصالحه الحزبية والشخصية»، كما كتب يعقوب ليبسكين، فإن كتاب التيار الوسطي واليسار اعتبروا غانتس «صبيا في السياسة وقع بحبائل نتنياهو».

وكتب ناحوم بارنياع، في «يديعوت أحرونوت» قائلاً إن «غانتس دخل إلى الحياة السياسية كي يكون الشخص الثاني تحت نتنياهو. إنه ليس خائنا، وهو ليس بطلا أيضا. إنه ينتمي إلى جيل الجنرالات الذين لم يحققوا انتصارا في حياتهم العسكرية، وإنما التعادل فقط. وخرجت كاحول لافان جريحة من جولة الانتخابات الثالثة. وتعين على غانتس أن يدرك أن جولة رابعة ستقلص كتلته أكثر. ولم يكن بإمكانه تشكيل حكومة أقلية، وحتى لو كان سينجح بجلب الأصوات المطلوبة من كتلته، كانت هذه الحكومة ستسقط فريسة لأزمة كورونا وآلة نتنياهو الدعائية. ولم يرغب بالجلوس في المعارضة، فهو ليس مبنيا للمعارضة».

وأكدت محررة الشؤون الحزبية في «يديعوت أحرونوت»، موران أزولاي، أن استطلاعات رأي بحوزة غانتس، هي التي حسمت أمر إقدامه على خطوته، إذ إن نتائجها أشارت إلى أن كتلة اليمين ستحصل على 61 مقعدا في الكنيست لو جرت انتخابات الآن. وكتب المحلل السياسي في صحيفة «معريب»، بن كسبيت، أن «بيني غانتس اقتنع بأن مصلحة الدولة تستوجب الآن النزول عن الأشجار والصعود إلى مسار آخر.

لكن هذه ليست الصهيونية فقط. لقد أدرك أيضا أنه مهم بالنسبة له أن يكون رئيس حكومة أكثر من الحفاظ على كحول لفان والحلف مع يائير لبيد». لكن بن كسبيت شكك في إمكانية أن يتولى غانتس رئاسة الحكومة، في سبتمبر (أيلول)2021.

وقال: «الإحصائيات تدل على أن مصير حلف نتنياهو - غانتس الجديد لن يكون مختلفا عن تحالفات نتنياهو السابقة. وانتهى ذلك دائما بالطريقة نفسها: خيانة في اللحظة الأخيرة من جانب نتنياهو وإلقاء الجثة السياسية لمن تمت خيانته في البحر، كطعام للأسماك». وحسب كسبيت فإن «غانتس اقتنع بأن نتنياهو جدي هذه المرة. وقد تحدث كثيرا مع نتنياهو في الفترة الأخيرة. ومبعوثون سريون أجروا زيارات مكوكية للاثنين. وكانت الرسالة واضحة: نتنياهو يريد خروجا محترما (من الحلبة السياسية). دعه يتغلب على كورونا، واستكمال مسائل صفقة القرن وسينهي دوره. دعوه يرحل باحترام».

وأما رئيس تحرير صحيفة «هآرتس»، ألوف بِن، فقد كتب أن تشكيل حكومة جديدة تضم غانتس وحزبه، ستنقذ نتنياهو من المحاكمة. وقال: «إلغاء المحكمة ستكون المهمة الأولى لحكومة الوحدة، أو الطوارئ. وبحلول الخريف المقبل سيعاد طرح ضم الضفة الغربية. وإذا واجه دونالد ترمب صعوبات في حملة إعادة انتخابه، فسيتشجع لدفع خطوات ضم إسرائيلية من أجل تجنيد مؤيديه الإنجيليين لمساعدته مقابل جو بايدن. وسيستخدم وباء كورونا لتبرير الضم، بادعاء أن إسرائيل بحاجة إلى ضمان سيطرتها على الحدود الخارجية والداخلية من أجل منع الأمراض. فإذا صمد غانتس وبقي في الحكومة فإنه سيتعرض للإهانة. حتى في منصبه وزيرا للخارجية، سيجد نتنياهو يزاحمه ويسلبه ساحات مهمة، من واشنطن إلى موسكو».

قد يهمك ايضا : 

ترامب يهنئ نتنياهو على التوجه نحو تشكيل الحكومة

الصحة الإسرائيلية تدعو نتنياهو إلى فرض العزل الكامل بسبب كورونا

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو وغانتس يدخلان في مفاوضات مكثَّفة لتشكيل حكومة طوارئ لـ 3 سنوات نتنياهو وغانتس يدخلان في مفاوضات مكثَّفة لتشكيل حكومة طوارئ لـ 3 سنوات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon