ترامب يدقّ طبول الحرب ضد وسائل الإعلام الأميركية ويصفها بـعدوة الشعب
آخر تحديث GMT17:49:41
 السعودية اليوم -

تطوّع مساعدوه لتجميع معلومات عن الصحافيين المعارضين بهدف فضحهم

ترامب يدقّ طبول الحرب ضد وسائل الإعلام الأميركية ويصفها بـ"عدوة الشعب"

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ترامب يدقّ طبول الحرب ضد وسائل الإعلام الأميركية ويصفها بـ"عدوة الشعب"

لم يتمتع نيكسون بتأييد وسائل الإعلام بينما يتمتع ترمب بتأييد بعضها
واشنطن - العرب اليوم

لم يعرف غضب الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون حدودًا خصوصا بعد فضيحة "ووترغيت" التي انتهت بخسارته الرئاسة. ولكنه حتى في أوج غضبه الذي عبّر عنه بالقول إن "الصحافة هي العدو"، وبحثه عن طرق لفضح صحافيين عن طريق "النبش" في تاريخهم، فإن معارضته وغضبه من الإعلام في عهده لم يصل إلى حد التهديد الفعلي. أما في عصر الرئيس ترامب الذي استعار تعبيرات نيكسون، فإنه تخطى القول بالعمل المضاد للإعلام الذي أطلق عليه أنه "عدو الشعب" أو (Enemy of the People).

وبعدما كان الإعلام ينظر إلى تغطية الأخبار السياسية كمهمة متميزة يعامل المهنيون فيها باحترام كأرقى المهام الصحافية، أصبح الذهاب إلى المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض شبيها بتغطية الحروب، لا ينجو منها إلا القليل من المراسلين. وتحول المعلق السياسي من جهة محايدة تنقل الأخبار إلى هدف مشروع للاتهام. وأصبح أي انتقاد للرئيس أو المسؤولين بمثابة خيانة تستحق التوبيخ والعقاب. وأصبحت المنظومة الإعلامية أداة لا تتجزأ من الصراع بين الديمقراطيين وقاطن البيت الأبيض بعد محاولاتهم المتكررة لقيادته إلى المحاكمة وإدانته بتهمة استغلال منصبه... والأخيرة بتهمة طلب ترامب من الرئيس الأوكراني فولوديمير زلنسكي إجراء تحقيق، بخصوص عائلة جو بايدن المرشح الديمقراطي والمنافس المحتمل له في انتخابات 2020 الرئاسية.

في خضم حرب الرئيس ترامب على الإعلام تطوع مساعدوه لتجميع معلومات عن الصحافيين ودور النشر المعادية لسياساته وكأن هذه الجهات هي الجهات التي تنافس الرئيس على السلطة وليس الأحزاب المعارضة. ولجأ ترامب نفسه إلى "تويتر" لكي يغرد "أن منافسنا الرئيسي ليس الحزب الديمقراطي ولا المجموعة التائهة من الحزب الجمهوري التي تركناها خلفنا، وإنما هو الإعلام الذي يبث الأخبار الكاذبة".

وذكر موقع "أكسيوس" أن مؤيدي الرئيس يشنون حملة لجمع مليوني دولار لاستخدامها في البحث عن فضائح محرري "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست". وتأمل المجموعة في استخدام المعلومات لتسريبها إلى قنوات مؤيدة للرئيس.

وكشف الموقع أن من وراء هذه الحملة هما آرثر شوارتز، المستشار الجمهوري المقرب من الرئيس ترامب وستيف بانون، وهما يأملان في طرد محرري الصحف المناهضة لترامب من وظائفهم. وكلاهما ينفي أنه وراء هذه الحملة.

ولم يؤكد الاستراتيجي في حملة ترامب عام 2016 سام نومبيرغ عما إذا كانت الحملة سوف تقتصر على ما ينشره الصحافيون على مواقع التواصل الاجتماعي أما أنها سوف تطال حياتهم الخاصة وانتماءهم إلى جهات معينة. وأضاف أنه لا يرى أي خلل في البحث في مواقع التواصل الاجتماعي ولكنه لا يعتقد أن الأمر سوف يصل إلى التاريخ الجنائي أو الملاءة الائتمانية للصحافيين الذين يتم التحري عنهم.

وهو يشير إلى موقع إخباري اسمه "بريتبارت" نشر تغريدات مضادة للسامية وأخرى عنصرية بثها المحرر السياسي توم رايت في "نيويورك تايمز" منذ عشر سنوات. ونشر شوارتز العنوان الإلكتروني لهذه التغريدات، ثم أعاد تغريدها الرئيس ترامب لمتابعيه البالغ عددهم 3.8 مليون شخص. واضطر المحرر رايت إلى الاعتذار ومسح التغريدات. ولكن شوارتز هدد صحيفة "نيويورك تايمز" بتغريدة أخرى قال فيها: "إذا كانت (نيويورك تايمز) تعتبر أن هذه هي نهاية المطاف فسوف نكشف عن بعض المتطرفين الآخرين الذين يعملون فيها، فهناك الكثير الذي لم يتم الكشف عنه بعد".

ورغم أن بعض شهرة ترامب تعود إلى الإعلام منذ تغطية أخباره في صحف نيويورك التابلويد واستضافته لبرنامج "المتدرب" تلفزيونيا، فإنه ما إن وصل إلى الرئاسة حتى تحول ضد الإعلام بتعبيرات حادة مثل "الأخبار الكاذبة" و"عدو الشعب". ومع اقتراب انتخابات عام 2020 الرئاسية في أميركا يزيد ترامب من حدة حملته على الإعلام الأمر الذي أزعج المعلقين السياسيين والمدافعين عن حرية التعبير.

وشرح كيرت بارديلا المتحدث السابق عن النواب الجمهوريين في الكونغرس الأميركي الوضع بالقول إن الرئيس يستخدم أسلوب التشكيك فيما ينشره الصحافي السياسي حتى لا يصدق الناس الحقائق التي ينشرها الصحافي. ولكن إذا وصل الأمر إلى كشف أمور من الحياة الشخصية للصحافي فهذا لا يجوز لأن ذلك ليس له علاقة بعمله الصحافي.

وتقول سوزان نوسيل رئيسة جمعية "بن" الأميركية لحرية التعبير أن هناك اعترافا بأن للإعلام دورا يلعبه، وأنه يجب أن يلعب هذا الدور بلا خوف أو محاباة وفي استقلال تام. ولكن ما يتعرض له الصحافيون السياسيون حاليا هو شيء مكروه وهو نوع من التنمر ضدهم يكاد يعدم شخصياتهم. وأضافت أن هذا لا يجب أن يحدث لأن الرأي العام يعتمد على الصحافة في محاسبة السياسيين وتغطية الأحداث.

وبالطبع إذا شعر الصحافي بأن حياته الشخصية أو تاريخه القديم سوف يتم الكشف عنه بغرض تهديده وإنهاء حياته العملية، فلا أحد يمكنه تحمل مثل هذه الضغوط المهنية، وفقا لما تقوله سوزان نوسيل، التي تضيف أن ما يجعل الأمر خطيرا أن هذه التهديدات تأتي من رجال الإدارة السياسية للبلاد.

ويبدو أن ترامب وإدارته يستعيرون بعض أساليب ريتشارد نيكسون الذي حاول التلاعب في منح التراخيص الفيدرالية من أجل فرض ضغوط على محطات التلفزيون. ويقول المؤلف لكتاب عن حياة نيكسون، جون فاريل إن أسلوب ترامب يكاد يطابق أسلوب نيكسون حتى في عبارة أن "الإعلام هو العدو". ولكن نيكسون لم يصل إلى حد تطبيق ما يقوله، بعكس ترامب

قد يهمك أيضًا

ترامب يهاجم بايدن ويدعوه للانسحاب من السباق الرئاسي

الإعلام السعودية تتوج الفائزين بـجائزة التميز 2019 بمساراتها العشرة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يدقّ طبول الحرب ضد وسائل الإعلام الأميركية ويصفها بـعدوة الشعب ترامب يدقّ طبول الحرب ضد وسائل الإعلام الأميركية ويصفها بـعدوة الشعب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon