الفلسطينيون ينتزعون النصر من أنياب المحكمة
آخر تحديث GMT14:01:13
 السعودية اليوم -

الفلسطينيون ينتزعون النصر من أنياب المحكمة

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الفلسطينيون ينتزعون النصر من أنياب المحكمة

الجرافات الاسرائيلية
القدس - العرب اليوم

ظل صراع الوجود بالنسبة للفلسطينيين في أراضيهم بالأغوار الشمالية، واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية الممتدة على طول الشريط الغربي لنهر الأردن، محور استمرارهم فيها منذ عقود.

 وظلت أيضا حياة هؤلاء المواطنين بين المد والجزر في وقوفهم أمام أنياب الجرافات الإسرائيلية، التي حاولت مرارا، وتكرارا طردهم من بيوتهم.

وخلال الشهر الجاري، وضعت ما يسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية، منشآت عشرات العائلات في ثلاثة تجمعات بالأغوار الشمالية، عرضة للهدم في أي وقت، بعد أن رفضت منحهم رخصا لمضاربهم المنتشرة في الأغوار الشمالية.

إلا أن جهودا بذلتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ومحافظة طوباس، لانتزاع قرارات احترازية تمنع وقوع كارثة بحق عشرات العائلات في الأغوار الشمالية، وتفريقهم بين ثنايا مستقبل مجهول.

"أخيرا تنفس هؤلاء الصعداء بقرار احترازي لمنع الهدم في تجمعين من أصل ثلاثة". يقول مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، "أنقذنا ما يقارب 160 مواطنا من هدم منشآتهم في منطقتي مكحول، وحمصة الفوقا".

وفي تصريح مقتضب لـ"وفا"، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، إن "منطقة الفارسية قيد المتابعة حاليا".

لكن وبالرغم من ذلك، تبقى منطقة الفارسية وهي أيضا واحدة من التجمعات الفلسطينية في الأغوار الشمالية، تحت سقف الهدم في أية لحظة، بسبب أنه لم يصدر أي قرار احترازي يمنع تدمير كافة الممتلكات فيها.

"نحن ندفع فاتورة تواجدنا في المنطقة" قال أحمد بني عودة، وهو أحد سكان منطقة مكحول.

أضف إلى ذلك، فإن معظم التجمعات الفلسطينية في الأغوار، تحيط بها مستوطنات جائعة لابتلاع المزيد من أراضي المواطنين غصبا.

يقول علي أبو كباش، وهو مواطن من منطقة حمصة الفوقا، "هذه حرب منذ سنين، كلنا يرى أن المستوطن يتوسع كيف يشاء، ونحن يضيق علينا الخناق".

بالقرب من التجمعات الثلاثة يمكن ملاحظة المستوطنات التي تتربع على قمم الجبال والهضاب المحيط بمساكن المواطنين في المنطقة، بل بدأ منذ عام تقريبا، ظهرت بؤر استيطانية جديدة، تضع طعما آخر مرا من سياسات عنصرية في أفواه الفلسطينيين، كسرقة الأراضي منهم.

"هذا القرار مبدئيا للخامس والعشرين من شهر كانون الاول القادم، وسيمكننا من تأجيل الهدم لفترة طويلة". قال عساف.

يقول وليد أبو كباش، "رغم القرار الذي صدر هذا الأسبوع، إلا أن الخوف ما زال قائما في أنفسهم، خشية الهدم، ما زلنا مستعدين لاستقبال الجرافات الإسرائيلية (...)، تعرضنا للهدم قبل ثلاثة أعوام".

وسهل حمصة الفوقا الممتد، يتخذه الاحتلال أوقات التدريبات، مربضا لدباباته وآلياته، التي تحوله إلى ساحات تشبه ساحات الحرب، بشكل سنوي.

يقول أبو كباش، "كل مرة يجري الاحتلال فيها التدريبات يرموننا في العراء ونعود (...)، هذه المرة لو هدموا لنا، أين سنذهب؟ فالاحتلال لا يفرق بين أوراق طابو أو ترخيص".

وكان الاحتلال هدم لمعظم العائلات في الأغوار الشمالية، بحجة عدم الترخيص وفي وقت طالب فيه الفلسطينيون بأوراق ترخيص رفض الاحتلال لهم ذلك، ليجعلهم في دوامة لا تنتهي.

إذًا تبقى الصورة في الأغوار هي، فلسطينيون يجابهون عنصرية الاحتلال، وينتزعون النصر من أنياب المحكمة، تأكيدا على شرعية تواجدهم في أراضيهم.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطينيون ينتزعون النصر من أنياب المحكمة الفلسطينيون ينتزعون النصر من أنياب المحكمة



GMT 08:19 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين من جنين

GMT 08:21 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

قوات الاحتلال تعتقل ستة فلسطينيين من محافظة جنين

GMT 08:13 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منطقة جيّوس في فلسطين محط أنظار وأطماع الاحتلال

GMT 12:46 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

اسرائيل تعلن انها فجرت نقفا يمتد إليها من قطاع غزة

GMT 11:30 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يعتقل شقيقين من بلدة الزاوية غرب سلفيت

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - السعودية اليوم

GMT 11:02 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 13:44 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

سقوط ثاني ضحايا ارتفاع درجة الحرارة في الكويت

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 03:12 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

هالة أبو السعد تعلن أن البنوك ترفض تمويل الشباب

GMT 16:40 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

تامر حسني يستقر على تغير اسم فيلمه الجديد "نصب تذكاري"

GMT 03:51 2014 الإثنين ,17 آذار/ مارس

زيارةٌ للحلف الأطلسيّ

GMT 18:43 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الببغاء" لهند صبري يحصد جائزة أفضل فيلم قصير

GMT 21:12 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

علماء روس يحذرون من انشطار قارة إلى نصفين

GMT 02:30 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

منال موسى تؤكّد أنَّ تغييرًا جذريًا طرأ على حياتها

GMT 10:40 2014 السبت ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"تنمية" حفر الباطن تستقبل 210 متدربًا في فن التعامل

GMT 03:19 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

مرض الزهري إيجابية التحاليل لا تعني أنه في حالة نشطة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon