واشنطن تؤكد عدم انحيازها إلى البوليساريو في ملف الصحراء
آخر تحديث GMT11:18:20
 السعودية اليوم -

واشنطن تؤكد عدم انحيازها إلى "البوليساريو" في ملف الصحراء

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - واشنطن تؤكد عدم انحيازها إلى "البوليساريو" في ملف الصحراء

الرباط ـ رضوان مبشور

أكدت مصادر من السفارة الأميركية لدى العاصمة المغربية الرباط، في تصريحات لـ"العرب اليوم"، أن القرار الذي وقع عليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتوسيع مهام بعثة "المينورسو" في الصحراء الغربية، لتشمل الجانب الحقوقي في المنطقة، لا تعني وجود أي تغيير في الموقف الأميركي من وحدة المغرب الترابية ، أو الانقلاب على مساعي الرباط في حل الأزمة، أو انحيازًا أميركيًا لطرف على حساب طرف آخر. وجاء هذا التوضيح من السفارة الأميركية لدى الرباط، غداة الاجتماع الذي عقده زعماء الأحزاب السياسية المغربية للتباحث بشأن الموقف الأميركي المفاجئ في ملف نزاع الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة "البوليساريو" المدعومة من الجزائر، حيث أصدر الديوان الملكي المغربي بيانًا وصف فيه الموقف الأميركي بـ"غير المفهوم ولا يمكن إلا رفضه، وأنه أحادي ومنحاز، ويقطع مع روح التوافق التي طبعت مسلسل البحث عن حل لقضية الصحراء". وأضاف بيان الديوان الملكي، "منذ تقديم المملكة المغربية في 2007 للمبادرة الخاصة بالتفاوض بشأن منح حكم ذاتي لجهة الصحراء، تم توظيف قضية حقوق الإنسان بشكل ممنهج من قبل أطراف النزاع الأخرى (يقصد البوليساريو والجزائر)، في محاولة منها لإخراج مسلسل التفاوض عن مساره، واستغلال ذلك كمبرر لعدم الانخراط بشكل جدي وبنية حسنة في البحث عن حل سياسي لهذه القضية". وأصدر حزب "الاتحاد الاشتراكي" المغربي المعارض، بيانًا أكد فيه، أن "المقترح الأميركي يمس الاتفاقات التي تمت في إطار الأمم المتحدة، سواء اتفاق مدريد أو اتفاق وقف إطلاق النار، وأنه لا يوجد أي مبرر سواء كان قانونيًا أو واقعيًا لتكليف (المينورسو) بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، في الوقت الذي بذل فيه المغرب مجهودات كبيرة في مجال احترام حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية، وذلك ضمن انخراطه في المنظومة الكونية، ومصادقته على العديد من الاتفاقات الدولية في هذا المجال"، فيما ندد الحزب بكل المحاولات التي تريد ضرب سيادة المغرب على الصحراء الغربية، مؤكدًا أن توصيات الأمم المتحدة ومجلس الأمن لا يمكنها أن تُفرض بالقوة، بل ينبغي أن تتم في إطار التوافقات والحوار من أجل الوصول إلى تسوية عادلة لنزاع مصطنع ومفتعل في الصحراء، على حد تعبير الحزب. وقال الصحافي والمحلل السياسي المغربي، توفيق بوعشرين، "إن الموقف الأميركي صدم النخبة السياسية المغربية والرأي العام، الذي يعتبر أميركا حليفًا إستراتيجيًا للمملكة، ويرى أن المغرب دفع ويدفع أثمانًا مكلفة نتيجة انحيازه إلى الصف الغربي بقيادة واشنطن زمن الحرب الباردة، وإلى جانب أميركا في زمن الحرب على الإرهاب، والرأي العام يعتبر التغيير في المواقف الجديدة لأميركا وانحيازها إلى طرف ضد طرف آخر، مسألة ستعقد مسار التوصل إلى تسوية مقبولة من المغرب وجبهة (البوليساريو)". وتساءل المحلل ذاته عن "الأسباب التي دفعت أميركا إلى اتخاذ مثل هذا الموقف الخطير والحساس"، مضيفًا "الأخبار الآتية من واشنطن تقول إن منظمة (كيندي) لعبت لعبتها، وأن علاقتها الوطيدة بوزير الخارجية الجديد جون كيري، ساعدتها على إقناعه بضرورة تبني مطلب جبهة (البوليساريو) بتوسيع صلاحيات (المينورسو)، وتبقى فرضية أخرى هي أن الوسيط الأممي كريستوف روس، هو نفسه دفع في هذا الاتجاه، مستغلاً علاقته الطيبة بكيري، على عكس علاقته بهيلاري كلينتون والتي لم تكن جيدة، وكل هذا من أجل الضغط على المغرب ودفعه إلى تليين مواقفه، وبخاصة أن روس لن ينسى للمغرب أنه سحب منه الثقة، وهاجمه متهمًا إياه بالانحياز، قبل أن يرجع ويقبل باستمراره في مهامه". ورأى محللون سياسيون آخرون، أن الموقف الأميركي المفاجئ الداعي إلى توسيع مهمة "المينورسو" في الصحراء الغربية، لتشمل الإشراف على حقوق الإنسان، كان منتظرًا، وبخاصة من طرف جون كيري، الذي يحتفظ له التاريخ الدبلوماسي المغربي بذكريات غير طيبة بخصوص ملف الصحراء، فهو من طالب في العام 2001 في رسالة وجهها عندما كان عضوًا في مجلس الشيوخ الأميركي إلى وزير الخارجية آنذاك كولن باول، يحثه فيها بمعية شيوخ آخرين، على إجبار المغرب بقبول خيار تقرير المصير الذي تطالب به جبهة "البوليساريو" والجزائر، متناسيًا المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي الموسع في مناطق النزاع، الذي يبقى الحل الأقرب إلى الواقع حسب مجموعة أصدقاء الصحراء، التي تضم كل من أميركا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا وروسيا. وقالت مصادر دبلوماسية، في حديث لـ"العرب اليوم"، إن واشنطن قدمت هذا المقترح إلى مجلس الأمن الدولي رغم يقينها بأن فرنسا لن تتردد في رفع حق "الفيتو" في وجه المقترح الأميركي للحيلولة من دون تمريره، لكي تحافظ على نفوذها السياسي والاقتصادي الكبير الذي تتمتع به في المغرب، الذي تراهن عليه بشكل كبير وبخاصة في الجانب الاقتصادي لتجاوز أزمتها الاقتصادي الخانقة كأكبر حليف إستراتيجي واقتصادي لفرنسا خارج منطقة اليورو، وأيضًا بعد المؤشرات الإيجابية التي حملها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في زيارته الأخيرة إلى الرباط مطلع الشهر الجاري، وموقفه الثابت من دعم المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي الموسع في الصحراء كحل للنزاع. وأوضحت المصادر نفسها، أن المغرب إذا قبل بإشراف "المينورسو" على الجانب الحقوقي في الصحراء الغربية، فيعني تلقائيًا قبوله بسحب سيادته على محافظات الصحراء والتسليم بكونه دولة احتلال، وهو الطرح نفسه الذي تتبناه جبهة "البوليساريو" والجزائر، وأن بقبول المغرب توسيع اختصاصات "المينورسو" في المنطقة، يعني الرضوخ لرغبة الجزائر، التي يرفض المغاربة أن تعطيهم دروسًا في حقوق الإنسان، حيث تتناسى الجزائر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في منطقة القبائل الأمازيغية المطالبة هي الأخرى بالانفصال عن الجزائر منذ عقود، وتسلط الأضواء وتسخر لوبياتها في الداخل والخارج لدعم مطالب جبهة "البوليساريو".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن تؤكد عدم انحيازها إلى البوليساريو في ملف الصحراء واشنطن تؤكد عدم انحيازها إلى البوليساريو في ملف الصحراء



GMT 08:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون يخططون لتصنيع صواريخ 'خيبر شكن' الايرانية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon