خبراء الإعلام يكشفون السرّ وراء صناعة صحافي ناجح رغم العقبات
آخر تحديث GMT10:55:59
 السعودية اليوم -

تعتمد المهنة على العنصر البشري رغم غزو أنظمة الذكاء الصناعي

خبراء الإعلام يكشفون السرّ وراء صناعة صحافي ناجح رغم العقبات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - خبراء الإعلام يكشفون السرّ وراء صناعة صحافي ناجح رغم العقبات

وسائل الإعلام
الرياض - العرب اليوم

يتبادر إلى ذهن الكثير من طلاب الإعلام أو الراغبين في العمل في مهنة الصحافة أو حتى من يعمل في الصحافة عدة أسئلة بشأن كيف أن يكون صحافيًا جيدًا، وأن يبرز في هذه المهنة التي تمتلئ بعقبات عديدة تختلف أشكالها من مجال ومكان لآخر.

هذا السؤال محور للنقاشات الصحافية ومنتديات التواصل بين أهل المهنة، ويظل أيضًا تساؤلًا يلقي بحضوره بين المتابعين للصحافة ممن يقيسون الفوارق الزمنية، ومن عملوا في هذه المهنة لعقود ومن هم في البدايات.

وكما هو معلوم بأن العنصر الرئيسي في مهنة الإعلام هو العنصر البشري رغم غزو أنظمة الذكاء الصناعي لوظائفه، فإن المهنة ما زالت في حاجة له بجانب هذه الأنظمة.

الصحافي اللبناني الراحل غسان تويني يؤكد في كتابه "سر المهنة وأصولها"، (أن سر نجاح الصحافة هو في الارتباط الوثيق بينها وبين الحياة... وأن الصحافي لا يمكنه أن يكتب وينتظر أن ينصفه التاريخ بعد مائة عام أو ألف عام حين يكتشف باحث أو منقب)، ويضيف في كتابه بأن الصحافي يختلف عن سائر متعاطين حرفة القلم مثل الكاتب أو الشاعر أو الفيلسوف، حيث يصفهم في كتابه بأنهم يكتبون إلى جمهور معين وهذا الجمهور يقصد أعمالهم سواء كانت شعرًا أو فلسفة أو غيرها، كما أنهم غير مرتبطين بمهلة زمنية في التحقيق والإخراج والصدور، في حين أن الصحافي يعيش تبعًا لقواعد لم يضعها هو.

وكان عثمان العمير، الصحافي السعودي المعروف ورئيس تحرير صحيفة إيلاف الإلكترونية، قال في حديث سابق ضمن تقرير حول مستقبل الصحافة، إنه حتى تتوفر صحافة جيدة لا بد من توفر كثير من الشروط وكثير من الأمور المحيطة بها، حيث لا يمكن أن تكون صحافيًا ناجحًا في مجتمع غير قابل للصحافة، ولا يمكن خلق صحافي من دون معرفة صحافية بمجرد ارتدائه خوذة الصحافة، حيث يتطلب أن يكون متعلمًا ومثقفًا ومتدربًا وممارسًا ومعايشًا للمجريات الحاصلة، بالإضافة إلى توفر الثقافة الإعلامية، مشيرًا إلى أهمية وجود جو عام من القدرة على الحيوية والتحرك والتعاطي مع الأمور بحيث يقبلها المتلقي بالإضافة إلى توفر العامل المادي، ثم تأتي المهنية والكفاءة والتراتبية في العمل الصحافي، حيث لا يمكن إلغاؤها.

وسبق لمنتدى الإعلام السعودي عقد جلسة "صناعة الإعلامي... الواقع" الذي يبحث في واقع الإعلام اليوم وكيف يمكن أن يحافظ على دوره المهني في ظل تغيرات الصناعة مرحليًا، والأدوات التي يجب أن يمتلكها الإعلامي في العصر الرقمي ونجاح الإعلاميين في تطويع الأدوات الرقمية لخدمة رسالتهم وكيف نجح المؤثرون في خطف التأثير الجماهيري من الصحافيين.

محمد التونسي الذي يشغل منصب مدير عام مجموعة "إم بي سي" في السعودية، يقول في هذه الجلسة إن هناك اختلاطًا في فهم معنى الإعلامي، موضحًا أن البعض يعتبرها صفة أو وظيفة وهي عكس ذلك، حيث يبين أن الإعلامي هو الشخص الذي يتعامل مع المحتوى في وسائل الإعلام، وعادة الذي يتعامل مع المحتوى هو الصحافي.

واستشهد التونسي بمخرجات ورشة عمل أقيمت في إحدى الجامعات في الولايات المتحدة في أوائل ستينيات القرن الماضي، بين أكاديميين وممن يعملون في المهنة، حول "هل الصحافي يولد أو يصنع؟"، قائلًا إن الورشة خرجت بنتيجة أن الصحافي يولد ويصنع معًا، وبين معنى "يولد" أي أن لديه الاستعداد والموهبة والإصرار على دخول معترك المهنة.

وحول الصحافة المتخصصة والاقتصادية، يؤكد مطلق البقمي رئيس تحرير صحيفة "مال"، أنه في ظل ثورة المعلومات والسوشيال ميديا، أصبح هناك حاجة لصناعة الإعلام المتخصص، لمعرفة الشريحة المستهدفة واحتياجاتها، مشيرًا من خلال تجربته في العمل في الصحافة الاقتصادية إلى الحاجة إلى مزيج من خريج الإعلام والاقتصاد، أو اقتصادي ويتم تدريبه على مهارات الإعلام حتى يعي ما يصنعه من محتوى، أو العكس بإعلامي يتم تدريبه على الاقتصاد.

وما يميز الصحافي هو إلحاحه في الحصول على المعلومة، ومن باب الاستشهاد في ذلك، قصة حدثت بين أسامة نقلي السفير السعودي لدى مصر مع أحد الإعلاميين، الذي سأله عن معلومات لقضية، ورفض طلبه لأن الوقت لم يحن للإجابة عليها، التي قال عنها السفير إن "هذا الإعلامي ألح للحصول على المعلومة ولو لم يلح لما كان إعلاميًا، كما طلب المعلومة دون أن ينشرها". وتابع نقلي بأنه لو أفشى عن معلومة ليس من المفروض أن يفشي بها لما كان دبلوماسيًا محترفًا، ولو كان لدى الإعلامي معلومة ولم ينشرها لما كان إعلاميًا محترفًا.

إلى ذلك، يؤكد خبراء ممن عملوا في مهنة الصحافة وأكاديميين بأن الصحافة مهنة تتطلب الكثير من الجهد في البحث والتقصي عن المعلومات عبر عدة مصادر، إضافة إلى اختيار القضايا التي تناسب الشريحة المستهدفة، مشيرين إلى أهمية الالتزام بأخلاقيات هذه المهنة ونقل القصص الصحافية بموضوعية.

وأضافوا أن الصحافة هي صناعة محتوى، وأن المحتوى يتطلب أسلوبًا إبداعيًا في كتابته، مؤكدين ذلك بعبارة "المحتوى هو الملك"، أن لهذا المحتوى تشعب في صناعته تختلف من مؤسسة إعلامية لأخرى، حيث يتطلب ممن يعمل في مهنة الصحافة الغوص في أغوارها لاكتشاف أسرارها.

وتعد وسائل الإعلام أحد أهم الركائز في تطوير المجتمعات ومقياسًا للتقدم والحضارة فيها، مما تدعو إلى أهمية تطوير المؤسسات الإعلامية لصحافييها، حيث يؤثر الإعلام على التوجهات الفكرية للمجتمعات والقرارات السياسية ويحفز على تغييرها، ويعتمد ذلك على الصحافيين الذين يعملون في المؤسسة الإعلامية، ممن يصنعون هذه القصص والتقارير الصحافية.

قد يهمك أيضاً:

خبراء الإعلام يؤكدون أن مهنة الصحافة ستكون الأقل تضررًا بثورة الروبوتات

بالفيديو:شاهد مهنة الصحافة الأكثر رواجا في دراما رمضان

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء الإعلام يكشفون السرّ وراء صناعة صحافي ناجح رغم العقبات خبراء الإعلام يكشفون السرّ وراء صناعة صحافي ناجح رغم العقبات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon