البوليس السياسي عاد إلى ملاحقة الإعلاميين
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

التونسي سليم بوخذير لـ"العرب اليوم":

البوليس السياسي عاد إلى ملاحقة الإعلاميين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - البوليس السياسي عاد إلى ملاحقة الإعلاميين

الإعلامي التونسي والقيادي في جبهة "الثورة أولاً"، سليم بوخذير
تونس - أزهار الجربوعي

وأكد الإعلامي التونسي، أنه يتعرض إلى مضايقات من قِبل البوليس السياسي، وأن جيرانه قد أعلموه بوجود سيارة أمنية في محيط منزله تقوم بتصويره، وأن وزارة الداخلية أنكرت ذلك في البدايةـ ثم تراجعت لتُخبره بأن تصوير بيته يتنزّل في إطار حمايته من قبل فرقة مكافحة الإرهاب، على خلفيّة معلومات عن ورود اسمه في قائمة الاغتيالات السياسية والإعلامية.
وتساءل بوخذير، "كيف لوزارة الداخلية أن توفّر الحماية لشخص من دون استئذانه، أو إعلامه بالتهديدات الموجهة إليه؟، كما أنني لم أكن من بين الأسماء التي تضمنتها قائمة الوزارة للاغتيالات السياسية والإعلامية؟"، فيما ندد بما اعتبره "اعتداءً على حرمته وحريته ومراقبة بيته من دون إذنه"، مشددًا على أن "البوليس السياسي قد عاد من جديد إلى ملاحقة الإعلاميين والتضييق عليهم، وأن استهدافه هو بالتحديد، لأنه كان من أول المنادين بمحاسبة جلادي الشعب والمتورطين من النظام السابق في تعذيب ونهب وسرقة مقدرات الشعب التونسي وفتح ملفات الفساد".
وكشف سليم، أنهم فوجؤا أثناء تنظيم ندوة لإطلاق مبادرة "جبهة الثورة أولاً"، الرامية إلى الدفاع عن استحقاقات الثورة التونسية، بوجود ضابط من أجهزة الاستعلامات الأمنيّة، مبعوثًا في مهمة لتغطية الندوة، وحين حاول الصحافيون تصويره لاذ بالفرار مُهرولاً إلى إتجاه مجهول"، مؤكدًا أن "حضور عنصر بوليس سياسي إلى ندوة صحافية بغرض التنصّت، بعد ثورة طالبت بالقطع مع ممارسات العهد القديم، يعتبر تعدّيًا خطرًا على الحياة السياسية وحرمتها، وانتهاكًا صارخًا لحق التعبير"، مطالبًا وزير الداخلية بتوضيح تفاصيل العملية.
وحمّل بوخذير وزارة الداخلية مسؤولية أي تهديد محتمل لسلامة وأمن المبادرين بتشكيل "جبهة الثورة أوّلًا"، التي عبّرت في ورقاتها التأسيسيّة على المطالبة بمحاسبة المتورّطين من أجهزة البوليس زمن الدكتاتورية في ممارسات التعذيب والقمع، معربًا عن استنكاره لورود شخصيات إعلامية في قائمة الاغتيالات، محذرًا من النيل من سلامة وسمعة أي صحافي.
وقال الإعلامي التونسي، "إن السلطات الحاكمة والمنتخبة تعيش نوعًا من الوئام مع بقايا النظام السابق، وأحمّل الحكومة مسؤولية التعيينات الخاطئة وغير المدروسة، ووضع البعض رموزًا من بقايا النظام السابق على رأس المؤسسات الإعلامية"، مشيرًا إلى أن "الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري في تونس، لم تُوفّق في أداء مهامها الرئيسة المتعلقة بتطوير الأداء الإعلامي، ومراقبة الأخطاء المهنية، وإصلاح وضعية القطاع، وفق رؤية عميقة مبنية على دراسات معمقة وعلمية"، مضيفًا أن "الإعلام هو الكيان الضعيف، وليس طرفًا في المعركة السياسية الذي يخدم فيها، وأن إخلالات المهنة ونواقصها من اختصاص النقابات والهياكل المكلفة بالشأن المهني وليست من شأن السياسيين الذين يريدون إقحام أنفسهم وتصوير الإعلام على أنه طرف في مشاكلهم وصراعاتهم السياسية، وكل ما عليهم هو تثمين دور الإعلام الذي لولاه لما وصلت أصواتهم".
وبشأن "جبهة ّالثورة أولا" التي كان من بين المبادرين بإطلاقها، أوضح بوخذير، أن "فكرة تشكيل الجبهة انطلقت من تشخيص الواقع السياسي، وأن غالبية القوى السياسية في البلاد حكومة ومعارضة، قد حادت عن أهداف الثورة، وانطلقت إلى صراع على  الكراسي والمحاصصة والنفوذ السياسي، بعيدًا عن استحقاقات الثورة من تنمية وعدالة اجتماعية وشغل وحرية وكرامة، وأن مشروع الأحزاب قد أفلس وأُفرغ من محتواها وهو ما دفعنا إلى تشكيل (الثورة أولا)، التي لن تكون منافسًا ولا بديلاً عن الأحزاب، وإنما ستكون أداة ضغط لتصحيح مسار الأحزاب، وأن الجبهة حراك تونسي لاستكمال المدّ الثوري، يعتمد على مشروع واضح من أبرز معالمه العودة إلى أهداف الثورة وتركيز مؤسسات القانون وحرية الإعلام، وضمان استقلالية القضاء وشفافية العدالة الانتقالية وكتابة الذاكرة الوطنية، وإعادة استثمار أموال الشعب المنهوبة من رموز النظام السابق في التنمية".
وشدّد الإعلامي التونسي، على أن "أعداد اللصوص الذين سرقوا تونس لا يزالوا في الداخل أكثر من الفارين إلى الخارج"، متهمًا الحكومة والأحزاب بـ"المحافظة على خيارات الرأسمالية المتوحشة، وغياب البرامج والخطط لقيادة البلاد وتطوير مستقبل أجيالها القادمة".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البوليس السياسي عاد إلى ملاحقة الإعلاميين البوليس السياسي عاد إلى ملاحقة الإعلاميين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon