الحكومة النمساوية الجديدة تؤدي القسم رغم تظاهر الآلاف ضدها
آخر تحديث GMT17:54:42
 السعودية اليوم -

الحكومة النمساوية الجديدة تؤدي القسم رغم تظاهر الآلاف ضدها

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الحكومة النمساوية الجديدة تؤدي القسم رغم تظاهر الآلاف ضدها

رئيس النمسا ألكسندر فإن دير بيلين
فيينا - العرب اليوم

أدّت الحكومة النمساوية الجديدة المؤلفة من اليمين واليمين المتطرف القسم، فيما تظاهر الآلاف ضدها في فيينا، من غير أن يثير الأمر بلبلة لدى شركاء النمسا، بعدما تعهدت بالحفاظ على خط مؤيد لأوروبا.

وأصبح المحافط سيباستيان كورتز (31 عاماً) المستشار الجديد في هذا البلد ليكون أصغر القياديين سناً في العالم، بعد ثمانية أشهر على توليه قيادة الحزب المسيحي الديمقراطي الذي قاده إلى الفوز في الانتخابات التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول)، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقام رئيس الدولة ألكسندر فإن دير بيلين، الليبرالي المناصر للبيئة، بتنصيب الحكومة المؤلفة من 13 وزيراً كلف ستة منهم ينتمون إلى حزب الحرية النمساوي اليميني القومي بتولي حقائب أساسية، محدداً للائتلاف خطوطاً حمراء. ودعا الرئيس حكومة كورتز إلى «احترام التاريخ النمساوي (...) بصفحاته الإيجابية، كما بصفحاته القاتمة». 

وقال إنه مدرك أن البعض «مشكك لا بل معاد» للغالبية الجديدة، في وقت تظاهر آلاف الأشخاص على مقربة من القصر الرئاسي احتجاجاً على مشاركة حزب الحرية في الحكومة، رافعين لافتات كتب عليها «النازيون إلى الخارج» و«الموت للفاشية».

وحصل هذا الحزب اليميني المتطرف الذي حل ثالثا في الانتخابات، على ثلاث وزارات سيادية هي الداخلية والدفاع والخارجية، فيما عيّن رئيسه هاينز كريستيان شتراخه (48 عاما) نائبا للمستشار، وهو الذي شبه الهجرة بـ«اجتياح جماعي»، واعتبر أن «الإسلام لا مكانة له في النمسا».

وحزب هاينز كريستيان شتراخه الحاضر على الساحة السياسية النمساوية منذ عدة عقود، هو أقدم أحزاب اليمين المتطرف الأوروبية، وشارك في مطلع الألفية مع المحافظين في الائتلاف الحكومي برئاسة فولفغانغ شوسل، وأدى تشكيل هذا التحالف إلى موجة احتجاجات، وحمل شركاء النمسا الأوروبيين على فرض عقوبات على هذا البلد.

وعلى إثر تنصيب الحكومة، رأى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين في انضمام اليمين المتطرف إليها «تطورا خطيرا (....) في الحياة السياسية في أوروبا»، محذّرا في مقابلة من «التلاعب بمشاعر الخوف» في هذه القارة. لكن الاتفاق الحكومي الذي عرض السبت بين اليمين واليمين المتطرف لم يتسبب بصورة عامة باحتجاجات على الساحة الأوروبية، حيث باتت الأحزاب الشعبوية والمعادية للهجرة تحتل موقعا لا يمكن تجاهله.

بدوره، أعرب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك عن ثقته في «الدور البناء والمؤيد لأوروبا» الذي ستلعبه الحكومة النمساوية الجديدة في إطار الاتحاد الأوروبي، في رسالة موجهة إلى كورتز قدم له فيها «تهانيه الحارة» متمنيا له «الكثير من النجاح»، وإذ هنأت فرنسا المستشار الجديد أعلنت أنها تعول على احترام النمسا «القيم الأوروبية».

وأشار متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن «المستشار الجديد أكد مراراً تمسكه بالقيم الأوروبية وبالمشروع الأوروبي، وهو ما يستعيده برنامج حكومته»، مضيفا: «نريد انطلاقا من هذه الذهنية بدء الحوار مع حكومته».

في المقابل، تثير عودة حزب الحرية في النمسا إلى السلطة حماسة حلفائه القوميين الأوروبيين في نهاية سنة شهدت اختراقا قويا لليمين المتطرف في كل من فرنسا وألمانيا وهولندا. وتمكّن حزب شتراخه من طبع بصماته على خريطة طريق الحكومة الجديدة، وفرض بين أولويات السلطة التنفيذية تشديد سياسة الهجرة، ولا سيما من خلال الحد من المساعدات الاجتماعية للأجانب. وقد تبنى سيباستيان كورتز هذا الموضوع الذي يروج له اليمين المتطرف في أعقاب موجة الهجرة خلال سنتي 2015 و2016. وكتب شتراخه الأحد على صفحته على موقع «فيسبوك»: «لن نشهد بعد الآن مهاجرا لم يعمل يوما واحدا هنا، ولم يسدد أي مساهمة كانت في نظامنا الاجتماعي، يتقاضى آلاف اليوروات من المساعدات».

وتقول كاتارينا (38 عامًا) المشاركة بالمظاهرة في فيينا: «أخشى أن يتم التعرض للأجانب بشكل متزايد»، فيما لا تزال ستيفاني تحتفظ بذكرى مريرة عن آخر مشاركة لحزب الحرية النمساوي في الحكومة، فتروي: «تمت مراعاة الأثرياء على حساب ذوي الأوضاع الأكثر هشاشة، والأكثر فقرا واللاجئين، وبعد سنوات، شهدنا كشف كل فضائح الفساد المرتبطة بتلك الحقبة».

وإن كانت الغالبية الجديدة تؤكد على «التزام أوروبي واضح»، إلا أنها حددت كذلك هدفا لها بـ«تفويض الصلاحيات» إلى السلطات الوطنية داخل الاتحاد الأوروبي والحد من نقل السيادة إلى الهيئات الأوروبية، في تعارض مع رؤية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يدعو إلى أوروبا أكثر فيدرالية، كما يتضمن البرنامج سلسلة من التخفيضات الضريبية ومساعدات للعائلات وذوي المعاشات التقاعدية المتدنية، وتدابير للتخفيف من البيروقراطية وتبسيط النظام الاجتماعي.

وعلى الرغم من معاداته لأوروبا، اضطر حزب الحرية إلى القبول بسحب طلب الخروج من الاتحاد الأوروبي من الاستشارات الشعبية، التي تعتزم الحكومة الجديدة الترويج لها. ولطمأنة شركائه الأوروبيين، يحتفظ كورتز وزير الخارجية في الائتلاف المنتهية ولايته مع الاشتراكيين الديمقراطيين، بالملفات الأوروبية في وقت تستعد النمسا لتولي إدارة الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام 2018، وسيتوجه اليوم إلى بروكسل للقاء رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ودونالد توسك، في أول رحلة له خارج النمسا منذ توليه السلطة.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة النمساوية الجديدة تؤدي القسم رغم تظاهر الآلاف ضدها الحكومة النمساوية الجديدة تؤدي القسم رغم تظاهر الآلاف ضدها



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 02:06 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

الكشف عن أفضل صور فوتوغرافية في مجال العلوم

GMT 11:40 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

إشادة ألمانية بمصنع "مرسيدس" الجديد في روسيا

GMT 22:22 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تمتعي بشهر عسل لا يُنسى في جزر الإمارات الخلابة

GMT 04:51 2014 الخميس ,01 أيار / مايو

رياض الخولي ضيف شرف في مسلسل "صاحب السعادة"

GMT 02:29 2015 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

كلاركسون يبحث البدء في مشروع جديد بعد تصميم منزله

GMT 03:14 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

وكالة الحياة البرية في زيمبابوي تعلن بيع 35 فيلًا للصين

GMT 00:55 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

ما هي الطرق لجعل الطفل ناجحًا دراسيًا؟

GMT 18:42 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

محمد كنو لاعب الاتفاق مطمع الأندية الكبرى

GMT 10:00 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

عطر Lady Million الأمثل لقضاء عيد حب مختلف

GMT 07:59 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة "سيتروين" التاريخية في مزاد "بونهامز زوت" الشهير

GMT 10:33 2015 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

"الزليج الفاسي" يعود بقوة إلى ديكورات المنازل المغربيّة

GMT 18:46 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

هيونداي تتحضر لإطلاق سيارة بمواصفات غير مسبوقة

GMT 04:51 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ترامب يؤكّد أنه لم يُطلب منه تخفيض إنتاج النفط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon