معلمة فلسطينية تُضفي الواقعية على الصفوف الافتراضية
آخر تحديث GMT01:12:57
 السعودية اليوم -

بإرسال الاختبارات عبر البريد الإلكتروني لطالباتها

معلمة فلسطينية تُضفي الواقعية على الصفوف الافتراضية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - معلمة فلسطينية تُضفي الواقعية على الصفوف الافتراضية

ضياء أحمد قبالة
غزه - السعوديه اليوم

تتمترس المعلمة ضياء أحمد قبالة شاشة هاتفها الذكي، تفتتح صف التربية الإسلامية، طبشورتها "لوحة المفاتيح" تكتب بها الأسئلة وبعض الاختبارات القصيرة وترسلها عبر البريد الإلكتروني لطالباتها، تجهز قلمها الأحمر (أداة مساعدة في البرنامج الإلكتروني) تخط به علامة "صح" كبيرة وتذيلها بـ"ممتازة أشكرك" لكل طالبة تتمم الإجابات الصحيحة. باستخدامها أداة القلم الأحمر أشعرت الطالبات كأنهن يقفن قبالتها وهي تجلس على كرسيها خلف طاولتها الخشبية في صف مدرسة حليمة السعدية الأساسية للبنات، وهن يتنافسن أي وحدة منهن تنهي حل الإجابات وتسلم الكراسة أولًا.

ضياء التي تقطن في مخيم جباليا تحاول تطويع أدوات الصف الافتراضي منذ إغلاق المدارس بعد إعلان حظر التجوال الشهر الماضي، في إثر تسجيل إصابات بفيروس كورونا المستجد داخل المجتمع في قطاع غزة، لجذب الطالبات إليه وربطهن به، تبحث عن الابتكار والتجديد لإضفاء الإثارة والتشويق لزيادة تفاعل طالباتها معها، وكان منها استخدام أداة القلم "الأحمر" لإضفاء نوع من الواقعية. حين تطل من خلف الشاشة بعد رد السلام تستقبلها طالباتها بصوت جماعي: "شعارنا الكلمة الطيبة صدقة، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم"، فترد: "حياكن الله وبياكن وجعل الجنة مأوانا ومأواكن، تفضلن بالجلوس".

في حديثها مع صحيفة "فلسطين" توضح بلمحة مبسطة عن الصف الافتراضي أنه غرفة صفية تجمع بين الطالب والمعلم والإدارة والإشراف، يتفاعل عبره الطالب والمعلم. وتبين أن المعلم يدرج فيه المادة التعليمية من أسئلة مباشرة أو بحث يطلبه من الطالب، أو فيديو مباشر له مع الطلاب أو رسالة صوتية، إلى غير ذلك من الوسائل. وتقول ضياء: "عندما بدأت التجربة أحببت أن يكون التفاعل حقيقيًّا وملموسًا، ويتخلله الإثارة والتشويق كما الغرفة الصفية" تضفي بعضًا من الدعابة وتستعمل المصطلحات التي عهدتها طالباتها منها، ما يشعرهن بواقعية، فتنعت إحداهن بملكة، وثانية تشكرها على إجاباتها الوافية، وثالثة تقر بأنها تحدثت بأجمل إجابة، وأخرى تنبهر بجمال كراستها.

وتؤكد ضياء أن ما يثري التعليم في هذه الغرف الصفية الوجود "أون لاين" باستمرار مع الطالبات، والرد الفوري على جميع الأسئلة. كان أول سؤال في هذه الغرف الصفية الافتراضية هو آخر شيء انتهت به المعلمة أحمد في الغرف الصفية الحقيقية، وهو حل أسئلة الواجب ورفع التصوير مرفقًا مع التعليق، وعندما ترسل الطالبة الصورة تفتحها من طريق أيقونة التعديل وتستعمل القلم الأحمر للتصحيح. وتلفت المعلمة ضياء إلى ازدياد تفاعل الطالبات بعد استخدامها أيقونة القلم الأحمر للتصحيح، ومع ذلك ما تزال تعاني ضعف تفاعل الطالبات معها، تقول: "من أصل ١٣٠ طالبة تقريبًا تتفاعل معي أقل من ١٥ طالبة، وقبلت الدعوة ٢٠ طالبة فقط من أصل ٣١ بريدًا".

وترجع ضعف التفاعل إلى عدم فهم الطالبات كيفية قبول الدعوة، أو عدم فهمهن كيفية دخول الصفوف الافتراضية، وعلى مدار الساعة تتفقد هاتفها لتبقى على تواصل مع طالباتها. كثير من الأهالي يشتكون من عدم قدرة أبنائهم على التفاعل مع الصفوف الافتراضية، تقر المعلمة أحمد بصدق شكواهم، قائلة: "قولنا الواحد إنه لو اجتمعت الأمة على أن تحل محل المعلم فلن تحل، وهذا التعليم مساند للتعليم الشفهي الحقيقي داخل نظام المدرسة ولا يغني عنه".

وتشير إلى أن هذا التعليم يصلح أن يكون مراجعة لما شرحه المعلم مشافهة داخل الغرفة الصفية. ومن العيوب أيضًا في شرح الدروس الجديدة عبر الإنترنت عدم نظر الطالب إلى عين المعلم، فتحاول التحايل على ذلك بفكرة ابتكرتها، فإذا وصلت إلى عمق الدرس في الغرفة الصفية تقول للطالبات: "إيدك على إيدك وعينك على عيني"، ثم تدور بعينها إلى أعين جميع الطالبات فردًا فردًا ثم تستأنف الشرح. ومن أبرز العيوب وأكثرها تعقيدًا -وفقًا لوصف المعلمة- انقطاع التيار الكهربائي، إضافة إلى أن الغرفة الصفية الافتراضية تحيل الطالب والمعلم إلى تطبيقات أخرى ومتصفح الإنترنت، وهذا قد يكون معطلًا أو ضعيف الاتصال بالإنترنت.

وتزيد بطرافة: "ومن العيوب أيضًا عدم قدرة الأم على متابعة مجموعة من الأبناء، هنا الأم هي المعلم والمدير والمشرف والآذن وبائع المقصف والقاضي، وهي كل شيء في شيء واحد، فمن استطاعت أن تفعل ذلك كله مع أكثر من ابن؛ فلتعلم أنها لن تقل أهمية عن أمهات جميع العلماء" ولكن لا يمكن إغفال المميزات التي يتحلى بها التعليم عن بعد، وأهمها كما تبين ربط الطالب بالتعليم والمنهج، ولو بخيط رفيع، تقول ضياء: "التعليم عن بعد ليس بتلك الصعوبة، ولا يحتاج إلى الكثير من الأجهزة الإلكترونية، ولكن كل بداية صعبة، ثم تسهل ثم تستساغ ثم تحلو، فتقطف ثمارها في التو واللحظة".

وتوضح أن الأنشطة وأوراق العمل التي تطلب في الصفوف الافتراضية ليست كثيرة وبسيطة وسهلة جدًّا، والاختبار عبارة عن سؤال اختر مثل لعبة من سيربح المليون، أما التكاليف المطلوبة من الطالب فيستطيع فعلها متى شاء دون عقاب أو توبيخ، وفي حال حلها والإجابة عنها يحصل على الثناء والتشجيع من المعلم ربما أكثر من تشجيعه داخل الصف. وتختم حديثها بنصائح لطالباتها أولًا، بحثهن على المتابعة والارتباط بالمنهج والتعليم لأن العودة للمدراس قد تأتي فجأة وعلى الطالب أن يكون حاضرًا ذهنيًّا، أما الأهالي فعليهم المتابعة على بالحد الأدنى وعدم الاستهزاء وتثبيط العزائم وإثارة السخرية وترديد السلبيات. ومن وجهة نظرها لا بد أن يعد التعليم عن بعد مساندًا لا إلزاميًّا للطالب ولا للمعلم، ومراعاة الظروف الواقعية المحيطة بهم، لا سيما النفسية.

قد يهمك ايضا :

الفولي يشارك بفعاليات الأسبوع العربي للتنمية المستدامة 3 نوفمبر المقبل

الكشف عن هوية الكردية الهاربة المُهددة بالذبح

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معلمة فلسطينية تُضفي الواقعية على الصفوف الافتراضية معلمة فلسطينية تُضفي الواقعية على الصفوف الافتراضية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي

GMT 00:01 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

محمد كريم يهنى أسرة برنامج the voice

GMT 14:58 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فلاتة يغيب عن الاتحاد أمام الاتفاق بسبب الإصابة

GMT 10:05 2024 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

فوائد صحية مذهلة لزيت الزيتون في فصل الشتاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon