لعراق يسعى للنأي بنفسه عن الحرب الإسرائيلية
آخر تحديث GMT16:31:06
 السعودية اليوم -

لعراق يسعى للنأي بنفسه عن الحرب الإسرائيلية

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - لعراق يسعى للنأي بنفسه عن الحرب الإسرائيلية

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني
طهران - السعودية اليوم

غداة زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بغداد، ولقائه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وسفر الأخير في اليوم التالي إلى طهران ولقائه كبار القادة الإيرانيين، وفي مقدمتهم المرشد علي خامنئي، يبدو العراق ليس بعيداً جداً عن الحرب الدائرة في فلسطين، إن لم يكن على وشك الوقوع في أتونها، إذا لم تتمكن القيادة السياسية من النأي بالبلاد بعيداً عن شرور الحرب وأهوالها، خصوصاً أنها تتوفر على جماعات وفصائل مسلحة غير قليلة تناهض واشنطن وتحملها مسؤولية الحرب هناك، وسط هجمات صاروخية عديدة على قواعدها العسكرية في العراق وسوريا، وهي جماعات ترتبط بما يسمى «محور المقاومة الذي تقوده طهران».

من هنا فإن ربط المراقبين بين زيارتي الوزير الأميركي إلى بغداد، ورئيس الوزراء العراقي إلى طهران، يبدو منطقياً وتدعمه الحقائق على الأرض.

وبعيداً عن الانتقادات التي يوجهها معارضو الحكومة من أنها «ناقلة رسالة وحسب»، لا يستبعد مصدر مقرب من حكومة السوداني، الربط بين الزيارتين، ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة تواجه ظروفاً صعبة هذه الأيام طرحتها الحرب في غزة، وهو يسعى بكل جهد للسير على طريق عدم تورط بلاده في هذه الحرب».

ويضيف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن «موقف السوداني ضد الحرب وداعم للقضية الفلسطينية، وهذا أمر معلن، لكنه يواجه ضغوطاً هائلة نتيجة التحركات والمواقف المتشددة التي تتخذها بعض الفصائل المسلحة ضد قواعد ومصالح الولايات الأميركية في العراق».

أما الباحث والمحلل السياسي نزار حيدر، فيعتقد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة الخاطفة للوزير بلينكن إلى بغداد جاءت لتذكير العراق، أولاً بـ«التزاماته في حماية المنشآت الأجنبية بكل أشكالها، خصوصاً القوات العسكرية بكل عناوينها وتسمياتها، التي أكد الطرفان أن وجودها مبني على دعوة من الحكومة العراقية».

والتذكير ثانياً والكلام لحيدر، بأنه «إذا عجزت بغداد عن تنفيذ التزاماتها بهذا الصدد وانفلتت الأمور من يدها، وواصلت الفصائل المسلحة استهدافها القوات، فإن الولايات المتحدة ستدافع عن نفسها بكل السبل، وهو ما فسره البعض بأنه تذكير لبغداد بعملية المطار عام 2020»، في إشارة إلى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس بقصف أميركي قرب مطار بغداد.

ويضيف: «في الوقت نفسه، فإن الوزير وجه رسالته مباشرة إلى الفصائل المسلحة، وهو في بغداد، سواء برمزية ارتدائه القميص الواقي من الرصاص أو بالمؤتمر الصحافي الذي عقده في سفارة بلاده ببغداد».

أما بالنسبة إلى زيارة السوداني لطهران، فيرى نزار أن «الغرض منها إقناع طهران بعدم زج العراق بأي نوع من أنواع التصعيد والمواجهة مع الولايات المتحدة، من خلال تحريك وكلائها لتنفيذ الهجمات المسلحة على مقار ومنشآت القوات الأجنبية في العراق».

ويتابع: «يبدو لي أن تغريدة المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم، وقوله إن بإمكان العراق أن يمارس ضغوطاً سياسية على الولايات المتحدة الأميركية لوقف جرائم الكيان الصهيوني في غزة، تفهّم إيراني استباقي للموقف العراقي من التصعيد المحتمل، ولا أستبعد أن السوداني يحمل رسالة تحذير مكررة من واشنطن إلى طهران».

وفي السياق ذاته، يقول مدير «المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية» الدكتور غازي فيصل، إن «تعرض القواعد الأميركية في العراق لقصف الفصائل المرتبطة بالمحور الذي تقوده طهران، وصدور بيانات عدة من هذه الفصائل وإعلانها الحرب على الوجود والقواعد الأميركية في العراق والتهديد بقصف السفارة والمصالح الأميركية، كل ذلك يهدد العلاقات الوثيقة التي تربط واشنطن ببغداد من خلال اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين».

ويضيف فيصل في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «صدور البيان من قبل الفصائل بإعلان الحرب ضد الولايات المتحدة الأميركية يشكّل عصياناً مسلحاً ضد الحكومة العراقية الدستورية، وانتهاكاً للدستور والقانون الدولي، لأن المصالح الأميركية والتحالف الدولي موجودان ضمن إطار موافقة الحكومة العراقية».

ويتابع أن زيارة الوزير بلينكن «جاءت للتأكيد على ضمان استقرار العلاقات بين واشنطن وبغداد وتحميل بغداد مسؤولية حماية الوجود الأميركي في العراق، وبخلافه، ومع استمرار الفصائل في القصف، فإن واشنطن ستقوم بتقدير الرد المناسب على الفصائل».

ولا يستبعد فيصل قيام وزير الخارجية الأميركي بلينكن بـ«تحميل رئيس الوزراء العراقي رسالة شفهية إلى طهران، تحذرها من مغبة الدخول في الحرب وتوسيع نطاقها وتحويلها إلى حرب إقليمية تؤدي إلى أضرار كبيرة ودمار خطير».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

كتـائب حـزب الله العراق تُهدّد بأنها ستقابل زيارة بلينكن لبغداد بتصعيد غير مسبوق

وزير الخارجية الأميركي يزور تركيا ضمن جولته في المنطقة

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعراق يسعى للنأي بنفسه عن الحرب الإسرائيلية لعراق يسعى للنأي بنفسه عن الحرب الإسرائيلية



الأميرة إيمان تجمع بين الأصالة والعصرية في إطلالاتها

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:41 2020 الجمعة ,24 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية اللبناني السابق يغازل زوجته على انستغرام

GMT 16:16 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أصوات في الأهلي ترفض صفقة اللاعب حسن كادش

GMT 21:04 2017 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

أجواء صافية والحرارة حول معدلها السنوي

GMT 08:03 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

إليكِ حقائب على شكل مغلّف مستطيل عاموديًا

GMT 23:35 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

موجوروزا ستتربع على عرش التنس الأسبوع المقبل

GMT 07:49 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

هل الرياضة تحسن قدرة الأطفال على التفكير؟

GMT 16:52 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

العالم في وجه أميركا اليوم

GMT 05:17 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الأسد بعد اتفاق إيران

GMT 03:18 2016 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

كريم كراميل بالشوكولاته

GMT 13:43 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رمزي حيدر رئيسًا للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

GMT 10:35 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"الأتي تايقرز" تشيد بتحسن نتائج الاتحاد في الدوري السعودي

GMT 08:35 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

الشعبويّة ووتائر التقدّم

GMT 04:27 2013 الجمعة ,01 شباط / فبراير

سيلينا غوميز تبرز منحنياتها في ثوب أنيق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon