ظاهرة التحوّل الجنسيّ في المجتمع اللبناني تُثير الكثير من الجدل
آخر تحديث GMT15:56:52
 السعودية اليوم -

​يضع رجال القانون بعض الحواجز لجعل حياتهم طبيعية

ظاهرة التحوّل الجنسيّ في المجتمع اللبناني تُثير الكثير من الجدل

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - ظاهرة التحوّل الجنسيّ في المجتمع اللبناني تُثير الكثير من الجدل

انتشار ظاهرة المُتحوِّلين جنسيًّا يُثير جدلًا في لبنان
بيروت- غنوة دريان

سبّب موضوع التحوّل الجنسيّ في لبنان كثيرا من الجدل، فهل يُمكن اعتباره ظاهرة في ثقافتنا تعني الانتقال من جنسٍ إلى آخر إلى جانب التدخّل الجراحي المتقدّم والهرموني المُكثّف في الجسم فيُصبح واقعا ملموسا؟ أم أنّ هناك تصنيفا مُرضيا حقيقيّا لهذه الظاهرة؟
تختلف الآراء حول هذا الموضوع، فرجال الدين يتدارسون المسألة في حين يضع رجال القانون بعض الحواجز والعقبات في طريق لجعل حياة المتحولين جنسيا حياة طبيعية، بالرغم من صدور قرار في الآونة الأخيرة يمنع تجريم المثليين جنسيا والمتحولين جنسيا.

يقول سامي (كان اسمه في ما مضى سامية - 44 عاما): منذ الطفولة شعرتُ بأنني مختلف عن الآخرين بشكلٍ كبير. لطالما عرفتُ بأنني صبيّ على الرغم من ضفائر شعري الطويلة. كنتُ أتمنّى حتّى بلغت الـ14 عاما أن أتحوّل إلى صبيّ بين ليلةٍ وضحاها. أكثر ما كان يصدمني هي القواعد التي وضعتُها لنفسي لأهرب من مشكلتي". ويتابع: "لم أثق يوما بأحد لأبوح له بسرّي، لذلك قرّرت أن أتأقلم مع جسمي فرحتُ أرتدي ملابس امرأة وتزوّجت برجل ظنّا منّي أنّ هذا الرابط سيكون خلاصي.

كنتُ أبحث عن معجزة تُشفيني من سُقمي لكنْ كلّ جهودي لم تكن سوى وسيلة للهروب من الرجل الذي يعيش في داخلي". ويضيف سامي كان الذهاب لرؤية الطبيب النفسي خطوة غاية في الصعوبة. لقد شرح لي ما كنت أعانيه، وما لم أكن أنا نفسي أفهمه مدّة 30 عاما. لم يكن الأمر سهلا. شعرت أنه كان يحكم عليّ ويريد تغيير ما في داخلي. في كثيرٍ من الأحيان كان ينصُب لي أفخاخا ليُثبت أنّني أناقض نفسي بالكلام، فاضطرب حالي أكثر فأكثر، وطلبت بعد عامٍ تغيير الطبيب النفسي فكان هذا الأخير طوق النجاة الذي ساعدني على الوصول إلى برّ الأمان ومعرفة حقيقة من أكون".

أما عملية التحول كما يقول الدكتور محمود عواد فتشمل إعادة تحديد الجنس لدى الرجال إزالة الخصيتيْن، يليها إنشاء مكان جديد للمهبل والبظر. أمّا لدى النساء الراغبات في تغيير جنسهنّ، فتشمل العمليّة الجراحيّة استئصال الثدييْن وإزالة الرحم والمبيضيْن، تليها عمليّة زرع قضيب بطرق مختلفة ومنها استئصال عضلات وأنسجة من أماكن عدّة في جسم الشخص الخاضع للعمليّة لتكوين القضيب. ويضيف الدكتور محمود عواد أن عدد المتحولين حنسيا يزداد يوما بعد يوم، ولكن وزارة الصحة أو أي جهة أهلية ترفض الإعلان عن النسبة المئوية لعدد المتجولين جنسيا وإذا كانت وسائل الإعلام ما زالت تستقبلهم على أنهم ظاهرة فهم مخطئون، لأن الأمر لم يعد ظاهرة، بقدر ما هو قد أصبح جزءا من نسيج المجتمع اللبناني.

تُصرّح ثريا قائلة: "لا يفهم الأطباء أنّ مسألة المُتعة الجنسيّة بعد الجراحة أمر ضروريّ. في حالتي، اضطررتُ إلى الخضوع لثلاث عمليّاتٍ جراحيّة من أجل التوصّل إلى الشعور بالمُتعة بشكلٍ مرضٍ مع شركائي". وتوضح مُتابعة: "يعتبر المتحوّلون جنسيّا نجاح الأعضاء التناسليّة في تأدية وظائفها أمرا غاية في الأهميّة. ففي حالتها، هي المتحوّلة من ذكرٍ إلى أنثى، يشتكي شركاؤها من قصر عُمُق مهبلها الأمر الذي لا يسمح بالولوج بشكل مرضٍ. أمّا في حالات النساء المتحوّلات إلى رجال، فغالبا ما يكون عدم نجاح عمليّة زرع القضيب بشكلٍ مناسب ومرضٍ مخيّبا للآمال".

للتخفيف من معاناة المتحوّلين جنسيّا يجب تغيير جنسهم في السّجلات القانونيّة وتعديل وضعهم المدنيّ والاجتماعي، ولكن في لبنان، يكاد يكون هذا الأمر مستحيلا مع العلم أنّ تغيير الجنس في الأوراق الثبوتيّة لا يضمن بالضرورة تقبّل المجتمع للمتحوّلين جنسيّا، فهذا الموضوع لا يزال من المحرّمات ولا يزال خارج التداول ويشوبه الكثير من المغالطات والحكم المُسبق على أناس كتبت عليهم حياة مختلفة عن الآخرين.​

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة التحوّل الجنسيّ في المجتمع اللبناني تُثير الكثير من الجدل ظاهرة التحوّل الجنسيّ في المجتمع اللبناني تُثير الكثير من الجدل



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:34 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

وزير الرياضة أشرف صبحي يبحث إنشاء أكاديمية الجوجيتسو

GMT 09:10 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ثمان نصائح تضفي سحرًا على المنزل مع بداية موسم الخريف

GMT 12:20 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

يعقوب أفال يعود إلى الجهاز الفني لنواذيبو

GMT 18:53 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:39 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

روبوت ياباني يجري فحصًا لـ"كورونا" خلال 80 دقيقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon