الإيرانيون يوجِّهون غضبهم تجاه خامنئي والقادة بعد العقوبات
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

الإيرانيون يوجِّهون غضبهم تجاه خامنئي والقادة بعد العقوبات

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - الإيرانيون يوجِّهون غضبهم تجاه خامنئي والقادة بعد العقوبات

إيرانيتان تمران خلف جدارية السفارة الأميركية
طهران ـ مهدي موسوي

ردد المتظاهرون في شوارع إيران هذا الأسبوع شعارات عدَّة كان من بينها "الموت لخامنئي" و"الموت للتضخم"، محاكين "الموت لأميركا; الذي امتنع عن نشره بعد الثورة الإسلامية عام 1979, ففي الماضي عندما كانت الأمور تسير بشكل سيئ في البلاد، حيث ألقى قادة طهران باللوم على القوات الخارجية وكان مواطنوها يؤمنون بهذا إلى حد كبير, فقد كان "الشيطان الأكبر" مسئولا عن كل مشكلة يعاني منها شعبه, ولكن هذه المرة كان مختلفًا.

خامنئي فقط المسؤول
وقال مراد وهو كهربائي يبلغ من العمر 45 عامًا وأب لثلاثة أطفال, وهو من حي للطبقة العاملة في العاصمة طهران, إلى صحيفة "تلغراف"، "تحاول إيران أن تقول إن ترامب وراء كل بؤسنا، لكن فقط خامنئي المرشد الأعلى الذي يقع عليه اللوم"، فالناس ينظرون إلى بعض المنازل والفلل المهيبة وأسلوب حياة الأقلية القليلة في قمة الرفاهية ويتسائلون كيف تمكنوا من الحصول على هذا عندما تكون الأغلبية فقيرة".

تدهور الاقتصاد الإيراني
وانخفضت قيمة الريال بنسبة 80 في المائة منذ بداية العام، في حين تضاعفت أسعار المواد الغذائية, ويقود النخبة السيارات الفارهة المستوردة ويستثمروا ثرواتهم في الذهب عندما تمر الأوقات الصعبة، في حين أن أولئك الذين في يقبعون أسفل المعركة يكافحون للحصول على الأساسيات, فقرر مراد الانضمام إلى المظاهرات بعد أن تراجعت أجوره وفقد أصغر أطفاله وظيفته، فقام بالاحتجاج للمرة الأولى في حياته, وقال "لم يعد الناس يلومون رئيس بلد أجنبي، بل يلومون قيادة هذا البلد".

وكان الاقتصاد الإيراني في وضع صعب للغاية، حيث لم يشعر سوى القليل منهم بآثار العقوبات الأميركية الجديدة، التي صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع, ووصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها "الأكثر لدغة" على الرغم من أن ما يُسمى بالعقوبات المفاجئة في الواقع أعادت ببساطة فرض الإجراءات التي كانت سارية قبل الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تخلى عنه في مايو, ولقد أضيفوا فقط إلى مشاكل الفساد الأكثر تعقيدا في إيران، والنظام المصرفي الفوضوي، وارتفاع معدلات البطالة بعد عقود من سوء الإدارة، وتخطيها للشؤون الإقليمية, ويرى معظمهم العداء الأميركي كحقيقة أساسية للحياة، لذا فإن إحباطهم يتم توجيهه إلى حكامهم لعدم التعامل مع الموقف بشكل أفضل.

انفصال المؤسسة عن الناس
وقال مراد، الذي لم يرغب في ذكر لقبه خوفًا من التداعيات "إن إيران بلد غني جدًا لكن حكومتنا تبدو أكثر قلقًا بشأن رفاهية غير الإيرانيين في العالم العربي"، "فهناك استياء متزايد داخل البلاد بشأن كيفية إنفاق أموال النفط".

وأدخلت إيران ذاتها في قلب الحروب المكلفة في سورية واليمن, وأنفقت المليارات في دعم عملاء المسلمين الشيعة في معركة الهيمنة على المملكة العربية السعودية, ويقول محللون "إن الانفصال بين الناس والمؤسسة لم يكن أوسع من أي وقت مضى منذ عام 1979".

فشل روحاني 
وينظر الكثيرون إلى حسن روحاني، الرئيس الإيراني، على أنه فشل في الوفاء بوعود الإصلاح الانتخابية ونهاية الكسب غير المشروع, وقد حاول إخماد المتظاهرين هذا الأسبوع بالاعتراف بشكواهم، لكنه تجاهل الدعوات للتفاوض على صفقة جديدة مع ترامب.

وقال روحاني عن عرض الرئيس الأميركي "هل يمكن أن يطعنك شخص ما في ذراعك وفي نفس الوقت يطلب التفاوض؟"، وفي الوقت الحالي، يقترض من الدول الأوروبية الموقعة من أجل تلبية احتياجات إيران الاقتصادية للحفاظ على الاتفاق متعدد الأطراف, لكن واشنطن حذرت من أن شركات الاتحاد الأوروبي ستواجه "عواقب وخيمة" إذا استمرت في التعامل مع طهران.

وانسحب عدد منهم، بما في ذلك شركة النفط الفرنسية توتال وشركة مانسك الناقلة الدانماركية، بعد أن فشلوا في الحصول على تنازل عن العقوبات الجديدة.

ويؤدي اضطراب أكبر في الداخل إلى إجبار روحاني على إعادة النظر, وقال غولناز إسفندياري وهو صحافي ومحلل إيراني في جماعة "فريدوم هاوس" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها, لصحيفة "التلغراف"، "أعتقد أن العقوبات والخط المتشدد لإدارة ترامب ستزيد من الضغط على القادة الإيرانيين للتحدث إلى الولايات المتحدة"، وأثارت بالفعل نقاشا داخل البلاد، مع سياسي مخضرم، علي أكبر ناطق نوري، قائلا "إن عرض ترامب للمحادثات يجب أن يُنظر فيه من قبل مجلس الأمن القومي الأعلى في البلاد".

انتفاضة ضد النظام
حتى الآن كانت الاحتجاجات تفتقر إلى الأرقام والتنظيمات التي شوهدت في الانتفاضة الأخيرة المهمة ضد النظام، "الثورة الخضراء" لعام 2009, وهؤلاء الذين في الشوارع اليوم هم في الغالب من الطبقة العاملة، غاضبين من الأسعار المتصاعدة للطعام وغيره من الضروريات, بينما فضلت الطبقة الوسطى الأقل تأثراً بالبقاء في ديارهم إلى حد كبير.

ويقول البعض "إن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي هو محاولة خفية لتغيير النظام, ولم يخف انعدام ثقته العميقة بطهران، التي يصفها بأنها الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم, وتأمل إدارته في أن يؤدي الضغط الاقتصادي الكافي على الشعب الإيراني إلى توجيهه إلى نقطة الانهيار".

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإيرانيون يوجِّهون غضبهم تجاه خامنئي والقادة بعد العقوبات الإيرانيون يوجِّهون غضبهم تجاه خامنئي والقادة بعد العقوبات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon