وائل النحاس يوضح كيفية الحد من إرتفاع الأسعار في مصر
آخر تحديث GMT13:50:52
 السعودية اليوم -

مُطالبًا الدولة بالتدخل بين البائع والمُستهلك

وائل النحاس يوضح كيفية الحد من إرتفاع الأسعار في مصر

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - وائل النحاس يوضح كيفية الحد من إرتفاع الأسعار في مصر

الخبير الاقتصادي وائل النحاس
القاهرة ـ سهام أبوزينة

كشف الخبير الاقتصادي وائل النحاس، سُبلًا لحماية المُستهلك والمُواطن المصري من غول ارتفاع الاسعار الذي يفتك به بخاصة في المواسم المختلفة، قائلًا "لن تتم حماية المُواطن بمبادرة ، أو جمعية ، أو معرض لتقديم السلع كالمعارض التي تقيمها الدولة مع بداية شهر رمضان، أو دخول المدارس وغيرها، وذلك لأنَّه في هذه الحالة فإن التاجر يأخذ أمواله كاش، في حين أنَّ دورة رأس المال للتاجر الذي يبيع السلع بنفسه تتراوح بين 45- 60 يومًا، وبذلك فإنَّ التاجر هو الرابح الوحيد، بينما ما زالت الحلقات الوسيطة هى ما تلتهم المُواطن البسيط بتلك الإجراءات التي لا تحقق أي مصلحة للمواطن ولكنها شكليات، لذلك أطالب الدولة أنَّ تبدأ بنفسها أولًا وتكون نموذجًا جيدًا في قدرتها في السيطرة على الأسعار وحماية المواطنين".

وأضاف النحاس في تصريح خاص إلى موقع "العرب اليوم"، أنَّ مُقاطعة السلع مرتفعة الأسعار ليس حلًا ناجحًا على كل السلع، وذلك لأنَّ هناك سلعًا ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها، وبالتالي فإنَّ مقاطعتها غير وارد، والحل الحقيقي الذي يجب أنَّ تتبعه الحكومة لمُواجهة الغلاء يتمثل في مُتابعة كل سلعة سواء كانت محلية الصنع ، أو الزراعة، أو كانت مُستوردة، والبحث عن سعر التكلفة ووضع نسبة ربح عادلة للتاجر أو المنتج، وبحث كم حلقة تمر عليها السلع وصولًا للمستهلك، وبالتالي يمكن السيطرة عليها، ويجب ألًا تترك الدولة المُواطن فريسة للتجار بحجة أنَّ السوق حر، وفى نفس الوقت يجب أن تشجع الدولة القطاع الخاص بمزيد من الحوافز والمنح وعدم منافسته واقتسام كعكة المشاريع معه ومنافسته في رفع الأسعار على المستهلكين".

وناشد النحاس الدولة أنَّ تعود الدولة لمُوقعها الأول والأساسي والمتعارف عليه في الدول الأخرى كافة، وهو دور الرقيب والحكم الذي يحمي مواطنيه وفي نفس الوقت يدعم الاستثمار والصناعة الوطنية، مشيرًا إلى مؤشر المشتريات حيث وصل لـ 48.2% وهو ما يعني أنَّه أقل من النسبة الدنيا المعروفة بـ50%، وذلك بسبب رفع الدولة يدها عن حماية المستهلك فوجدنا أنَّ الأوكازيونات والمعارض تحقق فشلًا ذريعًا لعدم الإقبال عليها بسبب عدم وجود سيولة لدى المواطنين الذين أنهكهم الغلاء المُتواصل للأسعار، وأود أن أشيد بمبادرة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لرفع الحد الأدنى للأجور إلى 2000 جنيه، وكذلك زيادة أموال المعاشات، وهى خطوة أولى يجب أن يتبعها خطوات أخرى تتمثل في حماية الأسواق من جشع التجار، كما أن الدولة بمبادرة الرئيس السيسي أعطت قبلة الحياة للتاجر الذي يعاني من الركود بسبب تراجع القدرة الشرائية ولذلك سنجد حراكًا جيدًا في الأسواق يجب أن يتبعه إجراءات أخرى سريعة لحماية المُواطنين".

اقرأ ايضا : 

أتوقع أن تمتص البورصة المصرية تداعيات حادث "الدقهلية"

وأوضح النحاس أنَّ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته مصر بالاتفاق مع صندوق النقد أدخل الدولة في حالة ركود تضخمي ما زالت تؤثر على الأوضاع بشكل كبير، لافتًا إلى أنَّ هناك مُوجة من الأسواق الكبيرة بدأت تخترق السوق المصري لتكون سلاسل تجارية كبيرة يمتلكها رجال أعمال مصريون وخليجيون التهمت بالتالى صغار التجار وأصحاب المحال التجارية من المصريين الذين كانت تمثل تجارتهم وسيلة لرعاية أسرهم وتشغيل أبنائهم، ولذلك زادت حالات الكساد التجارى والركود.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنَّ معاناة المصريين من آثار التضخم لن تنتهى خلال الفترة الحالية، بسبب المُشكلات التي تعاني منها مصر في السنوات الأخيرة مثل تراجع السياحة والاستثمار المحلي أو الأجنبي، والتي لا تبشر بخروج سريع من الأزمة الاقتصادية، بخاصة في ظل هذه المعدلات المرتفعة من التضخم والمتوقع عودتها مع إلغاء الدعم عن المواد البترولية والكهرباء، وإن كنت لا أنكر أنَّ مصر كانت في حاجة ماسة لبرنامج إصلاح اقتصادي، بخاصة بعدما وصلت عملتها لمرحلة من التراجع الشديد والسوق السوداء للدولار بل إن الإصلاح تأخر للغاية، لكن المشكلة في تزامن الإجراءات، وطريقة اتخاذها، وعدم الانتباه لتأثيره على التضخم، وعدم وجود حل لمشكلات القروض الخارجية وأعباء الديون.

وأكَّد النحاس أنَّ الجميع استفاد من برنامج الإصلاح الاقتصادي ولكن فقط على الورق، فقرار تعويم سعر الصرف أوائل تشرين الثاني / نوفمبر 2016 أدى إلى حالة من الصدمة لدى الجميع، وبات أصحاب الممتلكات رابحين ولكن فقط على الورق بمعنى أنَّ السيارة التي كانت بــ100 ألف جنيه أصبحت بــ400 ألف جنيه، لكن دون فائدة فعند بيعها لن يستطيع صاحبها شراء غيرها بنفس القيمة، وبالتالي فإن قيمة سيارته ارتفعت على الورق دون مصلحة شخصية يحققها في الواقع، ومن ثم فإن الإجراءات الحكومية كافة تسببت في موجة تضخمية عنيفة، أضرت بالقدرة الشرائية للمواطنين، وضربت الاستهلاك المحلي في مقتل، وبدت كأن كل هذه الإجراءات هدفها فقط ضبط سعر الصرف، حتى لو ضحينا بالنمو والاستهلاك.

أوضح إلى أنَّ الحكومة عندما نفذت برنامج الإصلاح الاقتصادي كانت تسعى لجذب الاستثمار الأجنبي بعد توحيد سعر الصرف، والقضاء على السوق السوداء لكن الحقيقة المؤلمة أن الفائز الوحيد من كل تلك الإجراءات هم المستثمرون في أدوات الدين الحكومية وأصحاب الأموال الساخنة التي دخلت السوق، وحققت أرباحًا سريعة ثم خرجت بنفس السرعة التي دخلت بها دون أي فائدة على الاقتصاد الوطني.

قد يهمك ايضا : 

الاحتياط الفيدرالي يواجه الضغوط بين الصين وأميركا

البنك المركزي السوري يحدد الحد الأدنى لسعر الفائدة في المصارف

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وائل النحاس يوضح كيفية الحد من إرتفاع الأسعار في مصر وائل النحاس يوضح كيفية الحد من إرتفاع الأسعار في مصر



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon