الصناعة التقليديّة تمثل 19 من الناتج الداخلي ومهدّدة بالاندثار
آخر تحديث GMT17:49:41
 السعودية اليوم -

رئيس نقابة الحرفيّين المغاربة محمد خشاني لـ"العرب اليوم":

الصناعة التقليديّة تمثل 19% من الناتج الداخلي ومهدّدة بالاندثار

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الصناعة التقليديّة تمثل 19% من الناتج الداخلي ومهدّدة بالاندثار

مراكش - ثورية إيشرم

اعتبر رئيس وأمين نقابة الصناع التقليديين في مدينة مراكش محمد خشاني أنَّ الصناعة التقليدية المغربية تعدُّ تكريسًا للممارسة الفنية، وانعكاسًا للماضي الحضاري، سواء في صيغته المادية أو الروحية، فضلاً عن أنّها تعبر عن عبقرية الإبداع الفني والحرفي ، وتساير احتياجات الحياة اليومية للمواطن. وأوضح خشاني، في حديث إلى "العرب اليوم"، أنَّ "الصناعة التقليدية هي حرف يدوية، مارسها الصانع المغربي عبر قرون من الزمن، ما يجعلها موروثًا ثقافيًا، تتوارثه الأجيال، وجزءًا من التراث الوطني، إذ لا يكاد يخلو بيت مغربي من طابع الصناعة التقليدية". وأشار إلى أنَّ "الصناعة التقليديّة ساهمت بشكل كبير في إنعاش السياحة"، مبيّنًا أنّه "على الرغم من التطورات والتغيرات التي طالت شتى المجالات، إلا أنَّ الصناعة لم يطلها التغيير الذي يقفد الشيء ذوقه، ويخرجه من طابعه الأصلي، فقد ظلت منتوجاتها الأكثر طلبًا في الأسواق المغربيّة والعالميّة، رغم ارتفاع سعرها". وأكّد خشاني أنَّ "الصناعة التقليدية المغربية تعتبر من أعرق القطاعات الاقتصادية، وأكبرها دلالة على الرقي والتقدم الذي عاشته المملكة المغربية، حيث تجمع كل الصناعات والحرف التي توراثتها الأجيال، وساهمت في إشعاع هذا البلد، الذي ساعده في ذلك موقعه الجغرافي المتميّز والتنوع العرقي والديني". ولفت إلى أنَّ "التنوع في الصناعة التقليدية ساهم في عبورها للحدود المغربية، واختراق الأسواق العالمية، ومنها صياغة الحلي، وفن الخزف، والنقش على الخشب، والجبص، وفن المعمار، والزليج، والألبسة التقليدية، والأحذية، وفن النحاس، وغيرها من الأشياء، ما يجعلنا نستشف مدى غنى هذه الحرف التقليدية، التي لا يمكن أن تجدها إلا في المدن المغربية، مثل فاس ومراكش ومكناس وتافيلات والرباط وغيرها، التي اشتهرت بفن الصناعة التقليدية". وأضاف "للصناعة التقليدية أسواق وأحياء خاصة بها، غالبًا ما تكون في قلب المدينة العتيقة، وهو تنظيم تقليدي، كان يراعى فيه احترام مجال البيئة، وعدم تلويثها، حيث اشتهرت مدينة مراكش بأحياء مثل النجارين، وهو خاص بحرفة النجارة، وحي السمارين، والغرابليين، والصباغين، وهذه الاسماء تؤخذ من الحرفة التي يزوالها الصنّاع التقليديّين في الحي، والتي تجدها تتكرر في المدن العريقة المشهورة بالصناعة التقليدية". وبيّن أنَّ "التطوّر في الصناعة التقليدية تمثل في استخدام الأدوات والوسائل الحديثة، مع المحافظة على الطابع الأصيل المميز لها"، مشيرًا إلى أنَّ "قطاع الصناع يعدُّ ثاني مشغل لليد العاملة في المملكة المغربية، بعد الفلاحة، حيث يمثّل 19% من الدخل الوطني، فضلاً عن أنّه يساهم في إعالة ثلث سكان المغرب، وهو أحد مجالات الإبداع دون منافس أو منازع". وبشأن المشكلات التي تواجه قطاع الصناعة التقليدية، أشار محمد خشاني إلى أنَّه "على الرغم من الإقبال الذي يعرفه القطاع، إلا أنه يعاني من الإهمال والتهميش، ما جعله مهدّدًا بالاندثار، في ضوء عزوف اليد العاملة الشابة، التي تفضل مهنًا أخرى، تغري بدخل أفضل". وفي ختام حديثه إلى "العرب اليوم"، أكّد خشاني أنَّ "الفضل في بقاء العديد من الحرف التقليدية يرجع إلى الزوار الأجانب، الذين يقبلون على هذا المنتوج التقليدي بشغف كبير"، مشيرًا إلى أنَّ "الصناعة التقليدية، بكل أصنافها، لا زالت تشكّل قوة اقتصادية مهمة، وكانت تساهم  قبل الحماية في ضمان دينامية اقتصادية، ونوع من التكافل الاجتماعي، إلا أنَّ السلطات الاستعمارية منحتها، إبان الحماية، صبغة ثقافية، ما حال دون بروزها كصناعة قائمة الذات".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصناعة التقليديّة تمثل 19 من الناتج الداخلي ومهدّدة بالاندثار الصناعة التقليديّة تمثل 19 من الناتج الداخلي ومهدّدة بالاندثار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon