فتيات صغيرات يخضعن لنظام غذائي شعبي قاسً من أجل أجساد بدينة
آخر تحديث GMT11:12:02
 السعودية اليوم -

"التسمين"سر الجمال في المجتمع الصحراوي المغربي

فتيات صغيرات يخضعن لنظام غذائي شعبي قاسً من أجل أجساد بدينة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - فتيات صغيرات يخضعن لنظام غذائي شعبي قاسً من أجل أجساد بدينة

صحراويات بأجساد سمينة

الدار البيضاء ـ سعيد بونوار تنفق الملايين عبر العالم من أجل عيون "النحافة"، وتفتح أبواب كبريات العيادات والمصحات والأندية الرياضية والدكاكين الشعبية الخاصة بالأعشاب لنساء العالم والغاية قوام رشيق وممشوق، وتُسلم آلاف النسوة أجسادهن لـ"مشارط" الأطباء عسى أن يظفرن بـ"كارت" الإلتحاق بنوادي الرشيقات ولو دفع بهن الأمل إلى الموت.
لكن هناك نساء أخريات يسلمن أجسادهن إلى الموت نظير معاكسة التيار، فهن جميلات ورشيقات، ومطيعات إلى درجة تقديم فروض الطاعة والولاء لأعراف "التسمين"، فلا تكاد القبيلة تنظر بعيون الرضى إلا لذوات الأرداف الممتلئة، والبطون المترهلة، والأخاديد المنفوخة، وعليهن اتباع طرق شعبية مثيرة لبلوغ جسد "سمين" جدا..ظاهرة يطلق عليها في صحراء المغرب بـ"التبلاح"، وهي الدفع بالمرأة الشابة إلى أن تتحول إلى كتلة لحم وشحم تعجز معها عن الحركة. الظاهرة مازالت في انتشار واسع.
"النساء عمائم الأجواد ونعال الأنذال" مثل شعبي شهير في المجتمع الصحراوي المغربي، يعكس التقدير الذي تحظى به المرأة في أوساط لم تجردها مباهج الحياة وأكراهاتها من مواصلة التشبث بالتقاليد والعادات، فالمرأة على عكس ما يمكن تصوره تعيش  مدللة،جميلة، وقيمتها في حسنها، وعن هذه المكانة يقول الشيخ "محمد الإمام" في كتابه التاريخي الواسع الإنتشار المعنون بـ"الجأش الربيط" :" واعلم أن النساء عند أهل ذلك القطر ، كأنما خلقن للتبجيل والإكرام، فلا تكليف ولا تعنيف ولا تثريب".
ما إن تبرز معالم الأنوثة في الفتاة الصحراوية، حتى يدب في أوساط نساء الأسرة وفي مقدمتهن الأم نداء صارخ يدعو إلى اتباع برنامج قاس لا علاقة له بـ"الريجيم" وإنما بنظام غذائي، يحول الجسد الرهيف إلى اكتناز اللحم والشحم.
تجبر الفتاة على تناول لحم الإبل المجفف تحت أشعة الشمس الحارقة بكثرة، وهو المعروف عند المغاربة بـ"القديد"، مع إخضاعها لنظام ضرب غير مبرح بسوط رقيق لتجميع الكتلة اللحمية في مواضع محددة، وإلزامها بطريقة جلوس غريبة لساعات.
وطيلة أشهر، تخضع الفتاة إلى نظام غذائي خاص يقوم على تناول لحوم الإبل وألبانها، مع الخضوع التام للراحة وتجنب ما من شأنه أن يعكر صفوها.
  وتفسر "التايكة" وهي إحدى المشرفات على تسمين الصحراويات بالطرق التقليدية، هذا الميل إلى السمنة بكونه يتخذ طابعاً تربوياً أكثر منه جمالياً، فالسمنة مرادفة في المجتمع الصحراوي المغربي إلى الرزانة والثبات والإنضباط.
وتذهب بعض الروايات الشفهية المتوارثة عن ظاهرة تسمين الصحراويات إلى اعتبار هذا الميل خوفاً على المرأة، فقطاع الطرق واللصوص والمختطفون يعجزون تماما عن خطف وحمل المرأة البدينة، وبذلك تسلم من اعتداءاتهم، بل إن المرأة السمينة عنوان لرغد العيش، والمرأة السمينة لا يُرى حملها وهي بذلك تتجنب عيون الحاسدين.فالسمنة تحمي من العين والحسد حسب معتقدات الصحراويين وليس العكس السائد.
 ويقول الباحث الحيسن إبراهيم لـ"العرب اليوم" : "رغم بساطة المجتمع الحساني الصحراوي الخالي من الغموض والتعقيد ، فإن المرأة ظلت داخله تهتم بمظهرها الخارجي بشكل لافت للنظر، فهي تهتم بتناسق أزيائها  (الملحفة، الرمباية..) شكلاً ولوناً، إضافة إلى ذلك نجدها تعتني بجسدها وتحرص على أناقته، ومنحه أهم معايير الجمال المحببة لدى الصحراويين، حتى يقال عنها ..امرأة ملبوسة، أو امرأة فالحة أو تشبه الياقوت الأحمر ..وهي مواصفات تدل على قمة الجمال، ومن هذه المعايير التوفر على صدر ناهد، وجمال الإبتسامة وطول الجيد وغلاظة الساق فضلا عن بياض الأسنان ودفء الحوار".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتيات صغيرات يخضعن لنظام غذائي شعبي قاسً من أجل أجساد بدينة فتيات صغيرات يخضعن لنظام غذائي شعبي قاسً من أجل أجساد بدينة



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon