الحشد الشعبي تنفّذ الهلال الشيعي الإيراني من طهران إلى بيروت
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

الحشد الشعبي تنفّذ "الهلال الشيعي الإيراني" من طهران إلى بيروت

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الحشد الشعبي تنفّذ "الهلال الشيعي الإيراني" من طهران إلى بيروت

لافتة لمليشيا " الحشد الشعبي "
طهران ـ مهدي موسوي

أصبحت بلدة بعاج العراقية مهجورة، وشوارعها محاطة بالسيارات المنقلبة رأسًا على عقب، كما أغلقت فيها المحلات التجارية، فيما تظهر على جدران ساحاتها وبيوتها شعارات رفعتها ميليشيات "الحشد الشعبي" العراقية الشيعية المؤيدة لإيران والتي تسيطر على المدينة التي تعتبر نقطة ارتكازٍ في خطة إيران لتأمين جذورٍ ثابتةٍ لها عبر العراق وسورية وصولاً الى لبنان، مُعزِّزَةً نفوذها على الأراضي التي احتلها وكلاؤها.

وتقول صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير لها من مدينة "بعاج" إنه في خضم الحطام، هناك إحدى الرسائل المكتوبة على الجدران في ميدان المدينة تقول: "من الموصل إلى البعاج شكراً لك يا سليماني"، كتحيةٍ لقائد "فيلق القدس" التابع للحرس "الثوري الإيراني"، قاسم سليماني، الذي ساعد في قيادة قوات "الحشد الشعبي" في اجتياحها للأراضي الواقعة بين البعاج وبين الحدود السورية. ورفرفت راياتٌ للميليشيات الشيعية المختلفة.

أبو مهدي المهندس وهو قائد مشارك مع قوات الحشد يحيي قواته المنتصرة، والتي شقَّت خلال الأسابيع القليلة الماضية منطقةَ نفوذٍ جديدةٍ من الموصل إلى الحدود السورية. يقول في لقاءٍ نادرٍ أثناء اجتماعٍ للعشائر أداره رجاله: " كانت هذه آخر قلاع داعش في المنطقة"، مضيفاً أن المدينة كانت نقطة العبور لـ"الإرهابيين" منذ 2013 و2014، الذين كانوا يدخلون البعاج وتلعفر، إنها منطقةٌ استراتيجييةٌ لقادتهم".

الحشد الشعبي تنفّذ الهلال الشيعي الإيراني من طهران إلى بيروت

وعلى طول الطريق السريع من قيارة إلى جنوب الموصل، تصطف الحفارات وآلات الطرق والجرافات. بعضهم سينضمون إلى الوحدات التي يهيمن عليها الشيعة في المعركة وهم يدفعون صفوف داعش المتقهقرة إلى سورية.  وقال احد كبار قوات الحشد "اننا لن نغادر بعاج". واضاف " ستكون قاعدتنا الرئيسية في المنطقة".

وبعد ظهر ذلك اليوم، اجتازت شبه مقطورات تحمل حوائط تعمل كمصدات للمتفجرات عبر البلدة باتجاه مبنى حكومي في المركز. وبعيدا عن ذلك، أقامت حركة النخبة، وهي ميليشيا عراقية تقود الحرب ضد قوات في سورية معارضة للرئيس بشار الأسد قاعدة عسكرية، ومن ثم يتمكن كل من عناصر الميليشيات من محاربة داعش داخل العراق. وبذلك يجري تحويل البعاج من ملاذٍ آمنٍ لقادة داعش خارج الحدود، إلى نقطةٍ محوريةٍ للجهود الإيرانية لتغيير ديناميكية المنطقة، بسرعةٍ كبيرةٍ، حتى قبل تأمين مئات المنازل المُفخَّخَة.

وتعد السيطرة على مدينة البعاج مكسباً حيوياً لإيران، إذ ذكر قياديون في قوات "الحشد الشعبي" في شهر مايو/أيار الماضي، أنهم قد أبلغوا ضباطهم بأنه اُعيد توجيه محورٍ سيمنح إيران خط إمداداتٍ عبر الأراضي العراقية والسورية، وصولاً إلى لبنان، ليمر جنوبيَّ جبل سنجار، الذي يقع على بعد 25 ميلا شمال البعاج. ويُفتَرَض أن تكون البعاج النقطة المركزية الأولى، ومن هناك، يُفتَرَض أن يمتد الطريق ليعبر سورية عبر مدينتي دير الزور والميادين، واللتين ما زالتا تحت سيطرة تنظيم "داعش".

ومنذ ذلك الحين تحتشد القوات المدعومة من إيران، بقيادة السليماني، على جانبي الحدود، قرب طريق بغداد دمشق السريع، وهو ما أدى إلى أن التحالف الدولي شن 3 غارات على قوافل عسكرية لمقاتلين موالين للرئيس الأسد ومدعومين من إيران، حاولوا الاقتراب من معبر التنف الحدودي الذي تسيطر عليه قوات أميركية تدعم مقاتلين من المعارضة.

ويعتبر الطريق البري محورياً في تأمين الجهود الهادفة إلى حماية الجذور الحيوية للجبهة، لكن ضباطاً كباراً في قوات "الحشد الشعبي" يقولون أن ممراتٍ أخرى محتملةٍ تُدرَس حالياً، خصوصاً مع التغيُّر الذي يحدثه انهيار قوات "داعش" في أرض المعركة. ويقولون إن المسار المُفضَّل حتى الآن هو المسار عبر دير الزور، والميادين، وتدمُر، ثم دمشق. واصبحت القوات في المنطقة الحدودية "كحجار الشطرنج" التي يتحكم بها العديد من اللاعبين، فالميليشيات المدعومة من إيران تقود الجيش السوري نحو العراق من الغرب، ونفس القيادة تقود الجيش العراقي نحوهم من الشرق.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع التقيا القوتان عند الحدود العراقية السورية قرب قاعدة التنف، وهذا الالتقاء يحقق جزئياً خطط إيران في تأمين قوس نفوذها. وكان من آثار ذلك أيضاً عرقلة نوايا الولايات المتحدة في التحرك شمالاً من الميادين لمحاربة "داعش" في آخر معاقله، والذي يُرجَّح أن يكون غربيَّ دير الزور. وتشير الأراضي المقفرة جنوبيَّ البعاج من القرى والمدن التي أُخلَيت على عجلٍ إلى أن تنظيم "داعش" إن عاد إلى هنا فلن يكون في أي وقتٍ قريبٍ.

وأضاف المهندس: "يتمركز تنظيم داعش الآن في حوض الفرات في سورية والعراق، وهم يحاولون البقاء هناك، ونحن نريد القيام بعملياتٍ عسكريةٍ هناك، لكن ذلك لن يستغرق أقل من سنة، وربما أكثر". وتابع: "لقد هُزِمَ تنظيم القاعدة، ثم عاد في صورة داعش. لذا، إذا لم نُدمِّر كل شيءٍ هناك، ستصبح كل تلك المنطقة داعش مرةً أخرى، إنما باسمٍ مختلفٍ ".

وكان المهندس أكثر حذرا بقوله "اذا استمر التهديد من سورية او منطقة اخرى فان اي دولة موقرة يجب ان تذهب الى مكان وجود الارهابيين. اذا كنا بحاجة الى اجراء اتصالات بين الحكومتين العراقية والسورية سننجح في ذلك، ولكن يجب ان يأتي الأمر من جانب الحكومة العراقية ".

وتشير الأراضي المقفرة جنوبيَّ البعاج من القرى والمدن التي أُخلَيت على عجلٍ إلى أن تنظيم "داعش" إن عاد إلى هنا فلن يكون في أي وقتٍ قريبٍ. وذكر عضو كبير في جبهة الحشد الشعبي "إن المعارك قد عبرت الافق". واضاف إن "تأمين سورية سيحقق الاستقرار في المنطقة، وسنرى ذلك من خلاله".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحشد الشعبي تنفّذ الهلال الشيعي الإيراني من طهران إلى بيروت الحشد الشعبي تنفّذ الهلال الشيعي الإيراني من طهران إلى بيروت



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon