أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تُطيح برئيسة الوزراء
آخر تحديث GMT21:23:42
 السعودية اليوم -

أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تُطيح برئيسة الوزراء

 السعودية اليوم -

 السعودية اليوم - أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تُطيح برئيسة الوزراء

رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي
لندن - العرب اليوم

منذ أن تولت رئاسة الحكومة البريطانية في صيف 2016، كان هناك هدف رئيسي نصب عيني تيزيزا ماي، وهو اتفاق خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، لكن وبعد نحو 3 سنوات، غادرت رئيسة الوزراء منصبها، بسبب "الهدف ذاته"، دون أن تتمكن من تحقيقه، حيث تعود بداية القصة إلى عام 2013، عندما تعهد رئيس الوزراء البريطاني السابق، ديفيد كاميرون، بإجراء استفتاء بشأن استمرار بريطانيا في الاتحاد الأوروبي من عدمه، وفي صيف 2016 أجري الاستفتاء، لكن النتيجة جاءت مغايرة لتوقعات كاميرون المؤيد للبقاء في الاتحاد.

وأظهرت النتائج حينها أن 52 في المئة من البريطانيين يؤيدون خروج بلادهم، لذلك تنحى كاميرون من زعامة حزب المحافظين، مما أفسح المجال أمام تيريزا ماي لرئاسة الحكومة والحزب، وكانت حينها تتولى حقيبة الداخلية، ومنذ أن وصلت إلى 10 داونينغ ستريت (مقر رئاسة الحكومة)، في يوليو 2016، بدا واضحا أن وظيفتها الرئيسية هي تنفيذ رغبة البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي، لأسباب عديدة، من بينها الهجرة.

وقالت حينها إنها ستسعى من أجل "بناء بريطانيا جديدة"، إلا أنها فشلت في تحقيق ذلك، إذ غادرت مكتبها رغم محاولاتها المتكررة لإنجاز اتفاق الخروج.

مهمة شاقة
بالرغم من أن ماي كانت من أبرز مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، فإنها قادت محاولة الخروج منه، دون ان تفلح في ذلك، وفي خطاب التنحي، قالت ماي: "عدم قدرتي على إتمام بريكست أمر مؤسف للغاية بالنسبة لي"، حيث توصلت رئيسة الوزراء البريطانية في نوفمبر الماضي إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، على أن يبدأ موعد تنفيذ الخروج في يوم 29 مارس، الأمر الذي لم يتحقق بسبب عجزها عن إقناع نواب البرلمان البريطاني بالموافقة على تمرير الاتفاق.

اقرأ أيضا:

ماي تؤكد تمسكها بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس المقبل

ونص الاتفاق على مرحلة انتقالية تنتهي في ديسمبر 2020، سيكون على بريطانيا خلالها الاستمرار بدفع مساهمتها المالية في الاتحاد ودفع مستحقات تصل إلى 45 مليار يورو، إلى جانب الاتفاق بشأن الحدود بين أيرلندا الشمالية وأيرلندا، وحرية التنقل لمواطني الاتحاد وبريطانيا خلال الفترة الانتقالية، لكن التوصل إلى هذا الاتفاق لم يكن بالأمر السهل، إذ خاضت رئيسة الوزراء البريطانية مفاوضات شاقة مع بروكسل بدأت منذ عام 2016.

وقبل هذا التاريخ منيت ماي بانتكاسة في طريق "البريكست"، إذ خسر حزب المحافظين الذي تتزعمه الأغلبية في البرلمان، وكادت أن تتعطل المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لولا تحالف المحافظين مع حزب صغير، حيث بدا أن رئيسة الوزراء البريطانية تخوض حربا على جبهتين، إذ تقود مفاوضات شاقة مع الأوروبيين، الذين بدوا أكثر صلابة في المفاوضات، وعلى الجبهة الأخرى كان يجب عليها إقناع أعضاء البرلمان، بمن فيهم نواب من حزبها، على تفاصيل خطة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

معارضة البرلمان
وفشلت ماي في الحصول على موافقة مجلس العموم البريطاني (البرلمان) 3 مرات، على اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، مما اضطرها إلى طلب إرجاء موعده من 29 مارس إلى 12 أبريل، قبل أن يعاد تأجيله مجددا إلى 31 أكتوبر. وفي حال لم يقر البرلمان الاتفاق، ستخرج بريطانيا من دون اتفاق، هو أمر يحذر من المراقبون من تداعياته الكبيرة.

وخلال هذه المحاولات، تعرضت ماي إلى كثير من المواقف الصعبة، لعل أكثرها صعوبة ما حدث في ديسمبر 2018، عندما نجت من تصويت سحب الثقة عنها، وكان السبب في تصويت الاستفتاء، هو غضب أعضاء حزب ماي من طريقة إداراتها للمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، حيث تصاعدت حدة الخلافات داخل حزب المحافظين الحاكم لدرجة أن 21 وزيرا قدموا استقالتهم من حكومة ماي بسبب خطة البريكست.

ويتألف اتفاق بريكست من وثيقتين: اتفاق الانسحاب الذي ينظم الانفصال ويقع في 585 صفحة، وإعلان سياسي من 26 صفحة يتناول العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

سبب انتقاد ماي
وانتقد كثيرون، خاصة من حزب ماي، طريقة إدارة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، معتبرين أنها "فشلت" في دفع التكتل إلى تقديم تنازلات تصبح في مصلحة بريطانيا، حيث أن البريكست أو brexit هو اختصار لعبارة "British exit" أو خروج بريطانيا، وتعني مغادرة بريطانيا للتكتل الذي يضم 28 دولة، ويسمح بحرية الحركة والعمل والتجارة بين مواطني هذا التكتل.

وفي آخر فصول معركة "البريسكت"، أجرت ماي منذ أبريل مفاوضات مع حزب العمال المعارض، بزعامة جيرمي كوربن، في محاولة لتفادي مشكلة المعارضين داخل حزب المحافظين، لكن هذه المفاوضات انتهت بالفشل أيضا، مما مهّد الطريق أمام رحيلها عن رئاسة الحكومة، بعد فشلها في مهمة إنجاز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويرغب حزب العمال خصوصا بإبقاء المملكة المتحدة داخل اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي بعد الخروج، الأمر الذي ترفضه الحكومة، مع المشككين بجدوى الاتحاد الأوروبي داخل حزب المحافظين، معتبرين أنه سيمنع لندن من انتهاج سياسة تجارية مستقلة إزاء الدول الاخرى، وسيعمق رحيل ماي أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ سيكون على عاتق رئيس الوزراء الجديد التوصل إلى اتفاق أكثر حسما، مما يزيد من احتمالات الصدام مع التكتل، وإجراء انتخابات عامة مبكرة.

قد يهمك أيضا:

زعيم المعارضه البريطانيه يطالب مجلس العموم بسحب الثقه من حكومه ماي

مجلس العموم البريطاني يصوت برفض الاتفاق

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تُطيح برئيسة الوزراء أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تُطيح برئيسة الوزراء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon