المهدي يطالب العرب بمعالجة قضايا جنوب السودان بالتوافق السياسي
آخر تحديث GMT03:43:48
 السعودية اليوم -

المهدي يطالب العرب بمعالجة قضايا جنوب السودان بالتوافق السياسي

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - المهدي يطالب العرب بمعالجة قضايا جنوب السودان بالتوافق السياسي

الخرطوم /عبد القيوم عاشميق

عبر  زعيم حزب "الامة"  السوداني  الصادق المهدي  عن حزنه وأسفه  لما يحدث   في  جمهورية جنوب السودان، كاشفاً عن مبادرة   لحزبه  لحل الازمة هناك، مؤكدا أن مصلحة  السودان تكمن في  أن يعم السلام والاستقرار الجنوب . و أعرب   في  حديث إذاعي بثته  الاذاعة  السودانية الرسمية الجمعة  عن أمله في أن تنجح المفاوضات المرتقبة بين  أطراف النزاع    في تجاوز الازمة  ،  وقال   إن مبادرة حزبه  ستُعمم  الي كل الاطراف الداخلية و الاقليمية  والدولية .     وناشد رئيس جمهورية   جنوب السودان  سلفاكير ميارديت وخصمه رياك مشار  باعلان وقف  فوري لإطلاق  النار ، والموافقة على تكوين لجنة للتحقيق  في الاحداث  ،  وإعلان  الاطراف  المتصارعة تمسكها  بالاتفاقيات الموقعة مع حكومة بلاده  ،بما يسمح بعودة حركة التجارة وتدفق النفط. وإنتقد المهدي التغييرات التي أجراها الحزب الحاكم في السودان (المؤتمر الوطني )  وقال إنها   ليست في مستوى ماهو  مطلوب قوميا،  مضيفا أن    التغيير   لابد أن يستوعب مطلوبات التغيير الحقيقية   ، وأن يتم بالتشاور ومشاركة بقية  التيارات السياسية ، واصفاً نتائج سياسات المؤتمر الوطني  بانها لم تحقق نتائج جيدة في المجالات كافة ،لانه   إعتمد  التغيير في الاسماء  فقط ، ولم يعتمد التغيير في السياسات .  وأكد زعيم  حزب الامة السوداني  أن حل مشكلات بلاده الحالية يتطلب أولا الاعتراف بالازمة  وتشخيصها  على الوجه الصحيح   ، وهذا ممكن في إطار نظام جديد يجب أن نُقيمه دون إستخدام القوة ،  لان التغيير بالقوة  نتائجه  ستكون كارثية ، علينا أن نستنسخ   ماحدث في جنوب افريقيا  ، وبالاتفاق بين الاطراف  ، وتطرق الي ضعف  الاحزاب في بلاده    لكنه حمل النظام الحاكم  مسوؤلية   تفتيت هذه الاحزاب  ، كما قام  المؤتمر الوطني بعمل تدميري للنقابات  والاحزاب  ، مستخدما  المال  والنفوذ ،  إلا  ان  النظام  لم   يحقق أو يجني  غاياته من فعلته تلك، وأشار  الى أن بلاده   تواجه  مشكلات  معقدة  ، ففيها الان  50 فصيلاً  مسلحاً ، وهذا قاد الي  تدخل 30 ألف جندي  في دارفور  والى إصدار 47 قراراً أممياً.  و أعلن أن  حزبه  لن يخوض الانتخابات  المقبلة  الا بعد توفر الشفافية  والحرية الكاملة ، ووصف   الانتخابات  المقبلة في العام 2015 م    بانها إنتخابات  حزب واحد  ،    وأوضح أن  80% من فترات  الحكم في السودان بعد إستقلاله في العام 1956م   كانت عسكرية  أوقفت  التطور السياسي  ، وخلقت ظروفاً تعاني منها بلاده حتى الان، واصفاً   إستقلال  بلاده  بانه إنجاز وطني عظيم ،لانه  تحقق بفضل الارادة السودانية الوطنية القوية،وأضاف أن هنالك الان إتهام بان النخبة السياسية في كل العالم  قد فشلت خصوصا في افريقيا، مشيرا الى أن الاخفاق في بلاده حدث   لان الديمقراطية لم تمارس   فيها بالشكل المطلوب   مما أحدث خللاً كبيرا في ممارستها . ودعا الصادق المهدي المؤتمر الوطني الى  الحوار مع جميع الاحزاب السياسية  والاتفاق على قومية الحكم ، وقال اننا نريد الانتقال من التمكين  للحزب الواحد  الي نهج قومي يكون متفق عليه من قبل الجميع، كما ودعا الاحزاب السياسية لاتخاذ مبادرات للتعامل مع نظام الحكم،  مشيرا الى أن الساحه السودانية مليئة بمبادرات من أجل حكم قومي،  ودعا الحزب الحاكم  الي مؤتمر الاخذ بهذه المبادرات حتي يتحقق الحكم القومي،وأعلن المهدي إستعداد حزب الامة القومي للتحاور حول السلام  .  وتحدث عن حصوله على جائزة قوسي للسلام   وتسلمه للجائزة في مانيلا  الاسابيع الماضية ، وأضاف أن  بعض الجوائز  العالمية  فيها إنحراف سياسي، وقال إن جائزة نوبل أعطيت لبعض الناس  لتشجيعهم ضد  حضارتهم ، وتطرق الى الوضع على الساحة العربية ، وقال  إن الربيع العربي لم يفشل  ، لانه حقق الديمقراطية ، لكنه  حذر من صراعات تشهدها المنطقة  حاليا  ،وأطرافها  التيار الاسلامي والعلماني،  والسني والشيعي ، والاغنياء والفقراء  ، وأضاف أن بلاده يمكنها المساهمة في إيجاد الحلول من واقع تجاربها ، لكنه   عاد وقال لابد للسودان أن يخرج أولا من مشكلاته الحالية ليقوم بدور مثل هذا  ، وأكد ان هناك  تطلع إسلامي  بعد الربيع العربي ،  لكنه طالب   بلدان الربيع   بأن تتجنب تطبيق   التجربة الاسلامية  السودانية ، وتاخذ بتحربة حزب النهصة في تونس ، مضيفا أن الاغلبية الانتخابية لاتكفي ، فلا بد من الاخذ  بمؤسسات المجتمع ، والدولة العميقة ، كما أشار الى ضرورة أن تفهم التيارات بان الخط   الاسلامي لايمكنه أن  يلغي العلماني ، ولا العلماني يمكنه أن يلغي الخط  الاسلامي ، ولايمكن  يلغي الشيعة السنة ولا السنة الشيعة ، وطالب  الجامعة العربية  بالتدخل وفق رؤية جديدة مواكبة للتحولات  والواقع ،  لكي نتجنب ما يحدث في سوريا الان   ، وألمح الي أن  قوى الهيمنة الغربية  وإسرائيل   سوف  تستغل كل الخلافات، الا أن علينا  النظر  في العيوب الذاتية    ومعالجتها لقطع الطريق  أمام هؤلاء  ، وكشف عن أن في المنطقة  الان   حلقات من بينها الحلقة الايرانية  والتركية والاسرائيلية   ، وعبر عن أسفه لضعف  الحلقة العربية ،   وهذا يهدد المصالح العربية ، داعيا الي  يقظة عربية لصياغة الأمن والسلام في المنطقة، واقترح  علي كل حضارة من الحضارات أن تتصالح مع منظومة حقوق الإنسان لتوحيد الرؤية في العلاقات الإنسانية  ،  وطالب العرب بالتصدي لمشكلاتهم بشحاعة وجرأة  ، والعمل على إيجاد المكان الذي يليق  بهم على الخارطة السياسية الدولية .

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهدي يطالب العرب بمعالجة قضايا جنوب السودان بالتوافق السياسي المهدي يطالب العرب بمعالجة قضايا جنوب السودان بالتوافق السياسي



GMT 08:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون يخططون لتصنيع صواريخ 'خيبر شكن' الايرانية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon