كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية الفلسطينية
آخر تحديث GMT02:15:25
 السعودية اليوم -

كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية الفلسطينية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية الفلسطينية

كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية
القدس - العرب اليوم

بين العامين 1981 و1982، سيطرت سلطات الاحتلال على الجهة الغربية من بلدة الزاوية غرب سلفيت، واستغلت صعوبة وصول المزارعين الى أراضيهم، فأقامت كسارة تعرف حاليا باسم "بيونير"، وبعد عام 2002، عملت على توسيع الكسارات وأحاطت المنطقة بالجدار العنصري، وأقامت بوابات على امتداده، فنهب مخزون الحجر الفلسطيني.

الصحفي عزمي شقير، وهو أحد أصحاب الأرض هذه المنطقة، قال لـ"وفا"، إن الاحتلال استولى في البداية على أكثر من 500 دونم من الأراضي وأقام عليها الكسارات، وحالياً نهب أكثر من 1500 دونم، بالإضافة إلى الاستيلاء على ما مساحته 300 دونم بهدف تحويلها إلى معسكر لتدريب جيش الاحتلال.

ودعا شقير إلى رفع قضية في المحاكم الدولية على كافة الشركات العاملة والتي عملت فيها من جهة، والاحتلال من جهة أخرى، من أجل مقاضاته دولياً، مطالبا بفتح بوابة "خلة حمد" المطلة على كافة هذه المناطق المصادرة خلف جدار الفصل العنصري، من أجل خدمة ودعم صمود المزارعين في هذه المناطق ودحض الرواية الصهيونية في مصادرة الأراضي غير المستغلة خلف الجدار.

في العام 2013 قدّر البنك الدولي أن القيود الإسرائيلية على المنطقة "ج" تحرم الاقتصاد الفلسطيني من 3.4 مليار دولار سنويا، أي نحو 33 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني.

وبحسب مركز أبحاث الأراضي، فإن الكسارات والمحاجر الإسرائيلية تنهب 3522 دونماً من الأراضي الفلسطينية حتى العام 2015، كما ذكر تقرير صدر في صحيفة "هآرتس" العبرية يوم 4 كانون أول 2016، أن المحاجر وسعت مساحاتها بشكل أكبر من التصاريح التي حصلت عليها من ما يسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وفي العام 2015، أعلنت شركة التأمين النرويجية "كي أل بي" أنها قررت سحب استثماراتها من شركتين دوليتين كبيرتين لتصنيع مواد البناء، بسبب نشاطهما في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت الشركة النرويجية أن شركتي "هايدلبرغ سيميت" و "سيميكس" تشغلان بواسطة شركات إسرائيلية تابعة لهما، كسّارات في أراضي قرية الزاوية، وتستغلان بذلك موارد طبيعية في مناطق محتلة بصورة مخالفة لمعاهدة جنيف.

وذكرت الشركة النرويجية في بيان، أن بحوزتها أسهماً في الشركتين المذكورتين بقيمة خمسة ملايين دولار، وأنها باعت هذه الأسهم وأنهت استثماراتها في الشركتين.

وبحسب المصادر، قالت الشركة النرويجية: إنها درست موضوع استثماراتها في الشركتين منذ فترة طويلة، وطلبت استشارات قانونية حول ما إذا كانت الشركتان تخالفان القانون الدولي بعملهما في أراض محتلة، وتبين أن الشركتين الدولتين تدفعان ضرائب إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي بواسطة "الإدارة المدنية"، التي تنظم عملية نهب الأراضي والموارد الطبيعية الفلسطينية في الأراضي المحتلة، كما أن المواد الخام التي تستخرجهما الشركتان تنقل لاستخدام السوق الإسرائيلية.

يذكر أن "هايدلبرغ سيمينت" شركة ألمانية عملاقة في مجال مواد البناء وتعمل في أربعين دولة، واشترت هذه الشركة في العام 2007 شركة "هانسون" البريطانية، التي بملكيتها شركة "هانسون إسرائيل"، التي تشغّل كسارات في الضفة الغربية المحتلة. و"سيميكس" شركة مكسيكية تسوّق مواد البناء في أكثر من خمسين دولة، واشترت في العام 2005 شركة "ردميكس" التي تملك شركة "ردميكس إسرائيل"، وتشغّل هي الأخرى كسارات في الضفة.

كما سحب صندوق التقاعد الدنماركي استثماراته في شركة عالمية لمواد البناء، تشغل كسّارة في الضفة الغربية.

وفي 28 فبراير/ شباط من العام الحالي، لقي الشاب ربيع ناجح سلمان (20 عاما) من نابلس، مصرعه إثر سقوطه عن ارتفاع 50 مترا في إحدى "الكسارات" خلف الجدار، خلال محاولته الوصول لأراضي 1948، عبر جدار الفصل العنصري.

مدير مكتب سلطة جودة البيئة في محافظة سلفيت مروان أبو يعقوب، قال لـ"وفا": توجد في المنطقة الغربية من محافظة سلفيت، شركة للكسارات الإسرائيلية تسمى Heidelberg Cement""، ومقلع للحجارة يبعد عن البلدة 2.5 كيلومتر، وتقع خلف الجدار في مناطق "ج"، وكسارة أخرى تقع على أراضي بلدة كفر الديك، تابعة لمستوطنة "عالي زهاف"، وتقع هذه الكسارة قرب معلم أثري تاريخي يسمى دير سمعان.

وأضاف أن مقالع الحجارة والكسارات هذه، أحد أكبر الانتهاكات الإسرائيلية لنهب المصادر الطبيعية الفلسطينية من جهة، ولتوفير المواد الخام لبناء المستوطنات والتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية، ووقوع هذه الكسارات في الجهة الغربية من المحافظة يؤثر على على الهواء والتنفس على وجه التحديد، فمن المعلوم أن اتجاه الرياح بشكلها الطبيعي يكون غربيا.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية الفلسطينية كسارات الاحتلال تنهب الموارد الطبيعية الفلسطينية



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:34 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

نادي الهلال يتجه إلى جدة استعدادًا للكلاسيكو

GMT 11:52 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البنك الدولي يرفع توقعاته للنمو للعام 2018

GMT 03:43 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

حزينة على مصر والشريعي قامة لن تعوض

GMT 21:44 2018 السبت ,24 آذار/ مارس

أبطال" 122" ينتهوا من تصوير أفيشات الفيلم

GMT 18:54 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

محمد لطفي ينتهي من تصوير يومين من فيلم "122"

GMT 08:35 2012 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مهرجان "بوشكار" للإبل ينطلق في الهند

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكويت تفرض عقوبات رادعة على كافة أشكال التعرض للبيئة

GMT 00:08 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

هيمنة المتشددين على المجتمع الطلابي في جامعة وستمنستر

GMT 21:30 2017 السبت ,20 أيار / مايو

طريقة عمل تورتة آيس كريم بالزبادي

GMT 11:24 2013 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قميص ملك المغرب ومصطفى قمر موضة جديدة

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الجسر الجوي السعودي لإغاثة غزة يستمر بإرسال الطائرة السابعة

GMT 04:25 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

وفاة الشاعر حجاب بن نحيت يوم عيد ميلاده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon