فقيرات يخطن أزياء الشرطة الأسبانية و بذلات الأندية الشهيرة
آخر تحديث GMT22:16:57
 السعودية اليوم -

محرومات من حقوقهن وإبداعات أناملهن تباع بالملايين

فقيرات يخطن أزياء الشرطة الأسبانية و بذلات الأندية الشهيرة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - فقيرات يخطن أزياء الشرطة الأسبانية و بذلات الأندية الشهيرة

أزياء الشرطة الإسبانية

الدار البيضاء ـ سعيد بونوار ترتعد فرائص عدد من المهاجرين المغاربة الشرعيين وغير الشرعيين بمجرد رؤية دورية للشرطة الأسبانية التي باتت أكثر شراسة في سوء معاملة المهاجرين، فكثير من الأسبان يعتقدون أن أزمتهم الاقتصادية التي دفعت حكومتهم إلى التقشف ترجع إلى هذا التهافت على الإقامة فوق "أندلس" العرب الضائعة، وأصبحوا شبه مؤيدين لتجاوزات الشرطة تجاه المهاجرين بداعي ضمان الأمن، ومحاربة الهجرة غير الشرعية.
وتصنف شرطة أسبانيا ضمن أولى وحدات الشرطة التي ترتدي أزياء أنيقة، لكن الزي الأنيق لا يشفع للهراوة في ممارسة "إرهابها" على رؤوس مهاجرين ومهاجرات وصلوا إلى "الفردوس" بغية عيش كريم لكنهم اصطدموا بواقع أكثر مرارة.
ولكن من صدف القدر أن إحدى النساء اللواتي تعرضن للضرب في أسبانيا من طرف الشرطة، هي واحدة من آلاف المغربيات اللواتي تولين خياطة أزياء بذلات هؤلاء بمختلف رتبهم و"تلاوينهم"، المسكينة وجدت نفسها تحت رحمة "نياشين" أمضت مع زميلاتها ساعات الليل والنهار في حياكتها.
في حي مولاي رشيد بوسط الدار البيضاء، الحي الأكثر فقرا في المغرب، تنتصب وحدات صناعية تبدو وكأنها سجون، فتصميماتها الهندسية لا توحي بأن ما "يحاك" داخلها يباع بالملايين، أبواب ضيقة وتفتيش دقيق للعاملات البائسات القادمات من القرى هروبا من االحاجة، والخوف أن تسرب إحداهن "زيا أمنيا"، أو تسول لإحداهن نفسها سرقة زي لاعب فريق برشلونة ليونيل ميسي لاعب.
في هذه المصانع، تتولى أنامل مغربية فقيرة خياطة الأزياء الرياضية الخاصة بأشهر الأندية الرياضية في الجارة أسبانيا وكذا أشهر ماركات الملابس ، كما تتولى ذات المعامل حياكة بذلات الشرطة والعسكر ورجال الإطفاء الأسبان.
أمهات وشابات وقاصرات يعملن في مصانع النسيج المنتشرة في حي مولاي رشيد وفي منطقة عين السبع، في ظروف أقل ما يقال عنها إنها لا إنسانية، سب وقذف وضغوط وحرمان من التعويض عن ساعات العمل الإضافية، وإحساس بلا أمن، ذلك أن المعامل المذكورة لا تبعد كثيرا عن بؤر الإجرام المعروفة في المنطقة حيث يتربص عشرات الشباب بالعاملات ويسلبهن أموالهن.
تتحاشى السلطات المغربية محاسبة أرباب هذه المصانع، خوفا من نقلها إلى دول أخرى، وتنظر إلى جانب تشغيل الآلاف من البسطاء أكثر من نظرتها إلى ظروف العمل القاهرة وغياب أبسط الحقوق التي يضمنها قانون العمل للعمال ، وذات الاعتبار تحمله العاملات في مصانع النسيج المذكورة، فالأزمة العالمية امتدت أذرعها إلى المغرب وبات إيجاد عمل أصعب من علاج مرض السرطان.
ويستغل أرباب المعامل المذكورة الوضع لتشغيل القاصرات نظير أجرة أقل، وتراود كثير من المشتغلات في هذه المصانع فكرة سرقة زي أو بذلة رياضية وإعادة بيعها لكن شروط الحراسة الصارمة تجعل هذا الحلم مستحيلا.
ترى هل تدرك الشرطة الأسبانية والقوات المسلحة ورجال الإطفاء ولاعبي الأندية الشهيرة أن البذل التي يرتدونها إنما "حيكت" بأنامل الحزن والألم والفقر والاستغلال.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقيرات يخطن أزياء الشرطة الأسبانية و بذلات الأندية الشهيرة فقيرات يخطن أزياء الشرطة الأسبانية و بذلات الأندية الشهيرة



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع برحلة تلتقي فيها الشاعرية مع التاريخ في لشبونة

GMT 18:25 2020 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 23:00 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفيحاء يقترب من الاتفاق مع الحارس الأردني عامر شفيع

GMT 03:40 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

أحمد فهمي يكشف عن نصيحة والده له قبل وفاته

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:05 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

الملفوف الأحمر يحارب السرطان والزهايمر

GMT 01:27 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرَّف على أهم وأشهر متاحف تحت الماء في العالم

GMT 18:59 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حفل إنشاد ديني على إينرجي بمناسبة المولد النبوي الشريف

GMT 10:39 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد سينابون التوست بحشوة الجبن والعسل

GMT 05:34 2013 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"الإصبع السادسة" رواية لخيرى الذهبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon