أعداد المشردين في تونس يتزايد باستمرار وكلهم ضحايا الظروف المتردية
آخر تحديث GMT20:40:52
 السعودية اليوم -

استغلال الفتيات جنسيًا وسيطرة الإرهاب على عقول الأطفال

أعداد المشردين في تونس يتزايد باستمرار وكلهم ضحايا الظروف المتردية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أعداد المشردين في تونس يتزايد باستمرار وكلهم ضحايا الظروف المتردية

المشردين في تونس
تونس - حياة الغانمي

امرأة في العقد الخامس من عمرها تقيم في محطة مترو، وشيخ في السبعين يُقيم في شارع وسط العاصمة، وطفل في العاشرة او اقل يُقيم في حديقة برشلونة واخر في حديقة الباساج وفتاة تقيم في "الخرابة " صُحبة العديد من الشبان، هذه وغيرها مآسي اجتماعية بالجملة، مشرّدون من كل الفئات والمستويات، اطفال صغار اجبرتهم الظروف على السكن في الشوارع وفي المناطق الخطيرة والنقاط السوداء المعروفة بالاجرام. فما الذي قد يجبر طفلا او شيخا او امرأة على مغادرة المنزل وجعل الشارع مأوى وسكن؟؟

لا بد أولا من الإشارة إلى أن عدد المشردين في تونس تزايد بصفة ملفتة للانتباه في فترة ما بعد الثورة .. خصوصا في شوارع العاصمة فهم يتواجدون بمختلف الطرق والحدائق العمومية ووسائل النقل وأماكن أخرى ، بعضهم يُقال عنهم اطفال الشوارع واخرون ينعتونهم بفاقدي السند او فاقدي المأوى، وكلهم تقريبا ضحايا للظروف الاجتماعية المتردية وللمشاكل والفقر.

وتعتبر ظاهرة المشرّدين خطيرة على الأمن العام فهؤلاء يتوزعون على الطرقات وداخل وسائل النقل العمومي وتحت الجسور. وقد اختار بعضهم ان يتحوّل الى بائع للمناديل الورقية والعلكة رغم صغر سنهم فيما اعتمد البعض الاخر على التسوّل وبشكل مباشر بعلّة قِصَر ذات اليد او وضعه الصحي المتردي. وتُستغل العديد من الفتيات جنسيا من طرف عدد من المجرمين والمشردين.

وافادت رئيسة جمعية "دار تونس" السيدة روضة السمراني، التي تُعنى بفاقدي السند والمشرّدين ان فئة المشردين تضم مختلف الشرائح العمرية.

وأشارت الى أن ظاهرة المشردين في تزايد ملحوظ وما يُعمّق انعكاسات هذه الظاهرة ارتفاع نسب النساء فاقدات المأوى والسند واللائي تمثل نسبتهن 30٪ مقابل 70٪ من الرجال وذلك لمختلف الشرائح العمريّة. كما أنّ 60٪ من هذه الفئة قادمون من المناطق الداخلية المهمشة والتي تفتقر الى أبسط مرافق الحياة.

وأضافت السمراني أن الأسباب المباشرة لتعمّق ظاهرة المشردين هي اجتماعية واقتصادية بحتة الا أنّها تصبح كارثية عندما تتحوّل الى الإنحراف وهو ما يستوجب خطة استراتيجية محكمة من قبل الدولة لإنقاذهم خصوصا وأن هذه الفئة تتجاوز احتياجاتها الحصول على المساعدات البسيطة وهو استنتاج على حد قولها بعد ما قامت به الجمعيّة من معاينات عن قرب لأكثر من 500 حالة.

 ولعل المخيف في هذا الموضوع، أن فئة الأطفال المهمشين والمنقطعين عن الدراسة أصبحت هدفا سهلا للاستقطاب خصوصا من قبل العناصر الإرهابية التي استفحلت في الأحياء الشعبية وتنشط تحت غطاء الجمعيات الخيرية التي تقوم في خطوة أولى بتقديم بعض المساعدات المالية لهم ثم تقدم لهم دروسا لغسل أدمغتهم الصغيرة كخطوة ثانية ليتم فيما بعد الإيقاع بهم وإلحاقهم بالجماعات الارهابية.

 وتمثل نسبة المشردين من الأطفال 40٪ من مجموع الأطفال المهمشين في المجتمع، ولعل ما يتعرّض له المشردون يوميا من إهمال وتهديدات واستغلال تجعلهم عُرضة للجرائم وللإرهاب وبالتالي وجب النظر في مشاكلهم والتعرف على الأسباب التي دفعت بهم إلى الشارع وكيف يمكن مساعدتهم للخروج من أزماتهم.

وحسب مسؤول في إدارة مركز الرعاية والإحاطة الاجتماعية في تونس فإنّه يتم يوميا استقبال أكثر من 50 حالة من المسنين وفاقدي السند المادي والعائلي والأمهات العازبات والأطفال المهدّدين حيث يقدّم لهم المركز الإحاطة الاجتماعية من إقامة وأكل ولباس ومداواة وكذلك الرعاية النفسية والتربويّة.

كما يستقبل المركز سنويّا من هذه الفئة أكثر من 650 مشردًا يقع عليه عاتق إعادة إدماجهم ومساعدتهم على العودة إلى أهاليهم أو إلحاقهم بهياكل أخرى ذات الصلة على غرار دار "المسنين". ويوجد في تونس 3 مراكز للإحاطة والرعاية الاجتماعية بكل من صفاقس وسوسة وتونس. مع وجود 21 مركزا للدفاع والإدماج الاجتماعي موزعة على مختلف الولايات حيث سيتم تعميمها على أنحاء الجمهورية كافة سنة 2020.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعداد المشردين في تونس يتزايد باستمرار وكلهم ضحايا الظروف المتردية أعداد المشردين في تونس يتزايد باستمرار وكلهم ضحايا الظروف المتردية



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon