من الكاريكاتير إلى السياسة قصة الحمار والفيل رمزي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا
آخر تحديث GMT05:42:42
 السعودية اليوم -

من الكاريكاتير إلى السياسة قصة الحمار والفيل رمزي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - من الكاريكاتير إلى السياسة قصة الحمار والفيل رمزي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا

طوابير الناخبين إلى صناديق الإقتراع ترجَح فوز كفة الديمقراطيين في جلسي الشيوخ و الكونغرس
واشنطن ـ السعودية اليوم

ليست مجرد رموز كرتونية أو حيوانات اختيرت عشوائياً لتزيين الحملات الانتخابية الأميركية؛ فالفيل والحمار يحملان قصة سياسية تعود إلى القرن التاسع عشر، وتحولا بمرور الزمن إلى علامتين شهيرتين تختصران هوية الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة.

المفارقة أن الحمار لم يكن في الأصل رمزاً اختاره الديمقراطيون للتعبير عن أنفسهم، كما أن الفيل لم يكن شعاراً رسمياً صممه الجمهوريون، بل ارتبط الحيوانان برسومات ساخرة في الصحافة الأميركية، قبل أن يتحولا إلى جزء من الثقافة السياسية في البلاد.

تعود الحكاية إلى عام 1828، عندما أطلق خصوم المرشح الرئاسي أندرو جاكسون عليه وصف "الحمار"، في محاولة للسخرية من عناده ومواقفه السياسية.

لكن جاكسون لم يتعامل مع الوصف باعتباره إهانة تستوجب الإنكار، بل تقبّل الرمز واستفاد منه في حملته الانتخابية، مقدماً الحمار بصورة تعكس الإصرار وقوة الإرادة وعدم الاستسلام، قبل أن يرتبط الحيوان تدريجياً بالحزب الديمقراطي الذي أصبح جاكسون أحد أبرز رموزه التاريخية.

وبعد عقود، جاء رسام الكاريكاتير الألماني الأصل توماس ناست ليمنح الرمزين انتشاراً وطنياً واسعاً عبر صفحات مجلة "هاربرز ويكلي".

ففي 15 يناير 1870، نشر رسماً شهيراً بعنوان "حمار حي يركل أسداً ميتاً"، استخدم فيه الحمار للسخرية من صحف ديمقراطية معارضة للرئيس أبراهام لينكولن، فيما مثّل الأسد وزير الحرب السابق إدوين ستانتون.

وبعد أربع سنوات، وتحديداً في 7 نوفمبر 1874، ظهر الفيل في رسم آخر لناست بعنوان "ذعر الولاية الثالثة"، حيث وضع عليه عبارة "التصويت الجمهوري"، وصوّره حيواناً ضخماً مضطرباً يقف على حافة الهاوية، في إشارة ساخرة إلى مخاوف سياسية مرتبطة باحتمال ترشح الرئيس الجمهوري يوليسيس غرانت لولاية ثالثة.

لم يكن اختيار الحيوانين نتيجة اتفاق مسبق بين الحزبين، بل جاء من رسومات ساخرة حملت في البداية معاني نقدية، قبل أن تتحول إلى رموز راسخة.

الحمار الديمقراطي: ارتبط بالإصرار والعناد والقدرة على التحمل، رغم أن استخدامه الأول في الرسوم السياسية حمل طابعاً تهكمياً.

الفيل الجمهوري: ارتبط بالقوة والحجم والهيبة، لكنه ظهر أيضاً في رسوم ناست بصورة حيوان ضخم يمكن أن يصاب بالذعر ويتصرف بلا اتزان.

واللافت أن الحزبين لم يتبنّيا الحيوانين رسمياً منذ البداية؛ فقد انتشرت الرموز شعبياً وإعلامياً حتى أصبحت جزءاً من الهوية السياسية الأميركية.
من كاريكاتير ساخر إلى هوية انتخابية عمرها أكثر من قرن

اليوم، بات من الصعب تخيل انتخابات أميركية دون ظهور الفيل الجمهوري والحمار الديمقراطي في الملصقات والرسوم والمواد الدعائية والتغطيات الإعلامية.

وبينما تتغير القيادات والبرامج الانتخابية والتحالفات السياسية، بقي الحيوانان شاهدين على قدرة رسمة كاريكاتيرية واحدة على تجاوز زمنها والتحول إلى علامة سياسية يعرفها ملايين الأميركيين حول العالم.

قد يهمك أيضا

انتخابات التجديد النصفي الأميركية تفتح معركة السيطرة على الكونغرس بين الديمقراطيين والجمهوريين

 

تقرير يكشف تباين مواقف ترامب ونتنياهو بشأن التعامل مع إيران

 

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الكاريكاتير إلى السياسة قصة الحمار والفيل رمزي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا من الكاريكاتير إلى السياسة قصة الحمار والفيل رمزي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon