تحركات دبلوماسية سعودية لتجنب اندلاع حرب جديدة في الخليج
آخر تحديث GMT01:12:57
 السعودية اليوم -

تحركات دبلوماسية سعودية لتجنب اندلاع حرب جديدة في الخليج

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - تحركات دبلوماسية سعودية لتجنب اندلاع حرب جديدة في الخليج

علم السعودية
الرياض - السعودية اليوم

أكد مجلس الوزراء السعودي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، استمرار الجهود الدبلوماسية لحفظ الأمن والاستقرار، وذلك بالتنسيق مع الدول المعنية بملف الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

الرياض شددت في ذات الوقت على أنها سوف تقوم بحماية "السيادة الوطنية وأمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية" في التزام واضح من الحكومة بسلامة المواطنين والمقيمين، وأيضاً الاستمرار في توفير إمدادات النفط كي لا تتفاقم الأزمات الدولية ويكون هنالك كساد اقتصادي واسع يؤثر على التجارة العالمية لسنوات قادمة.

هذا الموقف السياسي تزامن مع زيارة مستشار الأمن الوطني السعودي مساعد العيبان إلى العاصمة الصينية بكين، حاملاً رسالة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، للرئيس الصيني شي جين بينغ. وأيضاً، اتصالات أجراها وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان مع نظرائه في دول عدة، من بينهم وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث.

تُظهر هذه التحركات الدؤوبة أن السياسة السعودية تتعامل مع الأزمة الحالية في الخليج العربي عبر مسارات عدة متكاملة، تجمع بين الدبلوماسية، والتنسيق الدفاعي، وحماية المصالح الاقتصادية، والرغبة الواضحة في تجنيب المنطقة حرباً جديدة تستنزف مقدراتها، وتجعل الأمن الإقليمي عرضة للمخاطر!

تدرك الرياض أن إنهاء المواجهة الأميركية – الإيرانية مهمة ليست بالسهلة، خصوصاً أن هنالك طرفاً ثالثاً يرى أن الحرب ضرورية، وأن هنالك فرصة مواتية لإسقاط النظام الإيراني، ألا وهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استئناف الضربات العسكرية!

معالجة احتمالات عودة الحرب مجدداً والتهديدات المترتبة عليها، استوجبت تحركاً على أكثر من مسار، وهذا يتجلى بوضوح في زيارة وفد "حلف مكة" إلى العاصمة الإيرانية طهران، أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ونشاط "الرباعية" في دعم الوساطة القطرية.

وبالعودة إلى زيارة السيد مساعد العيبان إلى الصين، سيرى المراقبُ أنها تكتسب أهمية سياسية وأمنية تتجاوز العلاقات الثنائية بين الرياض وبكين، خصوصاً أن الأخيرة هي الضامنة لـ"اتفاق بكين" بين السعودية وإيران، الذي وقعه العيبان ممثلاً الرياض، والراحل علي شمخاني ممثلاً طهران، مارس (آذار) 2023.

بكين استقبلت أيضاً سلطان عمان، السلطان هيثم بن طارق، الذي بحث مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، قضايا الطاقة وأمن الممرات المائية، وعودة الملاحة في مضيق "هرمز" لطبيعتها دون قيود، فضلاً عن دعم مسقط وبكين لحل الأزمة الإقليمية عبر الحوار.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي، التقى أيضاً في بكين، 2 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، نائب أمين "المجلس الأعلى للأمن القومي" الإيراني علي باقري كاني، حيث تم التأكيد على "استعداد بكين لمواصلة العمل مع جميع الأطراف لإحلال السلام"، ما يعني أن هنالك حراكاً واسعاً يضع الصين في صلب جهود التهدئة الإقليمية الأوسع.

تملك الصين نفوذاً اقتصادياً مهماً في إيران، وترتبط مصالحها باستقرار الخليج العربي واستمرار تدفقات الطاقة، خصوصاً أن هنالك شراكات تجارية بينها وبين السعودية بمليارات الدولارات، وقد يتيح ذلك تشجيع طهران على تقديم التزامات جادة تساعد الوساطة القطرية – الباكستانية، وتجعل الموقف الإيراني أكثر مرونة وواقعية دون إغفال نقطة مهمة، وهي أن بكين لديها حسابات استراتيجية تجعلها حريصة على أمن إيران، ومعارضة الضغوط العسكرية الأميركية عليها، وذلك – في مجمله - مرتبط بالتنافس بين بكين وواشنطن والتوازنات بين البلدين.

التنسيق السعودي مع الصين يوسع قنوات التأثير على إيران، ويحثها على مزيد من المرونة السياسية والتفاعل إيجاباً مع الوساطة القطرية، وهذا ما تسعى الرياض إلى تحقيقه، كي يستطيع الوسطاء نقل مقترحات أو عرض إيراني يكون واقعياً ويقبل به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفق ذلك، تحتاج التسوية إلى مسارين مترابطين يسيران بالتوازي. الأول، تفاهم أميركي – إيراني حول البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية والأرصدة المجمدة والحصار البحري والفتح التام لمضيق "هرمز". أما المسار الثاني، ترتيبات إقليمية بين إيران وجيرانها تتناول حرية الملاحة البحرية دون قيود، واحترام السيادة الوطنية للدول، ووقف الاعتداءات المسلحة، والكف عن دعم الخلايا التخريبية والميليشيات.

صحيح أن العمل على المسارين يحتاج إلى تدرج ووقت وتفاهمات متينة وبناء للثقة الغائبة، إلا أنه يمكن أن يتقدم أحد المسارين قبل الآخر مع الحفاظ على التنسيق بينهما حتى لا يتحول تعثر ملف أمني جزئي إلى سبب لتعطيل التسوية بأكملها.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مجلس الوزراء السعودي يقر دمج التجارة الخارجية وتنمية الصادرات في هيئة واحدة

ترامب يدعو كبار قادة التكنولوجيا لعشاء الدولة مع شي جين بينغ

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحركات دبلوماسية سعودية لتجنب اندلاع حرب جديدة في الخليج تحركات دبلوماسية سعودية لتجنب اندلاع حرب جديدة في الخليج



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon