كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية الفلسطينية
آخر تحديث GMT14:19:01
 السعودية اليوم -

كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية الفلسطينية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية الفلسطينية

كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية
القدس - العرب اليوم

بين العامين 1981 و1982، سيطرت سلطات الاحتلال على الجهة الغربية من بلدة الزاوية غرب سلفيت، واستغلت صعوبة وصول المزارعين الى أراضيهم، فأقامت كسارة تعرف حاليا باسم "بيونير"، وبعد عام 2002، عملت على توسيع الكسارات وأحاطت المنطقة بالجدار العنصري، وأقامت بوابات على امتداده، فنهب مخزون الحجر الفلسطيني.

الصحفي عزمي شقير، وهو أحد أصحاب الأرض هذه المنطقة، قال لـ"وفا"، إن الاحتلال استولى في البداية على أكثر من 500 دونم من الأراضي وأقام عليها الكسارات، وحالياً نهب أكثر من 1500 دونم، بالإضافة إلى الاستيلاء على ما مساحته 300 دونم بهدف تحويلها إلى معسكر لتدريب جيش الاحتلال.

ودعا شقير إلى رفع قضية في المحاكم الدولية على كافة الشركات العاملة والتي عملت فيها من جهة، والاحتلال من جهة أخرى، من أجل مقاضاته دولياً، مطالبا بفتح بوابة "خلة حمد" المطلة على كافة هذه المناطق المصادرة خلف جدار الفصل العنصري، من أجل خدمة ودعم صمود المزارعين في هذه المناطق ودحض الرواية الصهيونية في مصادرة الأراضي غير المستغلة خلف الجدار.

في العام 2013 قدّر البنك الدولي أن القيود الإسرائيلية على المنطقة "ج" تحرم الاقتصاد الفلسطيني من 3.4 مليار دولار سنويا، أي نحو 33 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني.

وبحسب مركز أبحاث الأراضي، فإن الكسارات والمحاجر الإسرائيلية تنهب 3522 دونماً من الأراضي الفلسطينية حتى العام 2015، كما ذكر تقرير صدر في صحيفة "هآرتس" العبرية يوم 4 كانون أول 2016، أن المحاجر وسعت مساحاتها بشكل أكبر من التصاريح التي حصلت عليها من ما يسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي العام 2015، أعلنت شركة التأمين النرويجية "كي أل بي" أنها قررت سحب استثماراتها من شركتين دوليتين كبيرتين لتصنيع مواد البناء، بسبب نشاطهما في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت الشركة النرويجية أن شركتي "هايدلبرغ سيميت" و "سيميكس" تشغلان بواسطة شركات إسرائيلية تابعة لهما، كسّارات في أراضي قرية الزاوية، وتستغلان بذلك موارد طبيعية في مناطق محتلة بصورة مخالفة لمعاهدة جنيف.

وذكرت الشركة النرويجية في بيان، أن بحوزتها أسهماً في الشركتين المذكورتين بقيمة خمسة ملايين دولار، وأنها باعت هذه الأسهم وأنهت استثماراتها في الشركتين.

وبحسب المصادر، قالت الشركة النرويجية: إنها درست موضوع استثماراتها في الشركتين منذ فترة طويلة، وطلبت استشارات قانونية حول ما إذا كانت الشركتان تخالفان القانون الدولي بعملهما في أراض محتلة، وتبين أن الشركتين الدولتين تدفعان ضرائب إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي بواسطة "الإدارة المدنية"، التي تنظم عملية نهب الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية في الأراضي المحتلة، كما أن المواد الخام التي تستخرجهما الشركتان تنقل لاستخدام السوق الإسرائيلية.

يذكر أن "هايدلبرغ سيمينت" شركة ألمانية عملاقة في مجال مواد البناء وتعمل في أربعين دولة، واشترت هذه الشركة في العام 2007 شركة "هانسون" البريطانية، التي بملكيتها شركة "هانسون إسرائيل"، التي تشغّل كسارات في الضفة الغربية المحتلة. و"سيميكس" شركة مكسيكية تسوّق مواد البناء في أكثر من خمسين دولة، واشترت في العام 2005 شركة "ردميكس" التي تملك شركة "ردميكس إسرائيل"، وتشغّل هي الأخرى كسارات في الضفة.

كما سحب صندوق التقاعد الدنماركي استثماراته في شركة عالمية لمواد البناء، تشغل كسّارة في الضفة الغربية.

وفي 28 فبراير/ شباط من العام الحالي، لقي الشاب ربيع ناجح سلمان (20 عاما) من نابلس، مصرعه إثر سقوطه عن ارتفاع 50 مترا في إحدى "الكسارات" خلف الجدار، خلال محاولته الوصول لأراضي 1948، عبر جدار الفصل العنصري.

مدير مكتب سلطة جودة البيئة في محافظة سلفيت مروان أبو يعقوب، قال لـ"وفا": توجد في المنطقة الغربية من محافظة سلفيت، شركة للكسارات الإسرائيلية تسمى Heidelberg Cement""، ومقلع للحجارة يبعد عن البلدة 2.5 كيلومتر، وتقع خلف الجدار في مناطق "ج"، وكسارة أخرى تقع على أراضي بلدة كفر الديك، تابعة لمستوطنة "عالي زهاف"، وتقع هذه الكسارة قرب معلم أثري تاريخي يسمى دير سمعان.

وأضاف أن مقالع الحجارة والكسارات هذه، أحد أكبر الانتهاكات الإسرائيلية لنهب المصادر الطبيعية الفلسطينية من جهة، ولتوفير المواد الخام لبناء المستوطنات والتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية، ووقوع هذه الكسارات في الجهة الغربية من المحافظة يؤثر على على الهواء والتنفس على وجه التحديد، فمن المعلوم أن اتجاه الرياح بشكلها الطبيعي يكون غربيا.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية الفلسطينية كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية الفلسطينية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 13:58 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

محمد عبده ينفي شائعة الاعتزال ويتمتع بصحة جيدة
 السعودية اليوم - محمد عبده ينفي شائعة الاعتزال ويتمتع بصحة جيدة

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 09:55 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 20:28 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الأردن يعلن موقفه من خطة السلام الأميركية

GMT 02:12 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات المنزل 2019: أبرز قطع الأثاث الدارجة لمنزل عصري

GMT 13:01 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

"الأرصاد" تعلن خريطة التقلبات الجوية في مصر

GMT 14:22 2018 الأحد ,18 شباط / فبراير

بنحليب والصرخة المجنونة

GMT 21:52 2019 الجمعة ,05 إبريل / نيسان

موجوروزا تصعد لربع نهائي بطولة مونتيري

GMT 12:31 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

حمدالله يبدي جاهزيته للمشاركة مع الفريق النصراوي

GMT 21:50 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

طريق إعداد ساندويتش البسكويت بالآيس كريم

GMT 04:40 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية أبها تفتح باب القبول لبرنامج البكالوريوس والدبلوم

GMT 18:11 2013 الأحد ,24 شباط / فبراير

تمارا ايكلستون تتألق بثوب أسود مع خطيبها

GMT 06:31 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طقس لطيف الأحد وغائم الأثنين في الأردن

GMT 06:12 2012 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

توفيق عكاشة ونادر بكار على قائمة الأكثر بحثًا في"غوغل" 2012

GMT 03:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طارق السكتيوي يُطالب الجمهور بمساندة فريقه في ملعب فاس

GMT 00:00 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة دار "LANVIN" الرجالية لشتاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon