تقرير يرصد معاناة الفلسطينيين بين فيروس كورونا والاحتلال الإسرائيلي
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

استمرار اعتداء المستوطنين في ظل ما يشهده العالم من انتشار الوباء

تقرير يرصد معاناة الفلسطينيين بين فيروس "كورونا" والاحتلال الإسرائيلي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تقرير يرصد معاناة الفلسطينيين بين فيروس "كورونا" والاحتلال الإسرائيلي

فلسطين
القدس - العرب اليوم

يعيش الشعب الفلسطيني بين مطرقة عنف المستوطنين وسندان فيروس كورونا؛ إذ أصبح عنف المستوطنين منذ زمن جزءًا لا يتجزأ من الروتين اليومي في الأراضي المحتلة، ومما زاد الطين بِلَّةً استمرار تلك الاعتداءات في ظلّ ما يشهده العالم من جائحة "كورونا"، فلا يكاد يمر يومٌ إلا وفي سجل مراقبة منظمات حقوق الإنسان حادثة عنف -على الأقل- من جانب المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في الضفة الغربية.وفي هذا الإطار سلط مرصد الازهر لمكافحة التطرف، الضوء على معاناة الفلسطينيين بين كورونا والإحتلال.وقال المرصد في تقريره، إن أواخر الشهر الماضي (فبراير 2020) شهدت  أعمال عنف وإرهاب في حقّ الشعب الفلسطيني؛ حيث اقتحم عدد من المستوطنين الصهاينة المتطرفين المنتسبين إلى الجماعات الصهيونية المتطرفة التي تنشط داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة، فجر الجمعة 28 فبراير، بلدة "حوارة" جنوب مدينة نابلس، شمال 

الضفة الغربية، وقاموا بالاعتداء على منازل الفلسطينيين وسياراتهم؛ حيث قاموا بإطلاق الرصاص الحي في الهواء وصوب منازل الفلسطينيين ومحالهم التجارية، ما أدّى إلى تحطيم عدد منها، إضافة إلى إلقاء الحجارة صوب سيارات الفلسطينيين، ما أدّى إلى تخريب 20 سيارة وتحطيم زجاجها. كما أفاد شهود عيان أن الهجوم الإرهابي حدث على مرأى ومسمع من جنود الاحتلال الصهيوني الذين تواجدوا في المكان.وأكد أن قرى أخرى لم من الاعتداءات في جنوب نابلس؛ إذ شهد الأسبوع الثاني من شهر مارس اعتداء مستوطنين متطرفين على بلدتي "مادما وبورين"، ما تسبّب في إرهاب سكان القريتين والإضرار بعدد من منازل المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة.

وفي هذا السياق صرّح مدير منظمة "ييشدين" أن وتيرة عنف المستوطنين في أرجاء الضفة الغربية المحتلة تستمر دون توقف، مشيرًا إلى أن أشرطة الفيديو المصورة تُظهر المستوطنين الذين هاجموا القرى الفلسطينية بوضوح، إلا أنهم يحصلون على حصانة كاملة من سلطات الكيان الصهيوني، وجنود الاحتلال الذين تواجدوا في المكان ولم يحركوا ساكنًا تجاه ما يحدث لمنع الهجوم، بل على العكس، فهم يوفرون الدعم للمعتدين. وتابع قائلًا: إن هذا العنف من جانب المستوطنين ليس من قبيل الصدفة، وإنما يحدث بشكل منتظم في الضفة الغربية المحتلة، والثمن ما زال يدفعه الأبرياء، فقط لأنهم فلسطينيون.

وفي شمال رام الله قام مستوطنون متطرفون بمحاولة اختطاف طفل فلسطيني في منطقة سهل قرية "ترمسعيا"، بعد أن قاموا بتحطيم زجاج السيارة التي كان يستقلها الطفل وجده.وفي تصرف يشي بجذور إرهابية متأصلة في النفوس قام عدد من المستوطنين الصهاينة يوم الثلاثاء 10 مارس، بتحطيم نصب الشهيد "أبو عين" في نفس القرية، قرية "ترمسعيا"؛ حيث ذكرت مصادر فلسطينية محلية، أن عددًا من المستوطنين تسللوا إلى مستوطنة "شيلو" باتجاه النصب التذكاري في أراضي "ترمسعيا"، وقاموا بتحطيمه والفرار من مكان الحادث. جدير بالذكر أن الشهيد الفلسطيني "أبو عين" قد استشهد أثناء مواجهات اندلعت في "ترمسعيا" في شهر ديسمبر من عام 2014.كما رصدت وحدة اللغة العبرية بمرصد الأزهر قيام 303 مستوطنين بتدنيس ساحات المسجد الأقصى المبارك من الأحد 15 إلى الخميس 19 مارس 2020.

جاءت هذه الاقتحامات الصهيونية طوال أيام الأسبوع، في ظل دعاوى الاحتلال الصهيوني ومطالبته للمصلين المسلمين بعدم الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وإغلاق معظم أبوابه باستثناء ثلاثة أبواب وهي "حِطة" و"المجلس" و"السلسلة"، تحت مزاعم الخوف من تفشي فيروس "كورونا" وانتشاره، في الوقت الذي تفتح فيه أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المستوطنين الصهاينة المتطرفين لتدنيس ساحاته بشكلٍ يومي، ولا يتم التطرق إلى التخوف من انتشار هذا الفيروس، طالما أن الأمر متعلق بالمتطرفين الصهاينة، ما يزيد من حدة التوتر وارتفاع وتيرة النزاع وزيادة الاحتقان بين الفلسطينيين والمستوطنين بسبب سياسة الفصل العنصري.

أما الأسبوع الرابع من مارس فلم يكن الأقل عدوانًا من جانب المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين؛ إذ أوعز إليهم فكرهم الشيطاني يوم السبت 28 مارس بالاعتداء على أراضٍ فلسطينية وقطعوا المئات من أشجار الزيتون جنوب بيت لحم في الضفة الغربية، وقد جاء ذلك بهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوسيع إحدى المستوطنات الكائنة في المنطقة.ويرى مرصد الأزهر أن ما يقوم به المستوطنون من أعمال عنف ممنهجة ومدعومة من الكيان الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني لن يزيد الوضع إلا تأزُّمًا. كما ينتقد بشدة سياسة الفصل العنصري التي تجلّت في السماح للمستوطنين باقتحام ساحات الأقصى في نفس الوقت الذي تمَّ فيه حظر المسلمين بدعوى خشية تفشي وباء كورونا. 

وأكد المرصد على أن ما يقوم به المستوطنون من استيلاء على الأراضي الفلسطينية لتوسيع دائرة الاستيطان لن يغير شيئًا من الجغرافيا الفلسطينية المحفورة في وجدان الصغير قبل الكبير، كما أن التعرض للفلسطينيين في منازلهم والاعتداء عليهم يتنافى مع تطبيق الحجر الصحي الذي يدعو إلى ضرورة البقاء في البيوت لعدم تفشي الوباء. وطالب مرصد الأزهر المنظمات الحقوقية بإلزام الكيان الصهيوني وعصابات مستوطنيه بعدم التعرض للفلسطينيين ومقدساتهم وممتلكاتهم، وأن ترد بحزم على كل اعتداء يتم في حق الشعب الفلسطيني الأعزل.  

قد يهمك ايضا : 

الأردن يعلن عن عزل منطقة بمخيم جبل النصر للاجئين الفلسطينيين بعد اكتشاف 3 إصابات بفيروس كورونا

سكان غزة يعيشون "بين حصارين" في زمن انتشار وباء "كورونا"

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يرصد معاناة الفلسطينيين بين فيروس كورونا والاحتلال الإسرائيلي تقرير يرصد معاناة الفلسطينيين بين فيروس كورونا والاحتلال الإسرائيلي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon