عبد الحليم خدام الرجل الذي نجح في تسليم السلطة للأسد وأخفق في إقصائه
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

تقلّد منصب الرئيس بصفة مؤقّتة لمدة 37 يومًا بحسب الدستور السوري

عبد الحليم خدام الرجل الذي نجح في تسليم السلطة للأسد وأخفق في إقصائه

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - عبد الحليم خدام الرجل الذي نجح في تسليم السلطة للأسد وأخفق في إقصائه

عبد الحليم خدّام
دمشق ـ العرب اليوم

كثيرة هي المواقف والتفاصيل التي تقدم صورا مختلفة ومتناقضة لعبد الحليم خدام. لرجل انتقل من أبرز رموز الحكم في سوريا، إلى أحد أبرز معارضيه..سبعة وثلاثون يوما فقط حمل فيها لقب: الرئيس السوري، حين تسلم مهام الرئاسة مؤقتا حسب الدستور الذي يكلف بموجبه نائب الرئيس بتلك المهام، وكانت أبرز مهماته آنذاك إصدار المراسيم التي قضت بانتقال سلس للسلطة في سوريا من الرئيس الراحل حافظ الأسد إلى نجله الرئيس الحالي بشار الأسد في حزيران / يونيو عام 2000. كانت تلك آخر ملامح خدام بوصفه رجل سلطة يحمل كثيرا من أسرارها في بلد كسوريا، ليظهر بعد ذلك بنحو خمس سنوات بوجه جديد صار خبرا أول في كثير من وسائل الإعلام، حين أعلن استقالته (انشقاقه) في أوج أزمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري واتهم السلطة السورية بالاغتيال.

خدام في السلطة

منذ مناصبه الأولى دخل خدام معترك الصراع المسلح بين حزب البعث العربي الاشتراكي وتنظيم الإخوان المسلمين، الذي كانت بداياته الجنينية عام 1964 في أحداث حماة الأولى، وكان محافظا للمدينة آنذاك. ومنذ وصول الرئيس حافظ الأسد إلى الحكم بقي خدام الذي ولد في مدينة بانياس الساحلية عام 1932، أحد أبرز المسؤولين طوال فترة حكم الأسد وبقي أحد أبرز وجوه السياسة السورية: وزيرا للخارجية منذ 1970 وحتى 1984 حين أصبح نائبا للرئيس، حتى انشقاقه عام 2005. وإلى جانب مهامه في سوريا كان يوصف بحاكم لبنان الفعلي، ومهندس العلاقات بين لبنان وسوريا. وقف بشدة ضد ما شهدته البلاد من انفتاح على الحوار عام 2000، وما عرف لاحقا  بـ"ربيع دمشق" كما اشتهر بعبارة شهيرة أطلقها عام 2001 حين أعلن أن "دمشق لن تسمح بجزأرة سوريا" وكان يقصد تحذير السوريين من سيناريو مشابه لحالة الجزائر التي شهدت صراعا دمويا رأى البعض أن له جانبا طائفيا

خدام في المعارضة

ولعل أبرز العلامات الفارقة في حياة الرجل، ما تردد "سرا" في سوريا عن مسؤوليته عن دفن نفايات نووية في سوريا، وهو ما بقي يتم تداوله سرا حتى جلسة شهيرة عقدها البرلمان السوري طالب فيها بمحاكمة خدام بتهم الخيانة وتحدث أعضاء في "مجلس الشعب" لأول مرة علنا عن أنه قام بدفن النفايات النووية في البادية السورية. جلسة البرلمان تلك كانت ردا على الظهور التلفزيوني المفاجئ لخدام الذي لم يكتف بإعلان الاستقالة بل ذهب حد اتهام "النظام السوري" باغتيال الحريري، وذلك في أوج الضغوط الدولية على سوريا في ذلك الملف. خدام الذي تحدث في تلك المقابلة عن أن السوريين "يأكلون من النفايات" في إشارة منه إلى حالة الفقر، كانت تنتظره جلسة عاصفة للبرلمان الذي تحدث عن نفاياته لكن النووية التي دفنها في البلاد..

وكان آخر فصل في حياة الرجل داخل سوريا الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية الجنائية الأولى في دمشق في آب / أغسطس من عام 2008 حين حكمت على خدام غيابيا بـ 13 حكما أشدها الأشغال الشاقة المؤبدة، إضافة إلى حجره وتجريده من حقوقه المدنية. .رغم ذلك بقي خدام حذرا في توجيه أي انتقاد لفترة الرئيس حافظ الأسد، ومضى في طريق "المعارضة" وإن كانت أنشطته وتصريحاته بدأت تتراجع على قائمة الاهتمام العام، وإن كان أسس "جبهة الخلاص الوطني" في الخارج إلا أنها بقيت بعيدة عن الاهتمام والتأثير.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

فرنسا تحذر من أخطر أسبوعين لتفشي وباء "كورونا" المستجد

رئيس الوزراء الفرنسي يحذر من أسبوعين شاقين في الحرب على كورونا

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الحليم خدام الرجل الذي نجح في تسليم السلطة للأسد وأخفق في إقصائه عبد الحليم خدام الرجل الذي نجح في تسليم السلطة للأسد وأخفق في إقصائه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon