شهباز شريف يؤكد أن اتفاق مكة دفاعي ويعزز الردع المشترك ويفتح الباب أمام دول المنطقة
آخر تحديث GMT04:54:49
 السعودية اليوم -

شهباز شريف يؤكد أن اتفاق مكة دفاعي ويعزز الردع المشترك ويفتح الباب أمام دول المنطقة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - شهباز شريف يؤكد أن اتفاق مكة دفاعي ويعزز الردع المشترك ويفتح الباب أمام دول المنطقة

رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف
إسلام آباد - السعوديه اليوم

شدد رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أن اتفاق مكة التاريخي لن يكون عدوانياً بأي حال، لافتاً إلى أن الاتفاق ذاته مع السعودية وتركيا أبوابه مفتوحة لانضمام باقي دول المنطقة.

وجددت إسلام آباد التأكيد على أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تعد محطة فارقة في العلاقات الاستراتيجية التي تجمع السعودية وباكستان وتركيا، نافية في الوقت ذاته أن تكون الاتفاقية أداة للمواجهة بل التزام جماعي بالسلام عبر القوة والتضامن والاحترام المتبادل.

من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، أن اتفاق مكة يعد ذا طبيعة دفاعية، وهو ليس موجهاً ضد أي دولة، بل إن الغرض منه هو تعزيز الردع الجماعي ضد أي عدوان خارجي، حسب تصريحاته في منصة "إكس".

وكانت السعودية وتركيا وباكستان، وقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وذلك خلال قمة عُقدت في مكة المكرمة، إذ تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والردع الاستراتيجي.

ويأتي انضمام باكستان إلى الاتفاقية امتداداً للعلاقات الأمنية والدفاعية التي تربطها بالسعودية، إذ كانت إسلام آباد من أوائل الدول التي بادرت إلى الانضمام للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أطلقته وزارة الدفاع السعودية لحماية الملاحة البحرية. وعكست هذه الخطوة توافقاً متنامياً بين الرياض وإسلام آباد بشأن أهمية حماية الممرات البحرية وتأمين حركة التجارة الدولية، بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها.

ويعد التعاون العسكري إحدى أبرز ركائز العلاقات السعودية – الباكستانية، إذ يمتد لعقود من التدريب المشترك وتبادل الخبرات وبناء القدرات، كما وقعت الرياض - إسلام آباد اتفاقية الدفاع المشترك بهدف تعزيز التعاون العسكري الثنائي، ما يعزز ترسيخ مستوى عالٍ من الثقة، وإرساء إطار مؤسسي لتعزيز التعاون الدفاعي ودعم الأمن والاستقرار وتكريس مبدأ الردع المشترك.

وترجمت الاتفاقية إلى خطوات عملية، إذ أعلنت وزارة الدفاع السعودية في أبريل الماضي وصول قوة من القوات الجوية الباكستانية تضم طائرات مقاتلة ومساندة إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك ورفع الجاهزية العملياتية، في خطوة تعكس متانة الشراكة الدفاعية بين البلدين.

اقتصادياً، يشهد التعاون الاقتصادي بين البلدين نمواً متواصلاً، إذ تُعد المملكة ثاني أكبر شريك تجاري لباكستان إقليميا والرابعة عالمياً، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار) خلال الأعوام الخمسة السابقة لعام 2025. كما نمت العلاقات التجارية والاستثمارية بنحو 80% منذ عام 2016، مع وجود نحو ألفي شركة باكستانية مرخصة للعمل في المملكة.

وتتجه الشراكة إلى آفاق أوسع، مع التزام المملكة باستثمار 5 مليارات دولار في باكستان، إلى جانب توقيع 34 مذكرة تفاهم بقيمة 2.8 مليار دولار في قطاعات الطاقة والتعدين والزراعة وتنمية الموارد البشرية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرامج التنمية في باكستان.

ويرسخ الدعم السعودي للاقتصاد الباكستاني مكانة المملكة كأحد أبرز محاور الشراكة بين البلدين، إذ استكملت المملكة في أبريل 2026 تحويل وديعة بقيمة 3 مليارات دولار إلى البنك المركزي الباكستاني، في خطوة عززت احتياطيات النقد الأجنبي وأسهمت في دعم الاستقرار المالي.

يأتي ذلك امتداداً للدعم السعودي المستمر الذي شمل أيضاً تجديد وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار لدى البنك المركزي الباكستاني، إلى جانب برامج تمويل وتنمية أخرى بما يعكس حرص المملكة على دعم استقرار الاقتصاد الباكستاني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية.

ولا تقتصر العلاقات السعودية – الباكستانية على السياسة والاقتصاد، بل تمتد إلى روابط إنسانية وثيقة، إذ تضم المملكة واحدة من أكبر الجاليات الباكستانية في الخارج، يتجاوز عدد أفرادها 2.7 مليون يعملون في مختلف القطاعات، كما تستقبل المملكة سنوياً مئات الآلاف من الباكستانيين لأداء مناسك الحج والعمرة، إذ بلغ عدد الحجاج الباكستانيين في الموسم الماضي نحو 180 ألف حاج.

تعود العلاقات السعودية – الباكستانية إلى عام 1947، عندما كانت المملكة من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال باكستان، لتبدأ مسيرة تعاون استندت إلى روابط دينية وأخوية، قبل أن تتطور تدريجياً إلى شراكة استراتيجية شملت مختلف المجالات، وخلال نحو ثمانية عقود، نجح البلدان في بناء علاقة اتسمت بالاستمرارية والاستقرار، وعززتها الزيارات الرسمية المتبادلة والتنسيق المستمر.

ويعكس تكرار زيارات رئيس وزراء باكستان شهباز شريف للمملكة، إذ زارها ثلاث مرات خلال عام 2025، المكانة الخاصة التي تحظى بها الرياض لدى القيادة الباكستانية، بوصفها شريكاً استراتيجياً رئيسياً لإسلام آباد، ومتانة العلاقات السعودية – الباكستانية، والروابط القوية التي تجمع البلدين كشريكين استراتيجيين.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى جدة في زيارة رسمية للمملكة

باكستان تراقب بقلق اتساع الانقسامات داخل القيادة الإيرانية

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهباز شريف يؤكد أن اتفاق مكة دفاعي ويعزز الردع المشترك ويفتح الباب أمام دول المنطقة شهباز شريف يؤكد أن اتفاق مكة دفاعي ويعزز الردع المشترك ويفتح الباب أمام دول المنطقة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon