تقنين حرية الطفل تحميه من التجاوز على الآخرين
آخر تحديث GMT20:02:49
 السعودية اليوم -
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

تقنين حرية الطفل تحميه من التجاوز على الآخرين

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تقنين حرية الطفل تحميه من التجاوز على الآخرين

الرياض ـ وكالات
جاء رجل إلى "عمر بن الخطاب" - رضي الله عنه - يشكو إليه عقوق ابنه، فأحضر عُمر الولد وأنّبه على عقوقه لأبيه، ونسيانه حقوقه، فقال الولد: يا أمير المؤمنين أليس للولد حقوق على أبيه؟، قال: بلى، قال: فما هي يا أمير المؤمنين؟، قال عمر: أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب - أي القرآن -، قال الولد: يا أمير المؤمنين إن أبي لم يفعل شيئاً من ذلك، أما أمي فإنها حبشية مجوسية، فكانت لا دين ولا جمال، وقد سماني جُعلاً أي خنفساء، ولم يعلمني من الكتاب حرفاً واحداً، فالتفت عمر إلى الرجل وقال له: جئت إلي تشكو عقوق ابنك، وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك. تذكر الإحصائيات أنّ الأبناء يتلقون خلال (18) عامًا الأولى من عمرهم حوالي (150.000) رسالة سلبية مقابل (600) رسالة إيجابية فقط!، وهي أرقام -إن صحت- تدل على توجه تربوي شديد الخطورة من شأنه أن يسلب الطفل حريته، وبالتالي ثقته بنفسه، وقدرته على الإبداع، والابتكار، والمشاركة الفاعلة في مجتمعه.. ويبقى مفهوم الحرية فضفاضاً يبدأ من مجرد تحقيق الرغبات "الفسيولوجية" في مرحلة الرضاع، عبر استمالة الأهل واستدعائهم بالصراخ والبكاء، حتى تصور أنّ الدنيا خُلقت لهم، وأنّهم أحراراً يفعلون كل ما يخطر ببالهم بمعرفة أو بدون معرفة الأهل في مرحلة المراهقة، مروراً بكل التطورات الحسية والمعنوية للوليد منذ أن يبدأ خطواته الأولى، ويتعلم معنى الإصرار على ما يريد، ويفهم مبدأ الملكية ونمو نزعة ال"أنا". وأوضحت "نور الهدى عبدالعزيز التركستاني" - مدربة ومستشارة في التنمية البشرية -: أن حرية الطفل تبدأ باحترام حقوقه، وحصوله على تلك الحقوق التي تبدأ من لحظة اختيار شريك الحياة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)، أي أنّ اختيار شريك الحياة يحدد مستقبل الابن وكيف سيكون حاله، ودينه، وأخلاقه، كما قال الإمام الغزالي: (الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة ساذجة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش، فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة أبواه، وإن عُود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيّم عليه والوالي له)، فلا بُدَّ أن يشعر كِلا الأبوين أنهما مسؤولان عن أطفالهما، وهما محاسبان على التقصير في تربيتهما، فمن حق الطفل أن يجد الرعاية الكاملة، وأن تحفظ له حقوقه، وتشبع احتياجاته النفسية والجسدية، والاجتماعية، وقد قال الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان منَّا على ما كان عوَّده أبوه وما دان الفتى بحج ولكن يعوده التدين أقربوه وقالت:"لقد حفظ الإسلام للطفل حقوقه التي بها يحيا حياة كريمة حرة، وتنتهي حريته حيث تبدأ حرية الطرف الآخر، فلابد من تعليم الطفل حقوق الآخرين، واحترامها وعدم التعدي والتجاوز عليها، تماماً كما أنّ الآخرين عليهم أن يحترموا حقوقه وحريته أيضاً هو عليه أن يحترم حقوق الآخرين، وهذه المفاهيم تبدأ من شعور الطفل بالملكية، فنبدأ في احترام ممتلكاته والاستئذان منه عند استعمال ما يملك، وإعطائه حق الحفاظ عليها ومن هنا يتعلم احترام ملكية الغير، ويتعلم على الاستئذان، كل هذه الأمور وتلك المفاهيم تكبر معه ومن خلالها يعرف متى تكون الحرية له ومتى تكون لغيره". وأضافت أنه عند معرفة الوالدين أنّ الطفل كائناً مستقلاً له شخصيته المستقلة، وأنّ التعامل معه لا يكون بالإكراه وأيضاً لا يكون بتلبية أوامره، ولكن لابد من التوازن الذي يحقق احترام ذات الطفل وشخصيته، فيتعلم تلك الضوابط التي يجب مراعاتها وفي الوقت ذاته لابد من مراعاة حريته الشخصية، وذلك بإعطائه خيارات وبدائل كي يتعلم تحمل المسؤولية، وفتح باب الحوار معه وإعطائه فرصة التعبير عن رأيه، وطرح اقتراحاته والأخذ برأيه، مثلاً لو أردنا منه أن ينام الساعة التاسعة نعطيه خيارات، إمّا أن تنام الساعة الثامنة أو الثامنة والنصف أو الساعة التاسعة، فيختار أحدها، وبذلك يتعلم معنى أن يكون مسؤولاً وبقرار منه، ولغرس مفهوم الحرية لابد من احترام ذات الطفل والابتعاد عن الاساءة إليها، فحينما يكذب الطفل مثلاً لا نصفه بأنّه كاذب، بل نوجه تركيزنا على السلوك فقط، أما ذاته نحترمها ونبتعد عن الإساءة إليها، فذات الإنسان فطرت على الخير، فحينما أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحد الصحابة وقد شرب الخمر، فأقام عليه الحد، ثم تفرقوا، ثم عاود الشرب، فعاود إيقاع الحد عليه، ثم عاود الشرب فعاود إيقاع الحد عليه، لكن حصل هنا في المرة الثالثة موقف باهر وهو أنّ أحد الصحابة؛ ونظراً لتكرار الخطأ من المخطئ قال: (أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به)، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تكونوا عوناً للشيطان على أخيكم، والله إني لأعلم أنّه يحب الله ورسوله)، هنا نجد أنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذكر إيجابية الصحابي وهو حبه لله ورسوله ولم يمس ذاته. وأشارت إلى أهمية أن نفريق دوماً في تعاملنا مع الطفل بين السلوك وذاته بالحب غير المشروط، فنحن نحب أبناءنا في كل الأحوال، وما تتلفظ به بعض الأمهات بقولها "إذا فعلت كذا أحبك" و"إذا لم تفعل كذا ولم تسمع كلامي لا أحبك"، هنا تقع في خطأ، فهناك فرق بين عبارة "أنا لا أحبك لأنك فعلت ذلك الخطأ" وبين "أنا أحبك ولكني تضايقت من ذلك السلوك الخطأ"، فيفترض أنّ العلاقة بين الطفل والمربي تكون علاقة حب في كل الأحوال كي يقبل التوجيه والثواب والعقاب، كما يمكننا عن طريق اللعب مع الطفل ومشاركته هواياته غرس تلك المفاهيم، وإيجاد القدوة الواضحة عن طريق سرد القصص، والسيرة النبوية، ويكون المربي قدوة للطفل فيما يريد غرسه من مفاهيم. 
alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقنين حرية الطفل تحميه من التجاوز على الآخرين تقنين حرية الطفل تحميه من التجاوز على الآخرين



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
 السعودية اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 17:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

اكتشفي أبرز صيحات الموضة لموسم ما قبل خريف 2020

GMT 13:08 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أمير منطقة الرياض يرأس جلسة مجلس المنطقة

GMT 10:04 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

خوري يؤكد أن التدابير الاقتصادية في لبنان لن تحظى بترحيب

GMT 04:38 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طفل أزهري يغزو الإنترنت بإنشاده بعض الابتهالات الدينية

GMT 23:35 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الهلال يسدد مستحقات البيروفي كاريلو والفرنسي جوميز

GMT 18:13 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد وتحضير فطيرة الشوكولاتة بالكرز الشهية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon