سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات

سياج من الأسلاك الشائكة على أطراف قرية الولجة
القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

كان سكان قرية الولجة، في منتصف القرن الماضي، الذين لا يبعدون عن القدس، يعتبرون أنفسهم محظوظين, حيث التلال الخصبة، المصطفة بالخضروات والفاكهة المزروعة، والمؤدية للوادي حيث يربط خط سكة حديد - يرجع إلى العهد العثماني - القدس بميناء يافا المتوسطي, وعلى مقربة من المحطة، كان مزارعو الولجة دائمًا يشترون عدسهم، وفلفلهم، وخيارهم, يتذكر محمد سالم، الذي يناهز عمره الثمانين عامًا, الحقول الشاسعة التي تملكها عائلات الولجة.

سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات

- يتذكر الفلسطينيون كل عام النكبة حيث غادروا ديارهم فارين على أمل العودة يومًا ما:

خلال حياته، شردت حربان جميع سكان القرية وابتلعت معظم أراضيها, وتمت مصادرة المزيد في وقت لاحق للمستوطنات اليهودية, وفي العقدين الماضيين، قسم الجدار الإسمنتي الشاهق والأسلاك الشائكة ما تبقى من هذا المجتمع بينما ادعت إسرائيل حقها في المزيد من الأراضي, في كل عام يصادف الفلسطينيون في 15 أيار / مايو ذكرى النكبة، أو "الكارثة"، عندما أُجبر مئات الآلاف على النزوح من منازلهم أو هربوا وسط القتال الذي رافق إنشاء دولة إسرائيل عام 1948 بعد نهاية الانتداب البريطاني, وبالنسبة لسكان الولجة، كانت النكبة بداية نضال دام سبعة عقود من أجل البقاء.

- منذ 1948 حتى الآن ومازال الأمل يتجدد داخل قلوبهم بالعودة:
يتذكر سليم وأبنة عمه، أم محمد، أنه كان الغسق عندما اندلع القتال في عام 1948, اندلعت حرب أهلية بين القوات اليهودية والميليشيات العربية في الوقت الذي سعت فيه بريطانيا إلى الانسحاب، مع انضمام الدول المحيطة إلى القتال, سمع الأهالي شائعات عن مذبحة لمئات القرويين العرب في دير ياسين على أيدي القوات شبه العسكرية الصهيونية, وقرروا عدم التعرض لنفس المصير، فروا في أكتوبر / تشرين الأول عندما سمعوا صوت إطلاق نار, وقالت أم محمد: "عندما كنت طفلة، كانت القذائف تبدو لي مثل البطيخ الذي يطير في السماء," وهي تتذكر والدها وهو يحملها على ذراع واحدة وأخوها على الذراع الآخر بينما كانت تسير عبر مسارات القطارات وفوق التل على الجانب الآخر, وقالت أم محمد، التي تستطيع أن ترى منازل القرية المنهارة من شرفتها: "لقد بنينا منازل خشبية هناك", "كنا نظن أننا سنعود بعد توقف القتال".

-  1949
ووفقاً للأونروا، هيئة الأمم المتحدة المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين، فُقد حوالي 70٪ من أراضي الولجة بعد أن رسمت إسرائيل والدول العربية الحدود في عام 1949, ومن أصل 1600 شخص من الولجة، فر معظمهم إلى البلدان المجاورة, بينما ظل حوالي 100 شخص، مثل أم محمد.

سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات

-1967
بعد حرب الأيام الستة عام 1967، عندما استولت الدولة الإسرائيلية الشابة على الضفة الغربية من الأردن، وجدت الولجة نفسها محتلة, ويتذكر سالم الرسالة التي تسلمتها القرية، المزعومة من قائد إسرائيلي: "قال ،" احترسوا، ولا تقاوموا ", بعد ذلك ضمت إسرائيل القدس الشرقية، موسّعة حدود المدينة وقطعت القرية بشكل أساسي إلى قسمين, وفرضت قوانين إسرائيلية، بما في ذلك قيود صارمة على البناء، رغم أن قلة من الناس في الولجة منحوا حق الإقامة.

سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات

- في السبعينات:
في الجزء العلوي من القرية الجديدة كان هناك موقع عثماني، استولى عليه فيما بعد البريطانيون والأردنيون وفي النهاية الجيش الإسرائيلي, وخلال السبعينيات تم تحويل الموقع إلى مستوطنة يهودية تدعى هار جيلو، تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي، والتي تغلق الولجة على الجانبين مع مستوطنات أخرى, و ترفرف الأعلام الإسرائيلية عليها من الشرفات, ويقول سالم أن المجتمعات نادرًا ما تتحدث, "حتى الآن، هم أناس لطيفون"، قال وهو ينظر إلى الجدار المحصن المحيط بالمستوطنة.

سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات

-  الألفية الثانية
وبدأت إسرائيل ببناء حاجز رداً على العنف في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك التفجيرات الانتحارية, تم تقليص مساحة الوالجة مرة أخرى، حيث وجدت نفسها معزولة أكثر عن طريق الجدار الخراساني, والطريق الأصلي للحاجز كان سيقسم القرية القائمة إلى قسمين، لكن محكمة إسرائيل العليا منحتها الإقامة, يحيط الجدار الآن بالوالجة من ثلاث جهات ويعزل حوالي 30٪ من أراضيه المتبقية, وقال خضر الأعرج، 47 عاماً، رئيس مجلس القرية: "لقد أصبح حصارًا حول القرية", "لقد تم أخذ كل أرضنا."

سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات

-   2018
 وأصبحت الآن، تضم 2600 شخص، لا تزال الولجة موجودة، لكن مستقبلها، على أقل تقدير، غير مستقر, في العقد الماضي، وضعت الشرطة الإسرائيلية نقطة تفتيش في الوادي حيث لا يستطيع معظم سكانها المرور, ومازالت الحقول المعزولة غير مزروعة، بينما جرفت بلدية القدس عشرات المنازل, وهناك الكثير من أوامر الهدم المعلقة, والتي كانت مشهورة بالينابيع، فقدتهم الولجة أيضًا, حيث يحيط سياج الأسلاك بأكبر واحد منها في أسفل التل, ولم تعد ماعز المزارعين تشرب هناك.

سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات سكان مدينة الولجة مشردون بعد مصادرة الصهاينة للمزيد من المستوطنات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon