لمياء قدور صوت مسلم ليبرالي في ألمانيا يتحدى الأفكار المحافظة
آخر تحديث GMT15:35:19
 السعودية اليوم -

اختيرت في مدريد من بين النساء المسلمات الأكثر تأثيرا في أوروبا

لمياء قدور صوت مسلم ليبرالي في ألمانيا يتحدى الأفكار المحافظة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - لمياء قدور صوت مسلم ليبرالي في ألمانيا يتحدى الأفكار المحافظة

لمياء قدور
برلين - العرب اليوم

لمياء قدور، باحثة في علوم الإسلام وتدرس مادة الإسلام في إحدى المدارس الألمانية وتشغل منصب رئيسة الاتحاد الإسلامي الليبرالي. حصلت لمياء قدور عام 2011 على ميدالية الاندماج التي تمنحها الوزيرة المكلفة بشؤون المهاجرين واللاجئين ماريا بومار، كما اختيرت في مدريد من بين النساء المسلمات الأكثر تأثيرا في أوروبا. ويعود الفضل في الاعتراف الذي حظيت به إلى مؤلفاتها وأبحاثها حوال الإسلام والمحاضرات التي تلقيها حول الاندماج في ألمانيا وخارجها. في تجربة فريدة من نوعها في العالم نشرت الكاتبة الألمانية ذات الأصول السورية لمياء قدور كتاباً مشتركاً مع الكاتب اليهودي ميشائيل روبنسون تحت عنوان: "غرباء عن بعضنا البعض لكننا قريبون من بعضنا البعض". ويحمل الكتاب في دفتيه أجوبة عن مجموعة من الأسئلة الدينية والسياسية والاجتماعية التي تشغل إهتمام المسلمين واليهود على حد سواء. وعن هذه التجربة تقول لمياء قدور: "إنه عبارة عن حوار صريح يكسر المحرمات، عالجنا فيه قضايا دينية وفكرية وسياسية كالصراع الإسرائيلي الفلسطيني والمحرقة، لكن توقفا أيضا على مجموعة من التقاليد كثقافة الاحتفال والسخرية وكراهية الآخر".
وخلصت لمياء من خلال هذا الحوار الإسلامي اليهودي إلى أن "هناك تقارب كبير بين اليهود والمسلمين في العديد من الأمور وهناك قواسم مشتركة كثيرة وتفوق في عددها القواسم بين المسيحيين والمسلمين". وتضيف لمياء قدور: "بين اليهود والمسلمين يوجد الكثير من الأحكام المسبقة، وكان هدفنا تجاوز ذلك ومحاولة التعرف على الآخر كما هو".
قدور في مواجهة المسلمين المحافظين
يعتبر هذا الكتاب الثالث عشر في جعبة هذه الباحثة في مجالي الهجرة والإسلام في ألمانيا. ويتميز أسلوبها في الكتابة بالجرأة والوقوف على أدق التفاصيل، وهو ما لا يروق للكثير من المسلمين المحافظين في ألمانيا. وعن الانتقادات التي تتعرض لها بين فينة وأخرى تقول قدور: "للأسف أتعرض لانتقادات لا تنبني على أسس علمية وتصدر بدافع الغضب ولا تغيب عنها الرصانة والهدوء وهو ما يتنافى من ما يدعو إليه الدين الإسلامي".
وخلال تجربتها كمدرسة للإسلام في المدارس الألمانية منذ عام 2003، عانت لمياء قدور من محاولة بعض المحافظين عرقلة عملها خصوصاً وأنها امرأة متفتحة ولا ترتدي الحجاب. وتفسر قدور تلك الانتقادات بـ"خوف المحافظين من فقدان السلطة على المسلمين في ألمانيا والتأثير فيهم". فالمحافظون في نظرها "يشعرون بأنهم مهددون عندما يأتي شخص يضع قناعاتهم التي تعلموها في البيت أو المسجد محط تساؤل". كما توجه لمياء قدور انتقاداتها لإقصاء المسلمين الليبيراليين من المجالس الاستشارية التي تتعامل معها وزارة التعليم، فيما يخص وضع برامج دروس الإسلام في المدارس الألمانية ووضع معايير اختيار المدرسين.
"على المسلمين في ألمانيا دراسة دينهم"
وترى لمياء قدور بأن المسلمين في ألمانيا يجب أن يتعلموا أنه لا يوجد فهم واحد ووحيد للإسلام حسب تعبيرها. فغالبية المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا لم يدرسوا الدين الإسلامي وتاريخه. فـ" دراسة الإسلام مهم جداً خصوصاً وأن المسلمين في ألمانيا تجمعهم بالدرجة الأولى الهوية الألمانية".
ورغم أن الكثيرين ينتمون إلى الدين الإسلامي، كما تقول، إلا أن "جزءا كبيراً منهم لا يمارسون العبادات الدينية بانتظام بينما البعض الآخر يتبع ما يسمى بالإسلام الثقافي". وبالنسبة للمياء قدور فإن المسلمين"بحاجة إلى حوار داخلي بينهم يقوم على احترام الاختلاف بين المواظبين على العبادات وغيرهم". وللمساهمة في تقريب دين إسلامي معتدل للمسلمين الألمان نشرت قدور في وقت سابق كتابين مدرسيين حول الإسلام وهما: "القرآن للصغار والكبار" و"الإسلام للصغار والكبار" بالاشتراك مع أستاذة علوم الإسلام في ألمانيا رابيا مولار.
ضرورة التعامل مع السلفيين بحذر
من بين القضايا التي تتير الرأي العام الألماني وتحظى أيضا باهتمام الكاتبة لمياء قدور موضوع السلفية. فقد عرفت السنوات الأخيرة تزايد عدد المنتسبين للجماعات السلفية في ألمانيا وينظمون العديد من التجمعات الخطابية وحملات توزيع القرآن في الشوارع الألمانية رغبة منهم في "هداية الناس".
وحسب قدور، فإن تنامي هذا التيار يدعو للقلق خصوصاً في أوساط الشباب حيث تقول: "بالتخوف من الجماعات السلفية لا يعني دائماً بأن المنتسبين إليها مستعدون للجوء إلى العنف في سبيل قناعاتهم، لكن هذا الاحتمال وارد". كما تتجلى خطورة الجماعات السلفية في إمكانية توتير العلاقة بين الأعضاء المنتسبين إليها من الشباب وبين عائلاتهم. والسبب كما توضح ذلك هو "تهمة الشباب للآباء بأنهم لا يتبعون الإسلام الصحيح إذا لم يتبعوا طريقة فهم السلفيين للدين". وتدعو قدور إلى "التعامل بحذر مع السلفيين".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمياء قدور صوت مسلم ليبرالي في ألمانيا يتحدى الأفكار المحافظة لمياء قدور صوت مسلم ليبرالي في ألمانيا يتحدى الأفكار المحافظة



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع برحلة تلتقي فيها الشاعرية مع التاريخ في لشبونة

GMT 18:25 2020 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 23:00 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفيحاء يقترب من الاتفاق مع الحارس الأردني عامر شفيع

GMT 03:40 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

أحمد فهمي يكشف عن نصيحة والده له قبل وفاته

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:05 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

الملفوف الأحمر يحارب السرطان والزهايمر

GMT 01:27 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على أهم وأشهر متاحف تحت الماء في العالم

GMT 18:59 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حفل إنشاد ديني على إينرجي بمناسبة المولد النبوي الشريف

GMT 10:39 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد سينابون التوست بحشوة الجبن والعسل

GMT 05:34 2013 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"الإصبع السادسة" رواية لخيرى الذهبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon