دعوات باتخاذ قرارات عاجلة في إنشاء مخصصات مائية في العراق
آخر تحديث GMT21:52:59
 السعودية اليوم -

بعد تجدد المواجهات العشائرية في بعض المحافظات

دعوات باتخاذ قرارات عاجلة في إنشاء مخصصات مائية في العراق

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - دعوات باتخاذ قرارات عاجلة في إنشاء مخصصات مائية في العراق

نهر دجلة في العراق
بغداد - العرب اليوم

تجدّدت المواجهات العشائرية ومطالبة بعض المحافظات العراقية بمخصصات مائية أكبر ، ودعوات المرجعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في هذا الصدد ، ما أجبر الحكومة على تشكيل خلية أزمة تضم في عضويتها الوزارات المعنية وخبراء ومستشارين، خرجت بتوصيات تحذيرية من موسم جفاف الصيف المقبل.

وحذّر النائب عن محافظة السماوة عدنان الأسدي، من خروج أوضاع محافظته عن السيطرة نتيجة شح المياه ، ويشترك العراق وتركيا بنهرين كبيرين هما دجلة والفرات، ويعتمد الأول في شكل كامل على منابع تركيا، فيما تغذي أنهر عراقية فرعية النهر الرئيس بما نسبته 42% ، وتأتي النسبة المتبقية من تركيا وإيران ، وعملت إيران على قطع النسبة الأكبر من هذه الأنهر عبر بناء سدود، ما تسبب في ندرة واردات دجلة وتعرّض مدن عراقية للجفاف.

وقال الأسدي "طالبت القائد العام للقوات المسلحة بإرسال قوة أمنية إلى المحافظة وإرغام محافظات بابل والديوانية على التقيّد بحصصها المائية المقررة لها، وحصة السماوة هي 10 أمتار مكعبة في الثانية، لكن فعليًا لا تتجاوز الأربعة، لترتفع بعد تدخل رئيس الوزراء إلى ثمانية، ونحن نخشى رد فعل عشائريًا لا يمكن السيطرة عليه".

ونبّه رئيس لجنة المياه والأهوار البرلمانية النائب فرات التميمي، من مغبة استمرار هذا الشح وسببه تصرفات تركيا من إغمار سد اليسو بالمياه بهذه الكميات الكبيرة، التي جاءت على حساب حصة العراق ، لافتًا إلى أن اللجنة استضافت وزير الموارد وخبراء وزارته للبحث في ثلاثة محاور رئيسة، الأول إجراءات الجانب التركي وإخطار سد اليسو وتأثيره في الموسم المقبل، والثاني هو آثار الهزة الأرضية على سد دربندخان وإمكان صيانته وتشغيله بالتعاون مع البنك الدولي، والثالث هو إجراءات العراق لمواجهة هذه الأخطار.

وأوضح وزير الموارد المائية حسن الجنابي في بيان "الزلزال الأخير أثر بشدة في سدود دبرندخان والموصل ودوكان وحمرين، ولدينا حالياً فريق يعمل هناك، فيما وصل فريق عالمي للكشف عن حالة السد".

وأعلن الجنابي أن حجم الإيرادات المائية هو الأدنى منذ 30 عاماً، وهذه أرقام مقلقة ، فقد كانت إيرادات نهر دجلة قبل عقدين تفوق 50 بليون متر مكعب سنويًا ، وتراجعت أخيرًا إلى ما دون 7 بلايين متر مكعب، أما الفرات فكانت معدلاته تصل إلى ألف متر مكعب في الثانية، بينما تبلغ حاليًا 180.

وذكر الجنابي إن الحكومة خصصت مبالغ لتنفيذ أعمال الصيانة لكل السدود مع جهد دولي في الاتجاه ذاته، والأوضاع مطمئنة ، موضحًا وجود أسباب سياسية وراء تجدد الأزمة بين الحين والآخر والموضوع قديم جدًا ، لأن بناء سد الموصل في مكانه خطأ كبير.

وشدد الجنابي على أن العراق لا يحتاح إلى بناء سدود إضافية، لأن الطاقة الخزنية كبيرة جدًا ، كما لا تذهب المياه العذبة إلى الخليج العربي والدليل هو تدهور بساتين البصرة، نتيجة تقدم اللسان الملحي البحري، بينما في السبعينات من القرن الماضي كانت المياه العذبة تسير كيلومترات كثيرة داخل الخليج.

وقال الجنابي عن تضرر بعض محافظات الجنوب نتيجة شح المياه إن الأزمات المائية ليست جديدة على العراق أو العالم، فهي أمور تتحكم بها الطبيعة من أمطار وثلوج ومعظمها عوامل متغيرة، لكن هذا لا يدفعنا إلى القول إن العراق سيواجه أزمة وجفافًا ، والمهم هو الإدارة الرشيدة للأزمة، ومنها تقاسم الأضرار فلا ندع محافظة تتحمل العبء كاملًا بل على المحافظات تحمل حصتها من الضرر.

وعن تأثير سدود تركيا، أوضح الجنابي أن دول الجوار بنت خلال العقود الثلاثة الماضية شبكة من السدود تسيطر على كل قطرة تأتي إلى وادي الرافدين، وتعادل طاقة سدود تركيا على الفرات ثلاثة أعوام من إيرادات نهر الفرات، وكذلك سد طبقة السوري وروافد نهر دجلة، حيث قطعت إيران معظم الأنهر التي تغذي دجلة، والعراق هو بلد متلقٍ قرارات الدول الأخرى وطرقهم التشغيلية، وعليه يجب أن نكون حذرين.

وأكد الجنابي أن وزارته تملك السيطرة على الأزمات والوفرة، لكنها تحتاج إلى 148 بليون دولار أي خمسة بلايين دولار سنويًا ، وبعدها سنصل إلى بلد قادر على التعامل مع الأزمات المائية.

وصرح الجنابي أنه التقى المسؤولين الأتراك وأخبرهم بالمشاكل المطروحة، وتعهد الجانب التركي بعدم التسبب في ضرر العراق. ويُعقد لقاء آخر في تركيا للتفاهم حول كيفية ملء سد اليسو وتأجيل إملائه لشهر يونيو/حزيران المقبل، لتأمين موسم الصيف المقبل ، قائلًا "التقيت وزير المياه الإيراني واتفقنا على إجراءات مائية لإعادة إطلاق بعض الأنهر التي جفت وكانت تأتي من إيران وتصب في الأهوار وشط العرب ونهر دجلة".

وساهمت عوامل عدة في نشوء أزمة المياه الجارية ، وهي التغير المناخي والاحتباس الحراري الذي أدى إلى ظاهرة الجفاف وشمل منطقة الشرق الأوسط برمتها وليس العراق فقط ، مما نتج منها تناقص كبير في كمية سقوط الأمطار والثلوج وتدنٍ واضح في الإيرادات المائية لنهري دجلة والفرات وروافدهما ، ويملك العراق اليوم أكثر من 126689 كيلومتر من القنوات والمبازل الرئيسة والثانوية والمجمعة والحقلية معظمها يحتاج إلى صيانة وإعادة تأهيل.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوات باتخاذ قرارات عاجلة في إنشاء مخصصات مائية في العراق دعوات باتخاذ قرارات عاجلة في إنشاء مخصصات مائية في العراق



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - السعودية اليوم

GMT 17:46 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

روبيو أمام الكونغرس يحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
 السعودية اليوم - روبيو أمام الكونغرس يحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز

GMT 13:04 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

تصميم مبدع لسيارة "كلوبمان كوبر" الجديدة في 2017

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 15:22 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

نيمار يؤكد أن مباراة مارسيليا لا علاقة لها بكرة القدم

GMT 07:33 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إبراهيم غالب يشيد بأداء لاعبي "النصر" أمام "الهلال"

GMT 00:51 2016 الأربعاء ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سفيان بوفال يؤكد إمكانية التأهل إلى المونديال

GMT 22:46 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

جوسيب يحقق رقمًا قياسيًا ويفوز بالذهبية

GMT 09:16 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كويكب ضخم ضرب الأرض منذ قرون وراء انقراض الديناصورات

GMT 10:51 2019 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

مجوهرات عروس مرصعة بالأحجار الزرقاء المبهر

GMT 08:20 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في تونس الإثنين

GMT 09:00 2019 السبت ,09 آذار/ مارس

تعرف على خطوات تنظيف الأغطية والوسائد

GMT 09:40 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

علماء آثار يكتشفون أقدم آلة للوشم في العالم

GMT 01:55 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الطريقة المُثلى والسهلة للتخلص من رائحة الفم الكريهة

GMT 20:55 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنذار لحارث الترجي معز بن شرفية على إضاعة الوقت

GMT 23:39 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

فريدة الشوباشي تكشف عن سبب إعتناقها لـ"الإسلام"

GMT 22:46 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تناول القهوة ضروري لتقوية عضلات كبار السن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon