خطاب نصرالله في الثورة الإيرانية يرمي لبنان في حضن طهران
آخر تحديث GMT21:23:08
 السعودية اليوم -

خطاب نصرالله في "الثورة الإيرانية" يرمي لبنان في حضن طهران

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - خطاب نصرالله في "الثورة الإيرانية" يرمي لبنان في حضن طهران

الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله
بيروت - العرب اليوم

كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في الذكرى الـ40 للثورة الإسلامية في إيران لم يكن كغيره من الخطابات والكلمات.  فلا الكلام عن الحرب في سورية وتأكيد وتبرير خوضها، ولا التهديد والوعيد للعدو الإسرائيلي والتأكيد على بقاء سلاح المقاومة، ولا "7 أيار يوم مجيد"، ولا الهجوم على المحكمة الدولية والولايات المتحدة ودول أوروبا والأمم المتحدة، ولا انتقاد ومهاجمة دول الخليج وحكامها كان له الوقع والمعنى العميق كما كلمته في ذكرى الثورة. فالسيد حسن أعلن صراحة أن إيران جاهزة لاستقبال لبنان في حضنها وضمن محورها ومنظومتها وتحت رعايتها وحمايتها. وأهم ما قاله إن "إيران تصنّف من الدول الأولى الأكثر تأثيراً في أحداث المنطقة، ومن بين 13 دولة مؤثرة في أحداث العالم."

فهذه المكانة المرموقة لإيران بحسب تعبير السيد، تخوّلها أن تكون بديلاً لكل أصدقاء لبنان شرقاً وغرباً، فإذا أردتم حلاً للكهرباء في لبنان بطريقة أسهل من "شمّ الهوا" فإيران حاضرة، وإذا أردتم تخفيض فاتورة الدواء فبإمكان إيران أن تُحدث تحوّلاً هائلاً.. والأهم من كلّ ذلك "أنا كصديق لإيران مستعدّ أن أحضر للجيش اللبناني أنظمة دفاع جويّ لمواجهة الطائرات الإسرائيلية".

فماذا سيحصل في ما لو تبنّت الحكومة الجديدة مثلاً ما أورده السيد في كلامه؟

عندها سيتوّلى أصدقاء إيران العمل على حلّ مشكلة الكهرباء التي تهمّ اللبنانيين كثيراً وسيتولّى حلفاء إيران خفض فاتورة الاستشفاء والدواء التي تهمّ اللبنانيين أكثر. وسيزور السيد شخصياً إيران لطلب صواريخ للجيش للتصدي لإسرائيل، فتصبح الصواريخ الإيرانية في لبنان شرعية وبرعاية الدولة وحمايتها.

ولكن ما الذي سيحدث في المقابل؟

على لبنان أن يتحضّر لعيش أوضاع وحالات لم يسبق أن عاشها في أخطر وأصعب الظروف التي مرّ بها ومنها :

- على الصعيد الاقتصادي والمالي ستفرض على لبنان كل العقوبات التي تفرضها الدول الغربية وأميركا على إيران التي لها القدرة والامكانات الهائلة على تحملها بعكس لبنان تماماً.

- على لبنان أن ينسى مؤتمر "سيدر" وغيره وكلّ ما يُمكن أن تقدّمه أو تساعد فيه الدول الغربية لبنان في الأزمات التي يعيشها..

أما بالنسبة للدول العربية الشقيقة للبنان والتي تدعمه في كل المجالات فوضع لبنان في الحضن الإيراني يعني التالي:

- عودة نحو 400 ألف لبناني يعملون في الخليج إلى لبنان وخسارة كلّ الإمكانات المالية الهائلة التي يرسلونها إلى بيروت ويضخونها في الأسواق المالية اللبنانية..

- خسارة كل أموال السياح العرب التي تعتبر من أساسيات الاقتصاد اللبناني كذلك خسارة كلّ الاستثمارات والأموال والمساعدات العربية والخليجية في مختلف القطاعات...

- على لبنان أن يستبدل كلّ الخدمات الطبية والدواء والتعاون بين مستشفياته المرتبطة ثقافياً وطبياً بالدول الأوروبية والغربية من خلال الأطباء الذين تخصصّوا في الغرب ومن خلال المعدّات والأدوات الطبية المستعملة في لبنان وصيانتها وتجديدها... فهل لبنان جاهز لاستبدال كلّ نظامه الطبي على ثغراته وكلفته التي لا علاقة للدول المساعدة وللدواء بها؟

- في قضية الكهرباء الحلّ لا يحتاج لا إلى إيران ولا إلى غيرها من الدول، فالحلّ لبناني مئة في المئة من خلال وقف الهدر والسرقة إبتداء من المواطن الذي لا يدفع ما عليه و"يعلّق" على الشبكة في مناطق محمية وممنوعة على الدولة والجباة، إلى توقّف المسؤولين عن المشاركة في الصفقات والتلزيمات ووضع العصي في الدواليب أمام الحلول المعقولة والمقبولة لحسابات سياسية وانتخابية ضيقة وصغيرة.

- أما في موضوع الجيش وسلاحه وصواريخه.. فمن المعلوم أن معظم سلاح الجيش اللبناني هو سلاح أميركي وأوروبي وخصوصاً فرنسي.. وأي تغيير في الالتزام في هذا الأمر يعني خسارة كلّ ما تقدّمه الدول الغربية للجيش من أسلحة وذخائر وقطع غيار وتحديث.. ومعلوم أيضاً أن كل ضباط وكوادر الجيش اللبناني يتدرّبون في مدارس وكليات أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.. وهناك إتفاقيات متوسطة وطويلة الأمد لتدريب وتسليح الجيش اللبناني وخسارتها تعني إنهياراً للمؤسسة العسكرية الضامنة لاستقرار البلد، كما تعني خسارة الغطاء الدولي والإقليمي الذي يؤمّن الاستقرار الأمني للبنان وهذا الأمر سينسحب على وجود القوات الدولية التي تتمتّع بتغطية دول الأمم المتحدة للقيام بمهامها وغياب دورها يعني فتح الأراضي اللبنانية على كلّ أنواع العدوان الإسرائيلي وغير الإسرائيلي...

فهل بإمكان لبنان وشعبه واقتصاده وبيئته تحمل كلّ هذه النتائج؟

وهل استقرار ومنعة وقدرة وتماسك المؤسسة العسكرية أمور يمكن اللعب أو التفريط بها لنقل إتفاقات التسلح والتدريب من كتف إلى آخر؟

هل كلّ الشعب اللبناني يريد الدخول في محور مواجهة أميركا والغرب كما هو حال إيران؟

أم أن المطلوب تحويل لبنان متراساً وخندقاً وساحة حرب تتقاذفه كلّ الدول وتنفّذ صراعاتها على أرضه فيعود شعبه وقوداً يُحرق لتدفئة من يشعر بالبرد من عقوبات أو حصار؟

قد يهمك أيضاً :

حسن نصرالله يصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"الأحمق"

ماريا معلوف تدَّعي على حسن نصرالله بتهمة ارتكاب جرائم حرب

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب نصرالله في الثورة الإيرانية يرمي لبنان في حضن طهران خطاب نصرالله في الثورة الإيرانية يرمي لبنان في حضن طهران



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 09:55 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 20:28 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الأردن يعلن موقفه من خطة السلام الأميركية

GMT 02:12 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات المنزل 2019: أبرز قطع الأثاث الدارجة لمنزل عصري

GMT 13:01 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

"الأرصاد" تعلن خريطة التقلبات الجوية في مصر

GMT 14:22 2018 الأحد ,18 شباط / فبراير

بنحليب والصرخة المجنونة

GMT 21:52 2019 الجمعة ,05 إبريل / نيسان

موجوروزا تصعد لربع نهائي بطولة مونتيري

GMT 12:31 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

حمدالله يبدي جاهزيته للمشاركة مع الفريق النصراوي

GMT 21:50 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

طريق إعداد ساندويتش البسكويت بالآيس كريم

GMT 04:40 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية أبها تفتح باب القبول لبرنامج البكالوريوس والدبلوم

GMT 18:11 2013 الأحد ,24 شباط / فبراير

تمارا ايكلستون تتألق بثوب أسود مع خطيبها

GMT 06:31 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

طقس لطيف الأحد وغائم الأثنين في الأردن

GMT 06:12 2012 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

توفيق عكاشة ونادر بكار على قائمة الأكثر بحثًا في"غوغل" 2012

GMT 03:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طارق السكتيوي يُطالب الجمهور بمساندة فريقه في ملعب فاس

GMT 00:00 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة دار "LANVIN" الرجالية لشتاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon