أعراس دمشق تحولت إلى حفلات في الظهيرة و على أنغام العراضة العسكرية
آخر تحديث GMT10:22:14
 السعودية اليوم -

بينما لجأ السوريون إلى تأجيل زواجهم أو السفر إلى الخارج لإقامته

أعراس دمشق تحولت إلى حفلات في الظهيرة و على أنغام العراضة العسكرية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أعراس دمشق تحولت إلى حفلات في الظهيرة و على أنغام العراضة العسكرية

الأعراس في سورية

دمشق ـ جورج الشامي اتخذت عامة ودمشق خاصة شكلاً مختلفاً مع تحول الثورة السلمية (بعد عام من انطلاقتها في آذار 2011) إلى ثورة مسلحة، ورغم أن تردي الوضع الاقتصادي وزيادة البطالة كان أحد الأسباب الرئيسة للتعديلات التي طالت الأعراس السورية بين تأجيل وإلغاء، إلا أن الاشتباكات المتواصلة في مختلف أنحاء البلاد، والقصف والطيران والرصاص، كانت عوامل مهمة في تعديل خطط عدد كبير من الشباب السوري في الارتباط والزواج. هذا وقد شهدت حفلات الأعراس في  دمشق المحافظة السورية الأكثر أماناً حتى ترتيباً مختلفاً عن السابق، فأصبحت تبدأ السهرات في الثانية عشر ظهراً، وتنتهي في السادسة مساءً على أبعد تقدير، واختفت العراضة الشامية المعتادة لتحل مكانها عراضة عسكرية مستمرة ومن أصوات القصف والطيران، ليصبح الرقص في هذه الحفلات على أنغام رشاشات (الدوشكا) الروسية التي لا تهدأ في البلاد.
فمن جانبها قررت سهير (25 عاماً) أجيل زفافها، رغم مضي أكثر من عامين على ارتباطها بمهند (30 عاماً)، وتقول لـ(العرب اليوم): "في البداية أجلنا حفل الزفاف على أمل أن تهدأ الأمور، ولكن مع مرور الوقت زادت الأوضاع سوءً، والآن من الصعب إقامة حفل زفاف، وفرح، وسط الأتراح التي تعم سورية طولاً وعرضاً، لذلك قررنا تأجيل الارتباط إلى أجل غير مسمى".
أما روان ومحمد فقررا السفر إلى الأردن لإقامة حفل زفافهما "لم نعد نستطيع التأجيل أكثر، لذلك قررنا السفر إلى الأردن لإقامة حفل زفاف صغير، خاصة أن معظم الأهل والأصدقاء لا يستطيعون الحضور إلى الأردن لحضور الزفاف"، وتضيف (روان) لـ(العرب اليوم): "لقد أصرّيت على إقامة حفل زفاف فهي مرة في العمر، ولا أريد أن أفوتها، ولكن في ظل الوضع الحالي، قبلت بأن يكون زفافي صغيراً ومتواضعاً، تماشياً مع الظروف".
و في داخل دمشق أقام هاني حفل زفافه في أحد الصالات، ولكن ظهراً، وقال: "الوضع الأمني متوتر جداً في دمشق، لذلك ارتأينا أن يقام الحفل ظهراً، فمعظم سكان دمشق بما فيهم الأهل والأصدقاء لا يخرجون من منازلهم بعد الساعة السابعة مساءً، كما أننا لم نستخدم الموسيقى أو العراضة أو أياً من الوسائل المعتادة في العرس الدمشقي احتراماً للدماء التي تسيل في سورية، واقتصر الحفل على تبادل (الخواتم)، وقطع قالب للحلوى، ومن ثم تبادل للتهاني وبطبيعة الحال على نحو خجول".
بينما أقامت  سهيلة (27 عاماً) حفل زفافها على وسام في بيت أهلها، لم يمر دون منغصات، فالمنطقة التي يقام فيها الحفل قريبة من أماكن الاشتباكات "أصوات القصف والرصاص حلّت بدلاً من أصوات الموسيقى"، في حين كان الحضور قليلاً "حضور المدعوين كان متواضعاً فالكل مشغول بتأمين لقمة عيشه، وبالبحث عن الأمان".
في حين تزوج شهاب و مرام، دون أي حفل، " لا نستطيع إقامة حفلاً في ظل هذه الظروف، لذلك قررنا الزواج بهدوء، ومن دون أي ضجة". وتقول مرام لـ"العرب اليوم" "كنت أحلم دائماً بحفل زفاف كبير، وموسيقى ورقص، ولكن استشهاد أحد الأقارب، إضافة إلى الوضع الأمني في دمشق، حال دون ذلك، ولكنني لن أفوت هذه المناسبة، ومع تحسن الظروف، وتوقف العمليات العسكرية سأعود وأقيم حفل زفاف ضخم، وأحتفل كما حلمت دائماً".
هذه الأوضاع الصعبة، كما ذكرنا لم تمنع بعض الشباب السوريين من إقامة حفلات زفاف بطريقة أو بأخرى، وفي الأشهر الماضية، تعرضت عدة حفلات زفاف لمشاكل متعددة كانقطاع التيار الكهربائي، أو ظهور قوى الأمن لإيقاف الحفل بدواعي أمنية، أو اقتراب أصوات الاشتباكات والقصف، مما استدعى إنهاء الحفل سريعاً حفاظاً على أرواح الموجودين، ولكن أبرز ما حدث أخيرًا تعرض حفل في صالة بردى في دمشق لقذيفتي هاون خلال أحد الأعراس، مما أسفر عن مقتل سيدتين، ليتحول الفرح إلى مأتم.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعراس دمشق تحولت إلى حفلات في الظهيرة و على أنغام العراضة العسكرية أعراس دمشق تحولت إلى حفلات في الظهيرة و على أنغام العراضة العسكرية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon