غرق عبّارة الموصل يفضح بَيعة جديدة لـ داعش في محافظة نينوي
آخر تحديث GMT21:07:56
 السعودية اليوم -

التي ما زالت تنتظر إعادة الإعمار بعد أن دمرتها الحرب مع التنظيم

غرق "عبّارة الموصل" يفضح بَيعة جديدة لـ "داعش" في محافظة نينوي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - غرق "عبّارة الموصل" يفضح بَيعة جديدة لـ "داعش" في محافظة نينوي

غرق "عبّارة الموصل"
بغداد - العرب اليوم

فتح حادث غرق العبارة الذي تسبب بمقتل حوالى مئة شخص في الموصل، أكبر مدن شمال العراق، ملفات الفساد المُغلقة، ما دفع السلطات الى إصدار أوامر بتوقيف المحافظ وملاحقة مسؤولين محليين في المدينة التي ما زالت تنتظر إعادة الإعمار بعد أن دمرتها حرب ضارية مع تنظيم "داعش".

وكانت الصدمة كبيرة بعد غرق العبارة الأسبوع الماضي ومقتل مئة قتيل على الاقل فيما لا يزال 63 آخرون مفقودين، وغالبية الضحايا من النساء والأطفال من سكان الموصل التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها من الجهاديين في تموز/يوليو 2017. لكن حادثة غرق العبارة في الموصل أعادت الى الواجهة كل هذه التجاوزات، وخرج ذوو الضحايا في تظاهرات رددوا خلالها "الفساد يقتلنا".

وذكر تقرير برلماني أن هناك "مؤشرا على وجود احتقان طائفي خطير سببته الممارسات السلبية" وعوامل على "ظهور ما يسمى بيعة جديدة لداعش الإرهابي واستنهاض عناصرها مرة أخرى" في محافظة نينوى. والفساد أيضا يحول دون أن تبدأ حتى الآن عمليات إعادة إعمار محافظة نينوى التي خضعت لأكثر من ثلاث سنوات لسيطرة الجهاديين، وشهدت معارك دامية لاستعادة السيطرة عليها. 

وكشف التقرير الذي يتألف من 40 صفحة، وشارك في إعداده 43 نائبا بعد مقابلات استمرت أربعة أشهر مع السكان والمسؤولين، حجم الفساد في المحافظة التي تصل موازنتها الى 800 مليون دولار. فتحدث عن "هيمنة لجان اقتصادية تدعي الانتماء الى الحشد الشعبي، وتسيطر على المشاريع والاراضي والمزادات".

ودخل الحشد الشعبي المؤلف من فصائل شيعية تقاتل الى جانب القوات الحكومية، الموصل السنية بعد طرد الجهاديين منها. ولم يلق ترحيبا من سكان المدينة الذين اتهموا البعض من رجال الحشد بالسعي للاستفادة من الحروب.

ولم تتمّ إعادة بناء أي شيء في الموصل، لكن تمّ تدمير عدد كبير من المباني بذريعة رفع الأنقاض. ويقول مسؤول محلي إن رجال أعمال حصلوا على ملايين الدولارات من خلال إعادة بيع حديد التسليح وأطنان من مخلفات المباني.

ويعاني العراق منذ سنوات من فساد استشرى في مؤسساته. ويحتل العراق المرتبة 12 بين الدول الأكثر فساداً في العالم، وقد تسبّب هذا الفساد خلال السنوات ال15 الماضية بخسارة 228 مليار دولار ذهبت الى جيوب سياسيين وأصحاب مشاريع فاسدين، وفق مجلس النواب العراقي. ويمثل هذا المبلغ اليوم ضعف الميزانية وأكثر من الناتج المحلي للبلاد.

ولم يتعرض إلا قلة من المسؤولين الى المساءلة، وهرب أغلبهم خارج العراق ونجا آخرون مستغلين امتيازات خاصة... وحتى الذين دينوا منهم، كان القانون متساهلا معهم ولم يعاقبوا وخرج البعض بحكم "عفو" أو بعد مبلغ يمثل جزءا صغيرا من الأموال المسروقة، وفقا لمصادر قضائية.

وذكر المسؤول، وفقا للتحقيق البرلماني، أن "المكاتب الاقتصادية قامت بنهب ممتلكات المحافظة كالحديد وغيره ، وتقدر قيمته بالمليارات. للأسف فإن مكتب الامانة العامة لمجلس الوزراء هو من يمنح الموافقات ويرسل البرقيات بالموافقة".

كما كشف التقرير أن محافظ نينوى نوفل العاكوب الذي أقيل وصدرت بحقه مذكرة توقيف، قام ب"بناء طريقين يتعارضان مع القواعد البلدية بهدف تهريب مشتقات نفط من حقول تقع الى الجنوب من الموصل".

وأدى غرق العبارة التي كانت مكتظة بالنساء والأطفال الذين كانوا يحتفلون بعيد نوروز وعيد الأم، رغم تحذيرات رسمية بارتفاع منسوب مياه نهر دجلة، الى إشعال فتيل النار في ملفات فساد كثيرة أخرى.

وقال النائب عبد الرحمن اللويزي الذي شارك في التحقيق، إن "المحافظ أقيل بناء على توصيات اللجنة البرلمانية التي كانت تعمل قبل الحادثة، لكنها جاءت تحت تأثير حادثة العبارة".

ويقول ناجون من الحادث إنه كان بالإمكان تجنب وقوع كارثة العبارة، لكن بالنسبة الى العراقيي، بات هذا الحادث مؤشراً على ضرورة منع تولي "فاسدين" مناصب مهمة.

وكتب ناشط عراقي على حسابه على موقع للتواصل الاجتماعي "غرق العبارة كشف عشرات ملفات فساد في الموصل". وتابع "كم يتطلب من ضحايا وغوارق أن تقع للكشف عن ملفات الفساد في المحافظات الأخرى في العراق؟".

وفيما تواصل قوات الشرطة اليوم مطاردة المحافظ العاكوب في عموم البلاد، يرى وزير الدفاع السابق عبد القادر العبيدي أن آخرين يتنافسون على خلافته في المنصب، لا يترددون في السير على الطريق ذاته.

وذكر العبيدي في لقاء عبر إحدى القنوات المحلية أن أحدهم "اقترح على عدد من أعضاء مجلس المحافظة مبلغ 250 مليون دينار (اكثر من 200 ألف دولار) لكل واحد منهم، مقابل دعم ترشيحه" لمنصب المحافظ.

وقد يهمك ايضًا:

نائب البشير يقود وفد السودان لأعمال القمة العربية في تونس

القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال القمة العربية في تونس

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غرق عبّارة الموصل يفضح بَيعة جديدة لـ داعش في محافظة نينوي غرق عبّارة الموصل يفضح بَيعة جديدة لـ داعش في محافظة نينوي



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:45 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

متجر نادي النصر يكرم الطفل الهلالي

GMT 11:50 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

"البطاقة الصفراء" تغيب كريم الأحمدي عن الكلاسيكو

GMT 19:03 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

"الشباب" يستعيد بوديسكو قبل مواجهة "الوحدة"

GMT 14:54 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

ماجد عبد الله يزور مخيم الزعتري ويتحول لحارس مرمى

GMT 15:20 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مرتضى منصور يكشف القبض على عبد الله السعيد

GMT 01:07 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الجيل الجديد يرفع آمال العنابي في "خليجي "23

GMT 23:43 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الحسيني يفوز برئاسة اتحاد السلاح لمدة 4 سنوات

GMT 22:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

نادي الجيش الملكي يحسم صفقة المهاجم حسن الطير

GMT 03:12 2012 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

«اليوم التالي» السوري وليله الطويل

GMT 21:59 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

لعنة الإصابات تلاحق محترفي الاتحاد

GMT 12:37 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إبداع الأميركي إيسنر يسيطر على ملامح بطولة أوكلاند للتنس

GMT 16:35 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

هيلدر يعرض طلباته الشتوية على إدارة"النصر" لتدعيم الفريق

GMT 17:30 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

جيلس مولر يُؤكّد اعتقاده بأن نادال مُجرّد صبي يملك عضلات

GMT 18:16 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الأهلي مستاء من تأجيل ديربي جدة

GMT 21:00 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة عمل حلوى البلاك فوريست بالكوكيز

GMT 02:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سيرغي شويغو يتحدث عن وَلَعِهِ بفن الرسم

GMT 14:32 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

لاعب النصر عبدالرحمن العبيد يكشف عن مدى قوة إصابته

GMT 19:35 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

فوائد الكمون للتخلص من الدهون ولحل مشاكل الهضم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon